هل تدفع إيران دول الخليج إلى الاصطفاف مع واشنطن وتل أبيب ضد طهران؟
السبت، 28 فبراير 2026 02:30 م
الحرب على ايران
مع تصاعد التوتر العسكري بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يتجدد السؤال في عواصم الخليج: هل تجد دول مجلس التعاون نفسها مضطرة للانخراط—بشكل مباشر أو غير مباشر—في أي مواجهة تستهدف طهران؟
السؤال لا يتعلق فقط بالتحالفات التقليدية، بل بحسابات الأمن القومي الخليجي، ومخاطر الجغرافيا، وتوازنات الطاقة، وتكلفة الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.
الخليج بين المظلة الأميركية وهاجس الجوار الإيراني
تاريخياً، اعتمدت دول الخليج العربية على الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة لضمان استقرارها في مواجهة التهديدات الإقليمية.
تنتشر قواعد عسكرية أميركية في عدة دول خليجية، وتُعد هذه القواعد جزءاً من منظومة الردع الإقليمي.
في المقابل، تبقى إيران جاراً مباشراً يطل على الضفة الأخرى من الخليج، ما يجعل أي تصعيد عسكري معها ذا أثر فوري على الأمن الداخلي الخليجي.
لهذا تسعى عواصم مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر إلى موازنة دقيقة بين الحفاظ على التحالف مع واشنطن وتجنب التحول إلى ساحة مواجهة.
سياسة التهدئة بعد سنوات التصعيد
شهدت السنوات الأخيرة تحولات لافتة، أبرزها الاتفاق السعودي–الإيراني لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بوساطة صينية في 2023، ما عكس رغبة خليجية في خفض التوتر المباشر مع طهران.
كما تبنّت الإمارات سياسة “إدارة الخلاف” بدلاً من الصدام، فيما لعبت قطر دور الوسيط في ملفات إقليمية متعددة.
هذه المقاربة تقوم على قناعة بأن الانخراط في صراع مفتوح مع إيران ستكون كلفته باهظة اقتصادياً وأمنياً.
هل يمكن أن تُستخدم الأراضي الخليجية؟
التحدي الأكبر يتمثل في احتمال استخدام قواعد أو أجواء خليجية لشن ضربات على إيران. هنا تكمن المعضلة: فالسماح باستخدام الأراضي قد يُفسَّر في طهران كاصطفاف مباشر، ما يعرض المنشآت الحيوية—خاصة النفطية—لردود انتقامية.
الهجمات التي استهدفت منشآت “أرامكو” عام 2019 شكّلت درساً عملياً لدول الخليج حول هشاشة البنية التحتية أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنذ ذلك الحين، أصبح تحييد الأراضي الخليجية عن أي مواجهة مباشرة هدفاً استراتيجياً معلناً.
التقارب مع إسرائيل… حدود التطبيع
بعض دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات والبحرين، أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل في إطار اتفاقات أبراهام، غير أن هذا التطبيع لا يعني تلقائياً انخراطاً عسكرياً في أي عملية ضد إيران.
فالدول الخليجية التي طبّعت علاقاتها مع تل أبيب ما زالت تؤكد أن أولويتها هي الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية، لا الانجرار إلى حرب قد تعرقل مشاريعها الكبرى في الطاقة والسياحة والاستثمار.
إيران والرسائل المزدوجة
من جانبها، توجه طهران رسائل متناقضة إلى الخليج: فهي من جهة تؤكد رغبتها في علاقات حسن جوار، ومن جهة أخرى تلوّح بأن أي تعاون مع خصومها سيجعل القواعد والمصالح في مرمى الاستهداف.
هذا الأسلوب يضع دول الخليج أمام معادلة صعبة: الحفاظ على التحالفات الدفاعية من دون الظهور كطرف في معركة هجومية.
السيناريو الأكثر ترجيحاً
المعطيات الراهنة تشير إلى أن دول الخليج ستسعى إلى تجنب المشاركة المباشرة في أي ضربات على إيران، مع الاستمرار في التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة لحماية أراضيها.
قد تسمح بعض الدول بترتيبات دفاعية أو لوجستية محدودة، لكنها ستعمل دبلوماسياً على منع توسع الصراع، مدفوعة بحسابات اقتصادية وأمنية واضحة. فالخليج اليوم يعيش مرحلة تحول اقتصادي عميق، وأي حرب واسعة ستقوّض الاستقرار الذي تحتاجه هذه التحولات.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
الخطوط السعودية تعلق بعض رحلاتها الجوية بعد تصاعد الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران
28 فبراير 2026 03:07 م
7075 جنيهًا لعيار21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم السبت 28 فبراير
28 فبراير 2026 02:02 ص
أسواق المال العالمية تعود للتفاؤل مجدداً بفضل "إنفيديا"
27 فبراير 2026 09:48 م
الأكثر قراءة
-
درة ترسم ملامح الانتقام في "علي كلاي" وتودع بلاتوه "إثبات نسب"
-
نتيجة مباراة برشلونة ضد فياريال في الدوري الإسباني تحديث مباشر
-
فليك يعلن تشكيل برشلونة لمواجهة فياريال في الدوري الإسباني
-
التعليم تكشف تفاصيل واقعة تعدي طالب على معلم بمدرسة في القاهرة
-
مروان عطية نجم الأهلي ضحية الحلقة 10 في رامز ليفل الوحش
أكثر الكلمات انتشاراً