طارق دراج يكتب: سوريا تغير المعادلة
الأحد، 15 ديسمبر 2024 09:44 ص
طارق دراج
نعم.. تخلص الشعب السوري من حكم دموي، دام 52 عاما تحت أسرة مريضة بالسلطة والدماء والطائفية، ولا تعرف معني للوطن والانتماء للأرض، ولا تعترف بعبارات الإنسانية أو الرحمة. تدمرت اسر كثيرة من هذا النظام الجبان الهارب، وتشردت الأسر في الشتات، وسحقت الابدان، حتي الموتي لم يكن لهم حرمة في القاموس الاسدي البغيض، والأكثر الما أنهم استباحوا شرف النساء، ونلن نصيبهن من هتك الأعراض. الغريب أن هذا النظام في النهاية بلا كرامة أو نخوة، فلم يطلق طلقة واحدة ضد الكيان منذ عام ٧٣. علي الرغم من احتلال جزء من ارضهم الجولان. كل هذا وأكثر حدث في 52 عاما من حكم أسرة الاسدي الدموية، لكن انتهي في ايام معدودة علي أيدي جماعة ليس لها خلفية سياسية، ولكنها جماعة دينية كانت جزءا من القاعدة في العراق، بدأت ظهر لنا الان بعبارات تغازل بها الخارج والداخل، وبأنها ستبني وطنا لجميع طوائف الشعب السوري وتحت حكم القانون، وستؤمن الجميع علي حياتهم وممتلكاتهم، وهم علي حق في ذلك لفترة حتي يتمكنوا من الارض كاملا، فجمع الملفات جميعها في أيديهم، حتى يلتقطوا الأنفاس وينظموا أنفسهم وينضم اليهم ما يشبههم، ثم يعودوا الي تركيبتهم الطبيعة كجماعة غير منظمة عسكريا اي ليسوا جيشا، ولن تجد دولة بالمعني المتعارف عليه ذات موسسات، ولكنك ستجد مليشيات تحكم سوريا وتتعامل مع الشعب بود وحب طالما الطاعة متوفرة، وستجد مناوشات لن تنتهي مع الكيان علي الحدود في الجولان من الجولاني واتباعه، بمساعدة المخابرات التركية التي مكنته من السيطرة علي سوريا، وبمباركة امريكا وروسيا حتي تقطع الطريق علي حزب الله بلبنان من الإمدادات، وتضعف سيطرة ايران علي المنطقة.
لا تصدق الكلمات الرنانة التي يطلقها من يسيطرون علي المشهد السوري الآن، لأنها ستتغير بمرور الوقت. ولك الله يا شعب سوريا بين هارب من دموية وسفاح العصر، الي مجموعات غير منظمة لن تستطيع قراءة ماذا سيفعلون في المستقبل ومن وراءهم، والحسابات الإقليمية المعقدة التي يمر بها الشرق الأوسط. ربما ستجد الكيان سعيدا الآن بتحطيمه البنية العسكرية لسوريا جميعها، وأنها تخلصت من احدي أذرع ايران وعزل حزب الله في لبنان، ولكن علي المدي البعيد، سيشكل ذلك خطرا علي الكيان اكثر من السفاح الهارب، لأنه سيجد مجموعات غير منظمة وأكثر شراسة، ستسبب عدم استقرار مستدام علي الكيان، وربما تتعقد الصفقات التي ينوي الكيان إبرامها مع بعض الدول العربية، ولك ان تتأكد أن أمام الشرق الأوسط اجيال واجيال قادمة، حتي تستقر أو تصبح دولة لها موسسات قوية، تتعامل مع العالم الخارجي بندية واحترام وكرامة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار جبنة رودس الجديدة اليوم 11 أكتوبر 2026.. قائمة الأسعار بعد الزيادة
12 أكتوبر 2026 01:30 ص
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا
11 أكتوبر 2026 03:38 م
مركز الملاذ الآمن: الفضة تستقر محليًا عند 103 جنيهات للجرام وسط تذبذب الأسعار العالمية
11 أكتوبر 2026 02:58 م
سعر الدولار اليوم الأحد أمام الجنيه المصري.. تحركات العملة الأمريكية في البنوك
11 أكتوبر 2026 02:33 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
«أنتم في بلدكم الثاني».. مظاهرة حب من المصريين للأشقاء السعوديين بعد تعطل الرحلات الجوية
-
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن برنامج الكلاسيكيات المصرية المرممة
-
خاص | الزمالك يستفسر عن تأجيل مباراة بترول أسيوط بسبب ضغط المباريات
-
هدف القمة يشعل الجدل.. هل يُحتسب لمحمد هاني أم أشرف بن شرقي؟
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
غياب حامد حمدان عن مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري
-
محمد هاني يثير الغموض حول تجديد عقده مع الأهلي بعد مباراة الزمالك
-
حالة الطقس اليوم .. أجواء خريفية مائلة للحرارة نهارًا وتحذير من الأمطار
-
مصر والسعودية وباكستان وتركيا يدينون هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد بالرياض
-
أسعار جبنة رودس الجديدة اليوم 11 أكتوبر 2026.. قائمة الأسعار بعد الزيادة
-
في ذكرى رحيله.. «فين قلبي» تجسد قصة حياة محمد فوزي
-
وزيرة التضامن توجه بتقديم الدعم لأسر ضحايا ومصابى حادث تصادم القليوبية
أكثر الكلمات انتشاراً