الإثنين، 09 مارس 2026

08:35 م

مدبولي: موازنة 2026/2027 تركز على الصحة والتعليم وتحقيق الانضباط المالي

الأحد، 08 مارس 2026 04:51 م

اجتماع مناقشة الموازنة العامة للدولة

اجتماع مناقشة الموازنة العامة للدولة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 يركز بشكل رئيسي على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مشيرًا إلى أن هذين القطاعين يستحوذان على نصيب كبير من المخصصات المالية في إطار توجه الدولة لتعزيز جهود التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

جاء ذلك خلال لقاء عقده رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع أحمد كجوك وزير المالية، لمناقشة التقديرات الأولية لمشروع موازنة العام المالي 2026/2027، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، ووليد عبد الله رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية.

موازنة تدعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات

وفي مستهل اللقاء، شدد رئيس الوزراء على استمرار الحكومة في تنفيذ برامجها الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة.

وأوضح مدبولي أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بتوفير التمويل اللازم لتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومتين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أشار إلى أن موازنة العام المالي الجديد تأتي في إطار توجه الدولة لتبني سياسة مالية متوازنة تحقق أهداف التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على الانضباط المالي.

توجهات السياسة المالية خلال الفترة المقبلة

وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية التقديرات الأولية لمشروع الموازنة الجديدة، إلى جانب أبرز أولويات وتوجهات السياسة المالية على المدى المتوسط.

وأوضح أحمد كجوك أن هذه التوجهات تستهدف بناء شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويوفر بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تقديم المزيد من التسهيلات الضريبية والجمركية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي، مع التأكيد على توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية جديدة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

توسيع القاعدة الضريبية ودعم الصناعة

وأضاف وزير المالية أن من بين أولويات المرحلة المقبلة ضم ممولين جدد إلى النظام الضريبي المبسط، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الإيرادات العامة للدولة.

كما أشار إلى أن السياسة المالية الجديدة تتضمن دعم الأنشطة الصناعية والتصديرية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة وزيادة الصادرات.

تحقيق النمو وخفض عجز الموازنة

وأكد كجوك أن توجهات السياسة المالية تهدف كذلك إلى دفع معدلات النمو الاقتصادي وتحفيز النشاط الإنتاجي، مع العمل في الوقت نفسه على تحقيق الاستقرار في معدلات التضخم.

كما تستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة العامة تدريجيًا، بما يعزز الاستقرار المالي ويعكس التزام الدولة بإدارة المالية العامة بكفاءة.

تحسين مؤشرات الدين العام

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تعمل أيضًا على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتحسين مؤشرات الدين العام، من خلال إدارة الدين بكفاءة والعمل على إطالة متوسط عمره، بما يسهم في تقليل الضغوط على الموازنة العامة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وتقليل المخاطر المرتبطة بالدين العام.

تعزيز الحماية الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة

وفي إطار جهود الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، أكد وزير المالية أن السياسة المالية خلال الفترة المقبلة تستهدف توفير حيز مالي كافٍ لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

وأشار إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة المخصصات المالية لقطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية، ومن بينها برنامجا تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي، فضلًا عن المبادرات الموجهة لدعم الرائدات الريفيات ومعاش الطفل وعدد من المبادرات الاجتماعية الأخرى.

وأكد أن هذه البرامج تمثل جزءًا أساسيًا من توجه الدولة نحو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

الرابط المختصر

search