السبت، 14 مارس 2026

10:03 م

تصريحات قديمة لترامب عن إيران تعود للواجهة بعد استهداف جزيرة خرج

السبت، 14 مارس 2026 06:51 م

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أعادت التطورات العسكرية الأخيرة في الخليج تسليط الضوء على تصريحات قديمة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بعدما تداول ناشطون مقتطفات من مقابلة صحفية تعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، كشفت عن موقف متشدد تبناه تجاه إيران منذ وقت مبكر.

وجاء تداول تلك التصريحات في أعقاب الضربة التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، والتي تعد من أهم المراكز الحيوية لتصدير النفط في إيران. واعتبر محللون أن تلك المواقف القديمة تعكس رؤية مبكرة لدى ترامب لطبيعة التعامل مع طهران، قبل سنوات طويلة من دخوله عالم السياسة ووصوله لاحقا إلى البيت الأبيض.

وتعود المقابلة إلى عام 1988، حين نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، حيث تحدث ترامب آنذاك عن قضايا السياسة الدولية، موجها انتقادات لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران في تلك المرحلة، ومؤكدا أن واشنطن بحاجة إلى اتباع نهج أكثر صرامة في التعامل مع طهران.

دعوات مبكرة لرد عسكري حاسم

في تلك التصريحات، عبّر ترامب عن اعتقاده بأن إيران كانت تحقق مكاسب نفسية في صراعها مع الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره مؤشرا على ضعف الموقف الأميركي آنذاك.

وأشار إلى أن أي اعتداء على القوات الأميركية أو السفن التابعة لها يجب أن يقابل برد قوي، مؤكدا أنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضد مواقع استراتيجية إيرانية إذا تطلب الأمر ذلك.

وتضمنت تصريحاته إشارة واضحة إلى جزيرة خرج، التي وصفها بأنها نقطة حيوية في منظومة تصدير النفط الإيراني، معتبرا أن السيطرة عليها أو تعطيل دورها قد يشكل ضربة مؤثرة للاقتصاد الإيراني.

كما اعتبر ترامب في تلك الفترة أن المواجهة الصارمة مع إيران قد تكون، من وجهة نظره، خطوة تسهم في فرض الاستقرار إذا جرى التعامل معها بوضوح وحزم.

جزيرة خرج في قلب التوترات النفطية

تكتسب جزيرة خرج أهمية كبيرة في البنية النفطية الإيرانية، إذ تمر عبرها غالبية صادرات النفط الخام التي تتجه إلى الأسواق العالمية. وتضم الجزيرة منشآت تخزين ضخمة وموانئ تصدير إضافة إلى شبكة من خطوط الأنابيب التي تربطها بالحقول النفطية داخل إيران.

ومع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، أصبحت الجزيرة هدفا استراتيجيا في العمليات العسكرية الأخيرة. وكان ترامب قد أعلن عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير أهداف عسكرية داخل الجزيرة، محذرا من إمكانية توسيع نطاق الضربات لتشمل منشآت نفطية أخرى إذا استمرت إيران في تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وتشير تقديرات شركات متخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط مثل شركة تانكر تراكرز دوت كوم وشركة كبلر إلى أن إيران حافظت خلال الفترة التي سبقت التصعيد العسكري على معدل تصدير يومي يتراوح بين 1.1 و1.5 مليون برميل من النفط الخام.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب أسواق الطاقة العالمية أي مؤشرات على مدى الضرر الذي قد يكون أصاب البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، إذ إن أي اضطراب كبير في صادرات النفط الإيرانية قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط ويزيد من حدة التقلبات في سوق الطاقة العالمية.

الرابط المختصر

search