السبت، 14 مارس 2026

10:03 م

جزيرة خرج منشأة حيوية لصادرات النفط الإيرانية

السبت، 14 مارس 2026 06:55 م

 جزيرة خرج الإيرانية

جزيرة خرج الإيرانية

تتصاعد التوترات في الخليج مع تحول جزيرة خرج الإيرانية إلى محور رئيسي في الصراع الدائر منذ أسابيع، نظرا لمكانتها الاستراتيجية في منظومة تصدير النفط الإيراني.

 وتعد الجزيرة مركزا حيويا تمر عبره النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام، ما جعلها هدفا عسكريا ذا أهمية كبيرة خلال التصعيد الأخير.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر هذه الجزيرة الواقعة في الخليج العربي، والتي تضم موانئ تصدير رئيسية إضافة إلى شبكة واسعة من خطوط الأنابيب وخزانات التخزين المرتبطة بالحقول النفطية داخل إيران.

وخلال الضربات الأخيرة، أعلنت الولايات المتحدة أنها استهدفت مواقع عسكرية داخل الجزيرة، وهو ما اعتبره مراقبون تطورا لافتا في مسار المواجهة المتصاعدة في المنطقة.

تصريحات ترامب وتهديدات بتوسيع الضربات

في أعقاب تلك العمليات، قال الرئيس الأميركي Donald Trump عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي إن القوات الأميركية تمكنت من تدمير جميع الأهداف العسكرية التي جرى استهدافها في جزيرة خرج.

كما حذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى ضرب البنية التحتية النفطية الإيرانية إذا استمرت طهران في تعطيل حركة الملاحة البحرية في Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى توسيع نطاق المواجهة، خاصة إذا قررت إيران الرد على الضربات التي استهدفت منشآتها.

مخاوف في الأسواق العالمية من نقص الإمدادات

تعكس بيانات شركات متخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط مثل TankerTrackers.com وKpler أن إيران كانت قد رفعت إنتاجها النفطي قبل اندلاع الحرب الأخيرة، واستمرت في تصدير النفط الخام بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يوميا.

ومع ذلك، يراقب المستثمرون في أسواق الطاقة أي مؤشرات على الأضرار التي قد تكون لحقت بالبنية التحتية في جزيرة خرج، نظرا لتعقيد شبكة الموانئ وخطوط الأنابيب وخزانات التخزين الموجودة هناك.

ويرى خبراء أن أي تعطيل، حتى وإن كان محدودا، قد يؤدي إلى تقليص المعروض العالمي من النفط، وهو ما قد يفاقم الضغوط على سوق الطاقة التي تشهد بالفعل تقلبات حادة.

وفي هذا السياق، حذر دان بيكيرنج، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيكيرنغ إنرجي بارتنرز، من أن تدمير البنية التحتية في الجزيرة قد يؤدي إلى فقدان ما يقرب من مليوني برميل يوميا من الإمدادات النفطية، على الأقل إلى حين حل أزمة الملاحة في المضيق.

تهديدات إيرانية وردود محتملة

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الجيش الإيراني تحذيره من أن أي استهداف لمنشآت النفط والطاقة داخل إيران سيقابل برد مباشر على البنية التحتية للطاقة التابعة للشركات التي تتعاون مع الولايات المتحدة في المنطقة.

كما أعرب محللون في أسواق الطاقة عن قلقهم من احتمال توسع دائرة التصعيد، إذ قال باتريك دي هان، المحلل في شركة غاس بادي المتخصصة في متابعة أسعار الوقود، إن الوضع يحمل مؤشرات على تصعيد خطير، خاصة في ظل قناعة لدى بعض المراقبين بأن إيران قد لا ترى الكثير مما تخسره في حال اتساع المواجهة.

وتزداد هذه المخاوف مع الحديث عن تضييق حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية المتجهة إلى الأسواق، خصوصا في آسيا، وهو ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قادرا على إحداث صدمة فورية في سوق الطاقة العالمي.

الرابط المختصر

search