خلال احتفالية بسفارة سلطنة عمان في القاهرة
مفتي الجمهورية: ضرورة التصدي بقوة لكل من ينادي بطمس اللغة العربية
الأربعاء، 25 ديسمبر 2024 02:36 م
دكتور نظير عياد
السيد الطنطاوي
أكد الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل فحسب، بل هي أداة لفهم القرآن الكريم ومقاصده، مشيرا إلى ضرورة التصدي بقوة لكل من ينادي بطمس اللغة العربية والقضاء عليها، وأن العناية بها هي عناية بالحضارة الإسلامية نفسها.
وقد نظم مركز عبد الله بن ماجد في سفارة سلطنة عمان بالقاهرة، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، حضرها فضيلة الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والسيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والدكتور عبد الحميد مرعي، رئيس مجمع اللغة العربية.
وشهدت الاحتفالية حضور العديد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على اللغة العربية باعتبارها جزءًا أساسيًّا من الهُويَّة الثقافية والدينية للعالم العربي.
وفي بداية الاحتفال، رحَّب السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان في القاهرة، بفضيلة المفتي وبالحضور، مشيدًا بِدَور اللغة العربية في ربط الشعوب العربية بحضارتها ودينها. كما أشار إلى أن اللغة العربية، التي تمثل هوية مشتركة للأمة العربية، تعتبر وسيلة للحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي للأمة.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على أهمية اللغة العربية في فهم الدين، وأن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل فحسب، بل هي أداة لفهم القرآن الكريم ومقاصده.
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى اختار اللغة العربية ليتنزل بها القرآن الكريم، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد أن يغيرها، فاللغة العربية هي أداة لفهم وتفسير القرآن الكريم، ولا يمكن لأي شخص أن يفهم الإسلام بشكل كامل دون أن يتقن اللغة العربية، ومن هنا، فإن تعلم اللغة العربية ليس فقط ضرورة دينية، بل هو شرف لا يدانيه شرف.
وذكر أن فهم القرآن الكريم ومعرفة مضامينه والوقوف على أسراره، من أهم مقاصد تعلم اللغة العربية، ليس لفهم النصوص الدينية فقط، بل هي أيضًا أداة لحسن العبادة ولعرض الدين بشكل صحيح، واللغة العربية كانت ولا تزال هي التي استعان بها العلماء لفهم ما يشار إليه في القرآن والسنة.
وقال: "وفي وقتنا الحالي، تتزايد الأصوات التي تنادي بطمس اللغة العربية والقضاء عليها، وهو أمر يتطلب منا التصدي له بكل قوة. إن العناية باللغة العربية هي عناية بالحضارة الإسلامية نفسها. فهذه اللغة تشجع على الحضارة والتمدن، وهي وسيلة لفهم الدين والحفاظ على الهوية الثقافية."
وأوضاف أنه "في الوقت الذي نجد فيه تحولًا عالميًّا كبيرًا في النظرة إلى اللغة العربية، إذ تُعتبر لغة فكر مرنة ومتجددة بما يواكب العصر، نلاحظ أن اللغة العربية تعاني من جناية أهلها عليها، والتشبع بغيرها من اللغات، وهو ما يجعل من الضروري أن نواصل العناية بها وحمايتها من التهميش."
وأشار فضيلته إلى أن اللغة العربية كانت ولا تزال هي اللغة التي استعان بها العلماء في فهم القرآن وتفسيره، لافتًا النظر إلى أن العلماء الأوائل كان لهم دَور عظيم في الحفاظ على اللغة العربية ورفع مكانتها في العالم الإسلامي. وأوضح أن الدين الإسلامي قد انتشر في مختلف أنحاء العالم بفضل اللغة العربية، وأن هذه اللغة لا تقتصر على المسلمين فقط، بل هي لغة ثقافية وعلمية لكل من يهتم بالعلوم والفنون.
كما أضاف فضيلته: "اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي جزء من هويتنا وحضارتنا. فخلال التاريخ، كانت اللغة العربية هي أداة الفهم والانتقال للمعرفة في جميع المجالات، من العلوم والفلسفة إلى الفنون والأدب."
وفي إطار التأكيد على دَور القرآن الكريم في الحفاظ على اللغة العربية، قال فضيلة المفتي: "إن القرآن الكريم كان له دور كبير في الحفاظ على اللغة العربية، فقد ساعد في تعزيز مكانة اللغة عبر العصور. فلم يكن القرآن مجرد نص ديني فقط، بل كان مرجعية لغوية أساسية حافظت على اللغة العربية من الاندثار، وساهمت في إبرازها في مختلف مجالات الفكر والعلم، مما جعلها أداة قوية للتواصل في جميع الأزمنة."
من جانبه، أكد السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أهميةَ الحفاظ على اللغة العربية في مواجهة اللغات الأخرى، التي تحاول أن تحل محلها في مجالات الإعلام والتعليم.
وقال إن اللغة العربية هي جزء أساسي من هويتنا، وهي الرابط القوي بيننا وبين ديننا وثقافتنا، ومن الضروري أن نواصل العمل على إحياء اللغة وتعزيز حضورها في جميع المجالات، مؤكدا أن الدول التي تحترم لغتها، مثل فرنسا، تفرض استخدامها في كافة المجالات مما يعكس التزامها العميق بهويتها الثقافية.
وتحدث الدكتور عبد الحميد مرعي، رئيس مجمع اللغة العربية، عن إنجازات المجمع في الحفاظ على اللغة العربية وتطويرها، فقال إن المجمع أصدر معجمًا شاملًا للغة العربية، يضم المعارف الإسلامية والعلوم التي تم تعريبها على مر العصور.
وأضاف أن المجمع قام بمراجعة العديد من المصطلحات العلمية، وتحديثها لتواكب التطورات الحديثة، مؤكدًا على ضرورة إحياء اللغة العربية في جميع المجالات، بما في ذلك الوثائق والمحافل الرسمية والإعلانات والمكاتبات.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
ما هي العملة الرقمية؟ وهل تختلف عن النقود الإلكترونية؟
30 يوليو 2026 04:29 م
رغم التصعيد.. ارتفاع حركة السفن في مضيق هرمز إلى 14 ناقلة
30 يوليو 2026 03:24 م
الأكثر قراءة
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 31 يوليه 2026م ـ 17 صفر ١٤٤٨هـ.. الرشوة وأثرها في إفساد المجتمع
-
الأوقاف: انطلاق التصفيات الأولية المركزية الشفوية لمسابقة دولة التلاوة في موسمها الثاني بـ 4 محافظات 2 أغسطس
-
هل الوضوء شرط لقراءة الأذكار؟.. مفتي الجمهورية يوضح
-
رئيس جامعة العاصمة: نقدم برامج أكاديمية تواكب متطلبات سوق العمل في معرض EDU GATE
-
سعر الذهب الآن في مصر يقفز بعد قرار الفيدرالي الأمريكي.. عيار 21 يرتفع 55 جنيهًا
-
زد يعلن التعاقد مع محمد إبراهيم لتدعيم صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد
-
محمد عبد المنعم ينتظم في تدريبات نيس استعدادًا لانطلاق الموسم الجديد
-
تقرير مغربي يشعل سباق الأفضل في إفريقيا.. حكيمي يتصدر وإمام عاشور ضمن أبرز المرشحين
-
إنتر ميلان يحسم اتفاقه مع جون ستونز.. واللاعب يخضع للكشف الطبي
-
برشلونة يصعّد مفاوضاته لضم جوليان ألفاريز.. ويطالب اللاعب بالضغط على أتلتيكو مدريد
-
ما هي العملة الرقمية؟ وهل تختلف عن النقود الإلكترونية؟
-
قونيا سبور يفاوض الأهلي لضم إمام عاشور.. والعرض الأول يُقابل بالرفض
-
رئيس الوزراء يستعرض مستجدات حريق سفينتين بميناء دمياط
-
نجوم الغناء يشعلون «سعادة ساحل».. هيفاء وهبي تفتتح حفلات أغسطس في رأس الحكمة
-
زد يعلن التعاقد مع محمد إبراهيم لتدعيم صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد
أكثر الكلمات انتشاراً