الهدف الحديث عن التقوى باعتبارها سببًا خفيا من أسباب الرزق
الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة اليوم عن الرِّزْقُ وَأَسْبَابُهُ الخَفِيَّةُ
الجمعة، 02 أغسطس 2024 10:34 ص
وزارة الأوقاف
السيد الطنطاوي
حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة جمعة اليوم 2 أغسطس 2024م بعنوان : مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ الخَفِيَّةِ (2) "التقوى"، ويأتي موضوع الخطبة استكمالا لموضوع خطبة الجمعة الماضية 26 يوليو 2024م وكانت بعنوان: مِنْ أَسْبَابِ الرِّزْقِ الخَفِيَّةِ (1) "صِلَةُ الرَّحِم بَابٌ عَظِيمٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّزْقِ". وأوضحت وزارة الأوقاف أنه ليس الهدف الحديث عن التقوى وحدها، وإنما الهدف الحديث عن التقوى باعتبارها سببًا خفيًّا ومهجورًا من أسباب الرزق، فالهدف هو طرق أبواب الرزق من مدخل التقوى. ومن عناصر الخطبة: 1- بيان أن غرض الخطبة ليس الحديث عن التقوى وحدها، وإنما الحديث عنها باعتبارها سببًا خفيًّا ومهجورًا من أسباب الرزق. 2- ثمرات التقوى. 3- لا تغلق أبواب الرزق بالمعاصي والذنوب. 4- اتقوا الله يرزقكم الله. 5- نماذج من فتح اللهِ تعالى أبوابَ الرزق للمتقين. الأدلة: أولًا: القرآن الكريم: 1- قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}. 2- قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}. ثانيًا : الأحاديث : 1- «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى والتُّقَى والعَفَافَ وَالغِنَى». 2- أثر: «أَنَا اللهُ، إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَلَيْسَ لِبَرَكَتِي مُنْتهًى». نص خطبة الجمعة الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، بَدِيعِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ، وَنُورِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهَادِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، أَقَامَ الكَوْنَ بِعَظَمَةِ تَجَلِّيه، وَأَنْزَلَ الهُدَى عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَمُرْسَلِيه، وأَشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ: فَإِنَّ غَرَضَنَا فِي هَذِهِ الخُطْبَةِ الحَدِيثُ عَنْ أَبْوَابٍ خَفِيَّةٍ وَمْهَجُورَةٍ تُفْتَحُ بِهَا أَبْوَابُ الرِّزْقِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِي الجُمُعَةِ المَاضِيَةِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الأَسْبَابِ الخَفِيَّةِ لِلرِّزْقِ وَهُوَ صِلَةُ الرَّحِمِ، وَنَتَكَلَّمُ اليَوْمَ عَنْ بَابٍ خَفِّيٍ آخَرَ مِنْ أَبْوَابِ الرِّزْقِ أَلَا وَهُوَ التَّقْوَى. وَلَيْسَ غَرَضُنَا اليَوْمَ الحَدِيثَ عَنِ التَّقْوَى وَحْدَهَا، فَطَالَمَا تَحَدَّثْنَا عَنْهَا، وَإِنَّمَا حَدِيثُنَا اليَوْمَ عَنِ التَّقْوَى بِاعْتِبَارِهَا سَبَبًا تُسْتَمْطَرُ السَّماءُ بِهِ، وَيَنْزِلُ الغَيْثُ، وَيُوَسَّعُ الرِّزْقُ وَيُبَارَكُ فِيهِ. وَالتَّقْوَى مِفْتَاحُ الخَيْرَاتِ، وَبِهَا تَتَنَزَّلُ الأَرْزَاقُ وَالبَرَكَاتُ، هِيَ سَبَبُ السَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ، وَتَفْرِيجِ الكُرُوبِ، وَشَرْحِ الصُّدُورِ، التَّقْوَى حَارِسٌ لَا يَنَامُ، تَأْخُذُ بِاليَدِ عِنْدَ العَثْرَةِ، وَيُنْزِلُ اللهُ بِهَا النِّعْمَةَ وَالرَّحْمَةَ. فَيَا مَنْ تُرِيدُ رِزْقَ رَبِّكَ، لَا تُغْلِقْ أَبْوَابَ الرِّزْقِ بِالمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، فَإِنَّهَا سَبَبُ كُلِّ ضِيقٍ وَتَضْيِيقٍ وَبَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ العَبْدَ يُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، فَلَا تَكْذِبْ، وَلَا تَسْخَرْ، وَلَا تَتَنَمَّرْ، وَلَا تَتَكَبَّرْ، وَلَا تَحْتَقِرَنَّ أَحَدًا، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى حَرَامٍ أَبَدًا، وَلْيَكُنْ دُعَاؤُكَ دَائِمًا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى والتُّقَى والعَفَافَ وَالغِنَى». وَإِذَا كَانَتِ التَّقْوَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً، فإنما تَتَأَتَّى تِلْكَ الوِقَايَةُ بِالابْتِعَادِ عَنِ الآثَامِ وَالذُّنُوبِ وَكُلِّ مَا يُغْضِبُ اللهَ (جَلَّ وَعَلَا)، وَبِذَلِكَ تَتَحَقَّقُ ثَمَرَاتُ التَّقْوَى وَبَرَكاتُهَا، يَقُولُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}، وَيَقُولُ (عَزَّ وَجَلَّ): {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}، فَعَاقِبَةُ التَّقْوَى رِزْقٌ يَأْتِي مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي الإِنْسَانُ، وَمِنْ حَيْثُ لَا يَرْجُو أَوْ يُؤَمِّلُ أَوْ يَخْطُرُ بِبَالِهِ أَوْ يَكُونُ فِي حُسْبَانِهِ! اتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ؛ يَرْزُقْكُمُ اللهُ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا وَاسِعًا! فَهَذِهِ التَّقِيَّةُ السَّيِّدَةُ هَاجَرُ أُمُّ سَيِّدِنَا إِسْمَاعِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، أَطَاعَتْ أَمْرَ رَبِّهَا سُبْحَانَهُ حِينَ أَسْكَنَهَا زَوْجُهَا الخَلِيلُ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِ اللهِ المُحَرَّمِ، وَأَصابَهَا العَطَشُ وَالجُوعُ هِيَ وَوَلدُهَا، فَأَفَاضَ عَلَيْهَا الرَّزَّاقُ مِنْ فَضْلِهِ، وَأَكْرَمَهَا مِنْ وَاسِعِ جُودِهِ، وَرَزَقَهَا وَوَلدَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُ فِي هَذِهِ البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ؛ فَفَجَّر سُبْحَانَهُ لَهَا بِئْرَ زَمْزَمَ مَاءً طَيِّبًا، لَا يَزَالُ يَشْرَبُ مِنْهُ الصَّالِحُونَ فَيْرَتَوُونَ، وَيَدْعُونَ اللهَ تَعَالَى فَيُحَقِّقُ لَهُمْ مَا يَرْجُونَ. اتَّقُوا اللهَ؛ يَرْزُقْكُمُ اللهُ! فَصَاحِبُ التَّقْوَى إِنْ كَانَ فِي ضِيقٍ فَعَاقِبَتُهُ السَّعَةُ، وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضٍ فَعَاقِبَتُهُ العَافِيَةُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الأَثَرِ: «أَنَا اللهُ، إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَلَيْسَ لِبَرَكَتِي مُنْتهًى». فَيَا مَنْ تُرِيدُ سَعَةَ الرِّزْقِ، اتَّقِ اللهَ فِي نَفْسِكَ، اتَّقِ اللهَ فِي زَوْجِكَ، اتَّقِ اللهَ فِي وَلَدِكَ، اتَّقِ اللهَ فِي رَحِمِكَ، اتَّقِ اللهِ فِي عَمَلِكَ، اتَّقِ اللهِ فِي مُجْتَمَعِكَ؛ تَجِدْ عَاقِبَةَ التَّقْوَى رَشَدًا، وَتُذْقَ بَرَكَة الرِّزْقِ وَسَعَتَهُ، وَهَذِهِ هِيَ التَّقِيَّةُ الوَرِعَةُ السَّيِّدَةُ مَرْيَمُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) حِينَ اتَّقَتْ رَبَّهَا، وَأَطَاعَتْ أَمْرَهُ سُبْحَانَهُ، سَاقَ الرَّزَّاقُ إِلَيْهَا رِزْقَهَا مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا اعْتِبَارٍ لِقَوَانِينِ فُصُولِ الأَعْوَامِ، فَكَانَتْ فَاكِهَةُ الصَّيْفِ تَأْتِيهَا فِي الشِّتَاءِ، وَفَاكِهَةُ الشِّتَاءِ تَأْتِيهَا فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ مَا يَرْزُقُه وَمَنْ يَرْزُقُهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَخْشَى الفَقْرَ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَخَافُ العَوَزَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِقُدْرَتِهِ؟ فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلرِّزْقِ: كُنْ؛ فَيَكُونُ،
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أزمة تضرب آيفون ديو القابل للطي بعد أيام من طرحه في الأسواق
28 أكتوبر 2026 03:13 م
الأكثر قراءة
-
الدفاع المدني السعودي يطلق الإنذار المبكر في المنطقة الشرقية
-
الري: حجز 12.4 مليون متر مكعب من مياه السيول بجنوب سيناء والبحر الأحمر
-
تخصيص 69 فدانًا غرب بورسعيد لإنشاء محطات لتحلية مياه البحر
-
السكة الحديد تعلن مواعيد القطارات بالتوقيت الشتوي.. تعديل قيام 3 رحلات من القاهرة
-
في ذكرى ميلاد لولا صدقي.. حكاية فنانة اشتهرت بأدوار الشر وتزوجت 10 مرات
-
الزمالك في مجموعة قوية بدوري أبطال أفريقيا 2026-2027.. تعرف على منافسيه وتصنيف الأندية
-
قرعة كأس الكونفدرالية الأفريقية.. مواجهات قوية ومجموعات نارية
-
الأهلي في مجموعة قوية بالكونفدرالية الإفريقية
-
الأهلي يترقب قرعة مجموعات الكونفدرالية الإفريقية 2026-2027.. تعرف على تصنيف الفرق
-
موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا 2026-2027 والقنوات الناقلة
-
الزمالك في مجموعة قوية بدوري أبطال أفريقيا 2026-2027.. تعرف على منافسيه وتصنيف الأندية
-
تحرك قانونى من طلاب المدارس الدولية في مواجهة قرارات التعليم
-
أزمة تضرب آيفون ديو القابل للطي بعد أيام من طرحه في الأسواق
-
قرعة كأس الكونفدرالية الأفريقية.. مواجهات قوية ومجموعات نارية
-
أهم قرارات اجتماع الحكومة اليوم
أكثر الكلمات انتشاراً