الثلاثاء، 03 مارس 2026

07:46 م

مدبولي: تأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لعدة شهور

الثلاثاء، 03 مارس 2026 05:59 م

المؤتمر الصحفى لرئيس الوزراء

المؤتمر الصحفى لرئيس الوزراء

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية نجحت في تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية لعدة شهور مقبلة، بما يضمن استقرار الأسواق وتلبية متطلبات المواطنين، مشدداً على أن الحكومة مستعدة للتعامل مع مختلف تداعيات التطورات الإقليمية الراهنة.

 كما طمأن المواطنين بعدم حدوث أي انقطاع في التيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع، مؤكداً أن الدولة تمتلك الاحتياطيات الكافية من النقد الأجنبي ولا تواجه أزمة في تدبير العملة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي موسع عقده رئيس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، لاستعراض تداعيات العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وانعكاساتها على المنطقة والعالم.

رسائل طمأنة للشعب المصري

استهل رئيس الوزراء المؤتمر بتوجيه عدة رسائل إلى الشعب المصري، مؤكداً أن تحركات الدولة منذ اللحظة الأولى ارتكزت على احتواء التصعيد الإقليمي ورفض توسع دائرة الصراع، والعمل بكل السبل الممكنة لوقف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحلول العسكرية لن تقود إلى نتائج مستدامة.

وأشار إلى أن مصر، رغم عدم وجودها في دائرة الصراع المباشرة، إلا أنها تتأثر حتماً بتداعياته، خاصة في ظل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة عالمياً.

سيناريوهات استباقية للتعامل مع الأزمة

وأوضح مدبولي أن الدولة لا تتعامل بمنطق رد الفعل، بل وضعت منذ شهور عدة سيناريوهات للتعامل مع أي تصعيد محتمل، مع الجاهزية الكاملة لمواجهة مختلف الاحتمالات، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بأمد الصراع.

وأكد أن الحكومة عقدت اجتماعات مسبقة قبل اندلاع العمليات العسكرية بأيام قليلة، بناءً على تقارير توقعت احتمالية التصعيد، حيث تم الاطمئنان على أرصدة السلع والطاقة ووضع خطة تحرك شاملة لضمان استقرار الأوضاع.

لا انقطاع للكهرباء أو الغاز

وفيما يخص ملف الطاقة، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية لضمان انتظام التغذية الكهربائية، تضمنت استقدام سفن تغييز، وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وسداد جانب من مستحقات الشركاء الأجانب لتعزيز الاستثمارات.

وكشف عن إبرام تعاقدات جديدة لاستقدام شحنات غاز بأسعار تفضيلية، بما يضمن تأمين احتياجات الدولة لفترة طويلة، مؤكداً: “لا يوجد لدينا تأثر، ولن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع”.

وأشار إلى أن قطاع البترول يستهدف حفر أكثر من 106 آبار استكشافية جديدة خلال العام الجاري، بما يعزز الإنتاج المحلي ويؤمن احتياجات الدولة مستقبلاً.

مخزون استراتيجي آمن من السلع

وفي ملف السلع الاستراتيجية، أكد مدبولي أن الدولة أمّنت احتياطيات كافية من القمح والسكر والزيت والأعلاف والمكرونة والدقيق واللحوم والدواجن وغيرها لعدة شهور مقبلة.

وأوضح أن موسم توريد القمح المحلي سيبدأ بنهاية أبريل، مع استهداف استلام نحو 5 ملايين طن خلال الموسم الحالي مقارنة بـ4 ملايين طن العام الماضي، لافتاً إلى زيادة سعر توريد أردب القمح ليكون مجزياً للفلاح المصري، بما شجع على زيادة المساحات المزروعة بمئات الآلاف من الأفدنة.

وأشار إلى التنسيق اليومي بين وزارات التموين والزراعة والمالية لتوفير التمويل اللازم وضمان استمرار تدفق السلع للأسواق دون اضطراب.

سعر صرف مرن ولا أزمة دولارية

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد رئيس الوزراء استمرار العمل بسياسة سعر الصرف المرن وفق آليات العرض والطلب، موضحاً أن الدولة تمتلك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، ولا توجد أزمة في تدبير الدولار.

ودعا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات بشأن تحركات سعر العملة، مشيراً إلى أن قوة الدولار عالمياً في أوقات الأزمات أمر متوقع، وأن الأوضاع ستعود لطبيعتها مع انتهاء الحرب.

تحذير من الاحتكار والتلاعب بالأسعار

ووجه مدبولي رسالة حاسمة بشأن أي محاولات للاحتكار أو إخفاء السلع، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية، وتمتلك الآليات القانونية للتعامل بحزم مع المخالفين.

وقال بوضوح: “ليس لدينا أزمة تدبير عملة، وليس لدينا موانع من استيراد أي سلع وتوفيرها بأي كميات”، بما يضمن عدم حدوث نقص في الأسواق.

إجراءات استثنائية حال طول أمد الحرب

وأشار رئيس الوزراء إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاعات عالمية في أسعار الطاقة والنقل والتأمين، وهو ما قد يفرض على الدولة اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة إذا لزم الأمر، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد حالياً أي قرارات جديدة في هذا الشأن.

واختتم مدبولي المؤتمر بالتأكيد على أن العالم يترقب مآلات هذا الصراع، معرباً عن أمله في أن تنحاز القوى الدولية لصوت العقل والعمل على وقف الحرب، حفاظاً على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

الرابط المختصر

search