بعد 8 سنوات من التقاضي وحكم «الإدارية العليا»
خبير: التعليم المفتوح أربك سوق العمل
السبت، 03 يناير 2026 09:59 م
طلاب التعليم المفتوح
أسامة محمد -
بعد 8 سنوات من الجدل، أعاد حكم المحكمة الإدارية العليا ملف التعليم المفتوح والمدمج إلى صدارة المشهد التعليمي من جديد، مع تساؤلات حول مستقبل هذا المسار الذي أثار انقسامًا واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية، فهل يعني الحكم عودة محتملة للتعليم المفتوح بعد تجميده فعليًا لسنوات؟
بدأ نظام التعليم المفتوح بالجامعات الحكومية في مصر منذ التسعينيات، ليتيح فرصة التعليم الجامعي لكل من حصل على الثانوية العامة أو الدبلومات الفنية والمعاهد المتوسطة، دون التقيد بمدة زمنية محددة للالتحاق بعد التخرج من المرحلة الثانوية.
وكان الهدف في البداية هو منح شهادة جامعية أكاديمية تُمكن الحاصلين عليها من القيد في النقابات المهنية، والحصول على الترقيات أو حتى التعيين في مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة والخبير التعليمي، إن التعليم المفتوح أتاح بالفعل فرصًا للبعض للدراسة والترقي المهني، لكنه في شكله السابق كان يتسم بدرجة كبيرة من التساهل، سواء في قبول الطلاب أو في نظام الدراسة، وأدى ذلك إلى تكدس الطلاب بأعداد كبيرة في الكليات النظرية، واستقطاب أعداد كبيرة من طلاب التعليم الفني لدراسة هذه التخصصات النظرية، وهو ما أربك سوق العمل وأثر سلبًا على دافعية وحماس طلاب التعليم النظامي.
اعتبار شهادة التعليم المفتوح شهادة مهنية
وأضاف «حجازي»، في تصريحات خاصة لـ «المصري الآن»، أن المجلس الأعلى للجامعات، بناءً على ذلك، قرر اتخاذ خطوة تصحيحية تمثلت في اعتبار شهادة التعليم المفتوح شهادة مهنية، إلا أن هذا القرار لم يُدرج في اللائحة التنفيذية، مما دفع المحكمة إلى إصدار حكمها بإلغاء استحداث الشهادات المهنية.
وأوضح أن الحكم يختص بهذه الجزئية فقط دون غيرها، ولا يلزم الجامعات بعودة التعليم المفتوح بشكله السابق، لكن يمكن للجامعات استحداث مسارات وأنظمة جديدة بمسميات مختلفة، شريطة إضافتها إلى اللائحة التنفيذية لتجنب التعرض للإلغاء مرة أخرى.
وأكد حجازي أن المسارات التي ستستحدثها الجامعات ستركز بشكل أكبر على الجوانب العملية والتطبيقية والمهنية، وذلك لتقليل الأعداد في الكليات النظرية وفقًا لتوجه الدولة، الذي يسعى لتنظيم القبول بها منعًا لإهدار الطاقات البشرية، واستغلال هذه الطاقات لدعم مسيرة التنمية، وتقديم تعليم حقيقي يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
التعليم المفتوح
وأطلق النظام بقرار جمهوري، ليصبح أحد أنماط التعليم الجامعي الرسمية، واستمر لعقود باعتباره مسارًا أكاديميًا يمنح درجات علمية معترفًا بها، ومع مرور الوقت، توسع عدد الجامعات التي تقدم هذا النوع من التعليم، حتى أصبح من أبرز البدائل أمام الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية.
لكن في أكتوبر 2017، أصدر المجلس الأعلى للجامعات في جلسته رقم (668) قرارًا بوقف العمل بنظام التعليم المفتوح، واستبداله بنظام جديد هو «التعليم المدمج».
ويمنح هذا النظام خريجيه شهادات مهنية فقط، لا تُعد شهادات أكاديمية، الأمر الذي أثار اعتراضات واسعة من الدارسين والمقيدين بالنظام القديم، ودفع عددًا منهم للجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء القرار والعودة إلى منح الشهادات الأكاديمية.
قبول الطعون المقدمة ضد قرارات المجلس الأعلى للجامعات
وفي حكم نهائي، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا بقبول الطعون المقدمة ضد قرارات المجلس الأعلى للجامعات بشأن التعليم المفتوح والمدمج، وقضت بإلغاء استحداث شهادات الدبلوم المهني، والبكالوريوس المهني، والليسانس المهني، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، في خطوة تُعد انتصارًا قانونيًا لآلاف الطلاب الذين خاضوا معركة قضائية استمرت 8 سنوات.
ويُلزم الحكم الجامعات والهيئات المعنية بالعودة إلى منح الشهادات الأكاديمية الكاملة المعتمدة، دون أي توصيف مهني ينتقص من قيمتها العلمية أو يحد من فرص الخريجين في التعيين أو استكمال الدراسات العليا.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
الأكثر قراءة
-
رحلتها الأخيرة لم تكتمل.. تفاصيل وفاة عزة رمزي ضحية هجوم مطار الملك خالد الدولي بالرياض
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
بورصة القيمة السوقية.. إمام عاشور يتصدر أغلى لاعبي الأهلي والزمالك قبل القمة 133
-
تشكيل الزمالك المتوقع أمام الأهلي في القمة 133 بالدوري المصري
-
مصر والسعودية تبحثان توسيع الشراكة في البترول والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة
-
«أنتم في بلدكم الثاني».. مظاهرة حب من المصريين للأشقاء السعوديين بعد تعطل الرحلات الجوية
-
مانشستر سيتي يضرب ليفربول بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي
-
مصر والسعودية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في البترول والغاز
-
الهلال الأحمر يدفع بالخيام والبطاطين لدعم الأشقاء الفلسطينيين عبر قافلة «زاد العزة» 292
أكثر الكلمات انتشاراً