الإثنين، 02 مارس 2026

06:55 م

رئيس الوزراء: الدولة تمهد الطريق أمام القطاع الخاص ليقود قاطرة التنمية

الإثنين، 02 مارس 2026 05:01 م

اجتماع رئيس الوزراء مع وزير الاستثمار

اجتماع رئيس الوزراء مع وزير الاستثمار

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص باعتباره شريكًا أصيلًا في قيادة قاطرة التنمية، مشددًا على أن الحكومة ماضية في تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وتذليل العقبات أمام المستثمرين.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء مساء اليوم لاستعراض أبرز محاور عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.

تكليفات رئاسية بانطلاقة اقتصادية قوية

واستهل مدبولي الاجتماع بالإشارة إلى أن تكليفات القيادة السياسية للحكومة عقب تشكيلها وضعت ملف الاستثمار والتجارة الخارجية في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق انطلاقة اقتصادية قوية ومستدامة.

وأوضح أن الحكومة تستهدف البناء على النجاحات التي تحققت في عدد من الصفقات الاستثمارية الكبرى، وتعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة التي تمتلكها مصر، بما يضمن استمرار معدلات النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

رؤية 2030: مصر ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية عالميًا

من جانبه، استعرض الدكتور محمد فريد رؤية الوزارة للفترة المقبلة، مؤكدًا أنها ترتكز على جعل مصر بحلول عام 2030 ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية عالميًا، ومركزًا إقليميًا رائدًا في جذب الاستثمارات وتنمية التجارة الخارجية، عبر بناء اقتصاد تنافسي ومستدام تدعمه بيئة أعمال محفزة وتشريعات مرنة وسياسات تنفيذية فعالة.

وأوضح الوزير أن رسالة الوزارة تقوم على خلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتيسير حركة التجارة الخارجية، من خلال حزمة إصلاحات تشريعية ومؤسسية متكاملة، مع الاعتماد على التحول الرقمي لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق أثر ملموس يخدم المستثمرين والمصدرين.

أهداف استراتيجية لتعزيز التنافسية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها تعزيز جاذبية الاقتصاد المصري، وتعميق اندماجه في الاقتصاد العالمي عبر تنمية الصادرات وتطوير القدرات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق توازن تجاري مستدام، إلى جانب ترسيخ دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرته على التوسع والمنافسة إقليميًا ودوليًا.

تسعة مسارات تشغيلية لضمان سرعة التنفيذ

وكشف وزير الاستثمار عن أن محاور التحرك على المدى القصير تعتمد على نهج إصلاحي سريع ومترابط، يستند إلى تسعة مسارات تشغيلية متوازية لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج قابلة للقياس.

وأوضح أن هذه المسارات تشمل دعم ريادة الأعمال وتمويل النمو، والتحول الرقمي وتبسيط دورة حياة الشركات، والتحول من سياسة “استقبال الاستثمار” إلى “استهدافه” عبر جذب استثمارات إنتاجية ذات قيمة مضافة وفق أولويات قطاعية وجغرافية محددة.

كما تتضمن المسارات تعظيم دور صندوق مصر السيادي في إدارة وتطوير الأصول المملوكة للدولة، وتعميق سوق رأس المال عبر برنامج الطروحات وإجراء تعديلات تشريعية لتحسين كفاءة السوق، إلى جانب إطلاق أدوات تمويل متخصصة لدعم القطاعات ذات الأولوية.

وأضاف الوزير أن الخطة تشمل حماية وتنمية الصادرات عبر التخطيط القطاعي وربط الحوافز بالأداء اعتمادًا على بنية رقمية متطورة، فضلًا عن تعزيز الاستدامة من خلال شهادات مرتبطة بالطاقة المتجددة والكربون لتمكين الشركات المصرية من النفاذ للأسواق العالمية، مع تطوير معايير المحاسبة والمراجعة بما يتوافق مع المعايير الدولية لتعزيز الشفافية وجاذبية بيئة الاستثمار.

مؤشرات إيجابية لنمو الاستثمارات

وعلى صعيد المؤشرات، استعرض الوزير تطور الاستثمارات الخاصة والعامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى نمو ملحوظ في الاستثمارات الخاصة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في مسار الإصلاح الاقتصادي.

كما أوضح ارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي مؤخرًا، مدعومة بتدفقات استثمارية كبيرة، من بينها مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة، بما يؤكد تحسن جاذبية السوق المصرية وقدرتها على جذب استثمارات استراتيجية كبرى.

الرابط المختصر

search