السبت، 21 مارس 2026

12:27 م

هدوء "السبت" يسيطر على سوق الصرف.. والجنيه يترقب العودة من "عطلة العيد"

السبت، 21 مارس 2026 07:18 ص

أسعار العملات

أسعار العملات

خيم السكون على شاشات تداول العملات في البنوك المصرية ومراكز الصرافة المعتمدة في مستهل تعاملات اليوم، السبت 21 مارس 2026، وتأتي هذه الحالة من الاستقرار الأفقي مدفوعة بالعطلة الرسمية للقطاع المصرفي بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث توقفت المعاملات الرسمية عند المستويات التي سجلتها في إغلاق الخميس الماضي.
 

خريطة الأسعار: الدولار يتماسك والعملات العربية مستقرة
 

رغم توقف التداول المباشر، إلا أن المؤشرات السعرية التي رصدتها "منصتنا" عبر القنوات الإلكترونية للبنوك، كشفت عن تماسك العملة الخضراء فوق حاجز الـ 52 جنيهاً، وسجل متوسط سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري 52.28 جنيه للشراء و52.38 جنيه للبيع.
 

وفي جولة على البنوك الكبرى، حافظ "بنك مصر" و"البنك الأهلي المصري" على وتيرة هادئة، حيث استقر السعر عند 52.29 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع، أما في "مصرف أبو ظبي الإسلامي"، الذي غالباً ما يقدم أعلى أسعار الشراء، فقد استقر الدولار عند 52.35 جنيه.
 

وعلى صعيد العملات العربية، لم تشهد السوق أي تحركات مفاجئة؛ إذ استقر الريال السعودي عند 13.93 جنيه للشراء و13.97 جنيه للبيع، فيما حافظ الدرهم الإماراتي على مستوياته عند 14.23 جنيه للشراء و14.27 جنيه للبيع.

يرى مراقبون أن استقرار الأسعار اليوم هو "هدوء ما قبل العاصفة"؛ فالسوق المصرية تعيش حالة من الترقب لنتائج التدفقات النقدية المتوقعة بعد انتهاء إجازة العيد، وتواجه العملة المحلية ضغوطاً مزدوجة؛ تتمثل الأولى في الالتزامات الدولية لسداد الديون، والثانية في التضخم العالمي الذي يلقي بظلاله على أسعار السلع المستوردة.
 

وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن السياسة النقدية المتبعة منذ مطلع عام 2026، والتي تعتمد على مرونة سعر الصرف، نجحت في تحجيم "السوق الموازية" بشكل كبير، مما جعل التسعير البنكي هو المرجع الوحيد والأساسي للمستثمرين والتجار على حد سواء.
 

رؤية مستقبلية
 

تتجه الأنظار مع مطلع الأسبوع المقبل إلى اجتماعات لجنة السياسة النقدية، حيث يتوقع الخبراء أن يستمر الجنيه في التحرك ضمن نطاق عرضي (بين 51 و53 جنيهاً للدولار) ما لم تطرأ متغيرات جيوسياسية حادة في المنطقة. 

كما يترقب المستثمرون بيانات الاحتياطي النقدي الأجنبي، والتي تُعد المؤشر الحقيقي لقدرة البنك المركزي على امتصاص الصدمات السعرية المفاجئة.
 

إن استقرار اليوم السبت ليس مجرد انعكاس للعطلة، بل هو فرصة للمستوردين لإعادة ترتيب أوراقهم قبل بدء دورة عمل جديدة قد تحمل معها ملامح اقتصادية أكثر وضوحاً للنصف الثاني من العام.

الرابط المختصر

search