الجمعة، 13 فبراير 2026

04:58 م

كيف نستقبل شهر رمضان 2026؟، دار الإفتاء توضح

الجمعة، 13 فبراير 2026 03:18 م

هلال شهر رمضان

هلال شهر رمضان

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاستعداد لشهر رمضان المبارك يبدأ أولا بتصفية القلب قبل قدوم الشهر الكريم، موضحا أن القلب إذا كان طاهرًا نقيًا تنزلت عليه أنوار العبادة، فيجد الإنسان لذة في الصلاة والصيام وقراءة القرآن، أما إذا كان القلب ممتلئًا بالحقد أو الحسد أو الضغينة، فإن صاحبه يشعر بثقل في العبادة وكسل في الطاعات ولا يجد حلاوتها.

جاء ذلك ردا على سؤال حول أفضل طريقة لاستقبال شهر رمضان المبارك، وكيف يتهيأ الشخص المسلم له حتى يحقق له الصيام الكامل وحلاوة العبادة.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حلقة من برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن النبي صلى الله عليه وسلم نبّه إلى أصل هذه القضية في الحديث المتفق عليه: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».

وعن استعداد القلب لرمضان، قال إن ذلك يكون بأربعة أمور، أولها التخلي، أي تطهير القلب من الرذائل كالحقد والحسد والكبر، لأن القلب إذا امتلأ بالمعصية لا يشعر بحلاوة الطاعة وينشغل بنفسه عن ربه.

والأمر الثاني هو التحلي، أي تجميل القلب بالأخلاق الحسنة، كحب الخير للناس، والتوكل على الله، وتعظيم شعائر العبادة من صلاة وصيام وقرآن، لأن تعظيم العبادات في القلب يولّد لذتها ويجعل الإنسان يقبل عليها بشوق، مشيرًا إلى أن التحلي هو سر القبول والوصول إلى الله سبحانه وتعالى.

واما الأمر الثالث فهو تلاوة القرآن الكريم، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وأن جلاءها يكون بذكر الله وتلاوة القرآن، مؤكدًا أن الابتعاد عن القرآن والذكر والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يورث قسوة في القلب وحرمانًا من حلاوة الطاعة، أما الأمر الرابع فهو صدق النية، بأن يدخل المسلم رمضان بنية صادقة لتحقيق قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، مشددًا على أن البداية الصادقة مع الله تجعل رمضان نقطة تحول حقيقية في حياة الإنسان.

ومن جهته، دعا الدكتور أحمد المشد الواعظ بالمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على تهيئة النفس روحيًا وإيمانيًا لاستقبال هذا الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أن الاستعداد يبدأ منذ شهر شعبان.

وأوضح خلال لقاء عبر القناة الأولى، أن ذلك يشمل تجديد النية والتوبة الصادقة، والإكثار من الصيام والقيام والصدقة، والحرص على قراءة القرآن الكريم، لضمان تنظيم الوقت والوصول إلى أول أيام رمضان بروحانية عالية.

وأشار المشد إلى أن الإنسان بطبيعته قد يفقد حماسه إذا اعتاد على أي عمل، ولهذا جاء تجديد المواسم الدينية من فضل الله لتنشط النفس، مثل بداية رجب وشعبان، والتي تُعد فرصة لزيادة الأعمال الصالحة والاستعداد لشهر رمضان، مؤكدًا على أهمية التطهر القلبي والروحي قبل حلول الشهر.

وعن سنن النبي صلى الله عليه وسلم في التحضير لشهر رمضان، قال إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتهيئة القلبية والنفسية، ومبشرا الناس بفضل الشهر، وبيّن أهمية استقبال رمضان بالفرح والبشر، شاكرًا الله على نعمه، بعيدًا عن الكبر أو التفاخر بالعبادات، لتكون الأعمال مقبولة عند الله.

وأضاف أن الاستعداد والنية الصادقة هما الركيزتان الأساسيتان لاستقبال بركات الشهر، وأن الإمداد من الله تعالى يأتي على قدر الاستعداد والنية، وأن فرحة المؤمنين بشهر رمضان تكون بفضل الله ورحمته، وأن عقد النية الصادقة قبل الصيام والقيام هو ما يجعل العمل مقبولًا ويحقق الأجر الذي يرجوه المؤمن.

الرابط المختصر

search