الإثنين، 09 مارس 2026

08:03 م

واشنطن تدرج إخوان السودان على قوائم الإرهاب

الإثنين، 09 مارس 2026 06:31 م

مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية

مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية

أعلنت الإدارة الأميركية اتخاذ خطوات تصعيدية ضد جماعة الإخوان في السودان، بعد إدراجها ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة تقول واشنطن إنها تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال الصراع الدائر في البلاد.

وقال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، إن القرار يأتي ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب ووقف تدفق الدعم إلى الجماعات المسلحة المتورطة في أعمال عنف داخل السودان.

وأوضح بولس في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة إكس أن الإدارة الأميركية، في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب، ماضية في استخدام مختلف الأدوات السياسية والقانونية لملاحقة الجهات التي ترتكب انتهاكات ضد المدنيين أو تسهم في إطالة أمد النزاع.

وأضاف أن إدراج جماعة الإخوان السودانية على قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية وكذلك ضمن قائمة الإرهاب العالمية الخاصة يعكس التزام واشنطن بمحاسبة المتورطين في الجرائم التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين

ووفق الموقف الأميركي، فإن جماعة الإخوان في السودان متهمة باستخدام العنف بشكل واسع ضد المدنيين، في إطار سعيها لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري داخل البلاد، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديدا مباشرا لجهود إنهاء الصراع.

وأشار بولس إلى أن الشعب السوداني دفع ثمنا باهظا نتيجة الحرب المستمرة، موضحا أن الانتهاكات والأعمال العدائية التي ارتكبتها أطراف النزاع تسببت في معاناة إنسانية واسعة النطاق.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان سابق أن الجماعة استخدمت أساليب عنيفة وغير مقيدة ضد المدنيين، بهدف تقويض أي مساع دولية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية.

كما لفت البيان إلى أن بعض المقاتلين المرتبطين بالجماعة تلقوا تدريبات ودعما من الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي تعتبره واشنطن دليلا على وجود امتدادات إقليمية للصراع داخل السودان.

دعوات أميركية لوقف القتال وإيصال المساعدات

وفي موازاة القرار الأميركي، دعت واشنطن أطراف النزاع في السودان إلى القبول الفوري بوقف إطلاق نار إنساني، يسمح بإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة ويمهد الطريق أمام استئناف الحوار السياسي.

وأكد بولس أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لوقف معاناة المدنيين وفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، مشددا على أن استمرار القتال سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

كما أشارت الخارجية الأميركية إلى أن كتيبة البراء بن مالك المرتبطة بجماعة الإخوان كانت قد أدرجت بالفعل على قوائم العقوبات الأميركية في سبتمبر 2025، بسبب دورها في العمليات العسكرية التي وصفتها واشنطن بأنها من أكثر فصول الحرب قسوة.

واختتمت الولايات المتحدة موقفها بالتأكيد على أنها ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لقطع مصادر التمويل والدعم عن الجماعات المتورطة في الإرهاب، بما في ذلك الجهات التي تتلقى دعما من إيران، وذلك بهدف تقليص قدرتها على مواصلة القتال أو تهديد الاستقرار الإقليمي.

الرابط المختصر

search