الجمعة، 20 مارس 2026

06:00 ص

وزير الطاقة القطري : تقلص صادرات الغاز المسال بنسبة 17%

الجمعة، 20 مارس 2026 02:32 ص

النفط والغاز القطري

النفط والغاز القطري

في بيان رسمي يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، أعلن سعد بن شريده الكعبي، وزير الطاقة في قطر، أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت منشآت حيوية أدت إلى تقليص القدرة الإنتاجية لصادرات الغاز الطبيعي المسال بنحو 17%. 

وأكد أن هذه التطورات أسفرت عن خسائر اقتصادية سنوية تقدر بحوالي 20 مليار دولار، ما يضع ضغوطا غير مسبوقة على أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في البلاد.

وأشار الكعبي إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لم تكن محدودة، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على عمليات التصدير والإمداد، الأمر الذي قد ينعكس على توازنات سوق الطاقة العالمي، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي المسال كمصدر رئيسي للطاقة.


إصلاحات طويلة الأمد وتأثيرات ممتدة على الأسواق الدولية

وأوضح الوزير أن عمليات إصلاح المنشآت المتضررة ستتطلب فترة زمنية تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، نظرا لحجم الأضرار وتعقيد البنية التحتية المرتبطة بإنتاج وتسييل الغاز. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التأخير إلى اضطرابات في الإمدادات الموجهة إلى عدد من الأسواق الرئيسية.

وتشمل هذه الأسواق دولا صناعية كبرى مثل الصين وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية من بينها إيطاليا وبلجيكا، وهو ما قد يدفع هذه الدول إلى البحث عن بدائل مؤقتة لتأمين احتياجاتها من الطاقة خلال الفترة المقبلة.


القوة القاهرة تهدد العقود طويلة الأجل وتزيد حالة عدم اليقين

وفي ضوء هذه التطورات، كشف الكعبي أن بلاده قد تضطر إلى تفعيل بند "القوة القاهرة" في عدد من عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، وهو إجراء قانوني يسمح بتعليق الالتزامات التعاقدية في حالات الطوارئ. وأكد أن هذا الخيار قد يمتد لعدة سنوات، ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع.

وتثير هذه الخطوة مخاوف لدى الشركاء الدوليين بشأن استقرار الإمدادات المستقبلية، كما تفتح الباب أمام تقلبات جديدة في أسعار الطاقة العالمية. وتأتي هذه المستجدات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة حساسية متزايدة تجاه أي اضطرابات جيوسياسية، ما يعزز من أهمية استقرار سلاسل الإمداد وحماية المنشآت الحيوية من التهديدات المتصاعدة.

الرابط المختصر

search