المشاط تؤكد علي أهمية القطاع الخاص لأداء دوره الفعال في تمويل التنمية
السبت، 26 يوليو 2025 12:13 م
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط
فاطمة محمد
مثّلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة الخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جمهورية مصر العربية، في الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل التنمية التابعة لمجموعة العشرين، الذي انعقد بدولة جنوب أفريقيا، كما شاركت في صياغة وإطلاق الإعلان الوزاري في ختام الاجتماعات. وأكد الإعلان الوزاري الصادر عن الاجتماعات، أن تمويل التنمية في صميم الأولويات المشتركة، كما سلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز عملية حشد الموارد المحلية، ومعالجة التدفقات المالية غير المشروعة، وتعزيز دور آليات التمويل متعددة الأطراف والمبتكرة.
وجددت مجموعة العشرين، التزامها بخطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتعهدها بعدم إغفال أحد، وتعزيز المسئوليةالمشتركة في مواجهة التحديات العالمية، والأزمات المترابطة بدءًا من الديون وحتى التفاوتات العالمية، وصولًا إلى تغير المناخ وفجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة.
وخلال مُشاركتها، سلّطت الدكتورة رانيا المشاط، الضوء على تجربة مصر، في إطلاق مبادرة "المنهجيات القُطرية لتمويل التنمية المستدامة والعمل المناخي" ضمن منصة عمل إشبيلية (Seville Platform for Action) بهدف النهوض بأطر التمويل المتكاملة عالميًا – وتُشارك مصر في قيادتها (إلى جانب جنوب أفريقيا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واليونيسيف، وبنوك التنمية الإقليمية، وغيرها)، وتتضمن أهدافًا من بينها تنفيذ 100 دولة برامج التمويل المتكاملة أو منصات التمويل القطرية بتمويل من مصادر عامة وخاصة وخيرية بحلول عام 2030، وقد بدأت مصر في العمل المشترك مع المكسيك من أجل التعرف عليآلية تصميم وتنفيذ المنصات الوطنية.
وفيما يتعلق بتحفيز الاستثمارات على نطاق واسع، شددت "المشاط" علي أهمية إفساح المجال أمام القطاع الخاص، ليؤدي دورًا فعّالًا في تمويل التنمية، وتحسين الحوكمة في المؤسسات المالية الدولية، وتعزيز دور الأمم المتحدة في وضع القواعد الاقتصادية العالمية، فضلاً عن أهمية استدامة الدين وأهمية تحديث أسس احتساب تحليلات القدرة على تحمل الديون (Debt Sustainability Analysis)، من أجل ضمان تقييم أكثر إنصافًا للدول النامية، لا سيما علي مستوي القارة الإفريقية، ودعم تلك الدول بالأدوات والآليات المحفزة للتغلب علي تحديات الديون المستمرة.
وبما يتماشى مع إعلان وزراء مجموعة العشرين، الذي يُسلِّط الضوء على الحاجة المُلِحّة لسدِّ فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة السنوية البالغة ٤.٥ تريليون دولار أمريكي، أكدت "المشاط" أن هناك حاجة ملحّة لتوسيع نطاق التمويل المُختلط والشراكات بين القطاع العام والخاص، وتطبيق برامج مبادلة الديون من أجل التنمية، مشيرة إلي تجربة مصر، لا سيما مع إيطاليا وألمانيا والصين، لتوفير حيز مالي للاستثمار في تنفيذمشروعات ذات تأثير كبير في مجالات الأمن الغذائي، وتمكين المرأة، وحماية البيئة، والتغيرات المناخية، مما يجعله نموذجًا ناجحًا وقابلًا للتكرار. فضلاً عن نجاح مصر في الفترة ما بين عامي 2020 ومايو 2025، في حشد ما يقرب من 15,6 مليار دولار أمريكي لصالح تمويل القطاع الخاص من الشركاء الدوليين، منها 4 مليار دولار موجهة للقطاع الخاص ضمن المنصة الوطنية – برنامج "نــُوفّي – NWFE".
وعلى الرغم من عدم وجود تعريف متفق عليه دوليًا للمنافع العامة العالمية (Global Public Goods)، شدد الإعلان الوزاري لمجموعة العشرين على الحاجة المُلِحّة لتمكين توفير هذه المنافع، مع أهمية اتخاذ إجراءات لدعم الدول منخفضة الدخل والنامية في تنفيذ خطة عام 2030 وفقًا لأولوياتها الوطنية، والمساهمة في تحقيق الرفاه العالمي، وهو ما تنادي بهمجموعة العمل المعنية بالتنمية إلى تعزيز التوافق العالمي والبحث والتعاون بشأن حماية المنافع العامة العالمية وتوفيرها.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال كلمتها أن تمويل التنمية والاستثمارات في القطاعات الأساسية يمثل حجر الزاوية في النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام وذات تأثير مباشر على رفاهة الإنسان وزيادة الإنتاجية على المدى الطويل، مؤكدة علي أهمية تحقيق رؤية مشتركة وفقًا للإعلان الوزاري لمجموعة العشرين، من خلال حشد التمويل طويل الأجل وبتكلفة معقولة، وإعادة النظر في التعاون متعدد الأطراف، مع وجود أكثر من 460 تريليون دولار أمريكي من الأصول العالمية، فإن إمكانية سد فجوات تمويل أهداف التنمية المستدامة في متناول اليد - إذا أعادت الدول توجيه رأس المال نحو أولويات شاملة ومستدامة.
واختتمت كلمها بأنه يجب أن تُمثل نتائج هذا الاجتماع الوزاري بداية مرحلة عملية - لترجمة الالتزامات إلى تقدم ملموس، بالانتقال من السياسات إلى الممارسات بإرادة سياسية قوية، مع ضمان عدم تخلف أي دولة عن الركب في سعينا نحو مستقبل أكثر استدامة وعدالة للجميع.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة العشرين (G20) هي المنتدى الأبرز للتعاون الاقتصادي الدولي، وتلعب دورًا مهمًا في تشكيل وتعزيز البنية والحوكمة العالمية في جميع القضايا الاقتصادية الدولية الرئيسية، وتضمن في عضويها 19 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، حيث تولّت جنوب أفريقيا رئاسة مجموعة العشرين من 1 ديسمبر 2024 حتى نوفمبر 2025، والتزمت بقيادة مجموعة العشرين من خلال التركيز علي الناس والتنمية والحلول في ظل مشهد جيوسياسي عالمي معقد.
وعلى خلفية تجربة مصر الرائدة – أحد الدول متوسطة الدخل – التي استطاعت ان توازن بين أولوياتها الوطنية
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار الأسمنت اليوم الجمعة.. استقرار بالسوق وترقب لتحركات جديدة
11 سبتمبر 2026 08:30 ص
وزير العمل يشهد توقيع 6 بروتوكولات ببورسعيد لربط التعليم باحتياجات سوق العمل
10 سبتمبر 2026 07:43 م
الأكثر قراءة
-
بعد غياب 112 يومًا.. إمام عاشور يعود للمشاركة مع الأهلي أمام المقاولون
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 11 سبتمبر 2026م ـ 29 ربيع الأول 1448هـ
-
23 هدفًا في 10 مباريات.. أبرز أرقام الجولة الرابعة من الدوري المصري
-
موعد مباراة مصر وأنجولا في نصف نهائي بطولة إفريقيا لكرة اليد للشباب
-
موعد الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وإيه إس بورت الجيبوتي
-
مدير عمليات كرة القدم في توتنهام: مرموش من أنجح اللاعبين في العالم.. وهذا سبب تعاقدنا معه
-
عموتة يدرس إعادة كريم الدبيس لتشكيل الأهلي أمام أبو قير للأسمدة
-
إصابة أسامة جلال بكسر في الساق خلال تدريب بيراميدز
-
خاص.. وائل جمعة يحسم حقيقة إصابة أشرف داري
-
موعد الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وإيه إس بورت الجيبوتي
-
موعد إجراء قرعة حج الجمعيات الأهلية 2027
-
الزمالك يراهن على 5 ملايين دولار لحل أزمته المالية.. وبيزيرا كلمة السر
-
طقس الجمعة 11 سبتمبر 2026.. انخفاض طفيف في الحرارة وشبورة مائية صباحًا
-
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم في الأسواق المصرية
-
محمود عبدالمغني في مرمى الجدل.. طارق الشناوي ينتقد نجوميته وفنانون ينتفضون للدفاع عنه
أكثر الكلمات انتشاراً