الجمعة، 20 فبراير 2026

09:38 م

خطط عسكرية أميركية متقدمة ضد إيران تشمل استهداف قيادات وسيناريو تغيير النظام

الجمعة، 20 فبراير 2026 06:52 م

ضرب إيران

ضرب إيران

كشفت مصادر أميركية مطلعة أن التخطيط العسكري الأميركي تجاه إيران دخل مرحلة متقدمة، في ظل إعداد خيارات متعددة قد تُعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتراوح بين ضرب منشآت حساسة واستهداف شخصيات قيادية، وصولا إلى بحث سيناريو تغيير النظام في طهران إذا صدر قرار سياسي بذلك.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين تحدثا دون الكشف عن هويتهما، فإن الخطط الموضوعة لم تعد تقتصر على ردود فعل محدودة، بل تشمل تصورات لعملية ممتدة قد تستمر أسابيع، وتطال أهدافا أمنية وعسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

تصعيد عسكري محتمل في حال فشل المسار الدبلوماسي

المعطيات الجديدة تشير إلى أن واشنطن تستعد لمرحلة قد تتجاوز الضغوط السياسية والاقتصادية، في حال تعثر أي مسار تفاوضي مع طهران. ووفقا للمصادر، فإن المؤسسة العسكرية أعدت خططا مفصلة تمنح صانع القرار هامشا واسعا للتحرك، سواء عبر ضربات جوية مركزة أو عمليات أكثر اتساعا.

ويأتي ذلك في سياق حشد عسكري أميركي ملحوظ في الشرق الأوسط، حيث تتركز قدرات قتالية كبيرة على متن حاملات طائرات وسفن حربية، إضافة إلى مقاتلات وقاذفات بعيدة المدى يمكن أن تنطلق من قواعد خارج المنطقة، ما يعكس استعدادا لخيارات تعتمد على التفوق الجوي دون انخراط بري واسع.

 

إقرأ المزيد 


طهران : مسودة اتفاق نووي خلال أيام وسط تهديدات أميركية بالتصعيد

ترامب يأمر بالكشف عن ملفات الكائنات الفضائية والصحون الطائرة

 

استهداف قيادات إيرانية.. خيار مطروح على الطاولة

من بين السيناريوهات التي جرى بحثها، إمكانية استهداف أفراد داخل منظومة القيادة العسكرية والأمنية الإيرانية، في تكرار لنهج سبق أن اعتمدته واشنطن. ويعيد هذا الطرح إلى الأذهان العملية التي نُفذت مطلع عام 2020 وأسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، في ضربة أثارت توترا إقليميا واسعا آنذاك.

وتشير المصادر إلى أن هذا النوع من العمليات يتطلب جهدا استخباراتيا عاليا، نظرا لحساسية تحديد مواقع الأهداف بدقة، فضلا عن ضرورة تقييم أي أضرار جانبية محتملة قد تترتب على الضربات.

تصنيف الحرس الثوري وتمهيد قانوني للتصعيد

وكانت إدارة ترامب قد أدرجت الحرس الثوري الإيراني عام 2019 على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، في خطوة غير مسبوقة استهدفت مؤسسة عسكرية تابعة لدولة ذات سيادة. ويرى مراقبون أن هذا التصنيف وفر غطاء قانونيا أوسع للتعامل مع قيادات الحرس كأهداف مشروعة في حال اندلاع مواجهة مباشرة.

سيناريو تغيير النظام.. تحول استراتيجي محتمل

اللافت في التسريبات الأخيرة هو طرح فكرة تغيير النظام كأحد الخيارات قيد الدراسة، وهو ما يمثل تحولا لافتا مقارنة بتعهدات سابقة بالابتعاد عن سياسات إسقاط الأنظمة التي ارتبطت بتجارب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

ورغم أن التفاصيل المتعلقة بآليات تنفيذ مثل هذا السيناريو ما تزال غير واضحة، فإن مجرد إدراجه ضمن البدائل المطروحة يعكس مستوى التصعيد في التفكير الاستراتيجي داخل دوائر صنع القرار.

وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية بشأن ما أوردته رويترز، ما يترك المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، بين الاكتفاء بسياسة الردع والضغط، أو الانتقال إلى مرحلة مواجهة أوسع قد تعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة.

الرابط المختصر

search