الخميس، 05 مارس 2026

02:17 ص

البيت الأبيض: الأميركيون يدعمون ضرب إيران واستطلاعات الرأي مضللة

الخميس، 05 مارس 2026 12:26 ص

المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت

المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت

تشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة حالة من الجدل المتصاعد بشأن قرار الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية أن الخطوة تحظى بدعم شعبي، بينما تكشف استطلاعات الرأي عن اتجاهات مغايرة تشير إلى رفض واسع لأي انخراط طويل الأمد في الحرب.

البيت الأبيض يتمسك بموقفه ويؤكد وجود دعم شعبي

وخلال مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض، قالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت إن الإدارة واثقة من وقوف المواطنين خلف القرار العسكري، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يرى أن الأميركيين يدركون أبعاد التحرك العسكري ويتفهمون مبرراته.

وأضافت أن ما وصفته بالعناوين الإعلامية المضللة لا تعكس حقيقة المزاج العام، معتبرة أن الشعب الأميركي قادر على التمييز بين المعطيات الواقعية وما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام.

استطلاعات الرأي تكشف معارضة متنامية

في المقابل، أظهرت بيانات استطلاع أجرته شبكة سي بي إس بالتعاون مع شركة يوغوف أن أكثر من نصف الأميركيين يعارضون استمرار الحرب إذا امتدت لعدة أشهر، وهو ما يعكس مخاوف من انزلاق البلاد إلى صراع طويل ومكلف.

كما أفادت تقارير بثتها شبكة سي إن إن بأن مستشاري ترامب يعملون على احتواء التداعيات السياسية الناجمة عن تضارب الرسائل الرسمية حول خلفيات الانخراط العسكري، خاصة بعد تصريحات متباينة صدرت عن كبار المسؤولين.

تضارب في الرواية الرسمية وقراءات سياسية مقلقة

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد صرح بأن واشنطن انضمت إلى العملية العسكرية عقب إعلان إسرائيل نيتها تنفيذ ضربة ضد طهران، وهي العملية التي جاءت بعد تصاعد غير مسبوق في التوترات الإقليمية. غير أن ترامب عاد ليؤكد في تصريح لاحق أنه ربما كان الدافع الرئيسي وراء التحرك الإسرائيلي، ما زاد من حالة الغموض بشأن تسلسل اتخاذ القرار.

وعلى الصعيد العسكري، يؤكد مسؤولون في الإدارة أن العمليات ستكون محدودة زمنيا ولن تتضمن نشر قوات برية، رغم الإعلان عن سقوط ستة جنود أميركيين منذ بدء المواجهات.

ويرى الخبير الاستراتيجي الجمهوري والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية ماثيو بارتليت أن الحرب لا تحظى بشعبية حقيقية، محذرا من تداعيات سياسية قد تمتد لسنوات، سواء على الداخل الأميركي أو على مستقبل الحزب الجمهوري، فضلا عن انعكاساتها العميقة على المشهد الإيراني والإقليمي بأكمله.

الرابط المختصر

search