السبت، 21 مارس 2026

12:27 م

واشنطن تدرس سيناريوهات حساسة للسيطرة على المواد النووية الإيرانية

السبت، 21 مارس 2026 08:59 ص

البرنامج النووي الإيراني

البرنامج النووي الإيراني

كشفت مصادر مطلعة لوسائل إعلام أمريكية  أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس مجموعة من الخيارات الحساسة لتأمين أو استخراج المواد النووية الإيرانية، في إطار تحركات أوسع مرتبطة بالتطورات العسكرية في المنطقة، وسط تأكيدات بأن هذه الخطط لا تزال قيد الدراسة دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وتشير المعطيات إلى أن خيارات عسكرية واستخباراتية متعددة مطروحة على طاولة الإدارة الأميركية، حيث لم يحسم الرئيس الأميركي موقفه النهائي بشأن تنفيذ أي عملية محتملة، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية كبيرة تحيط بالمشهد، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري وتداخل الحسابات الإقليمية والدولية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن جزءا من هذه الخطط يتضمن إمكانية الدفع بعناصر من قوات النخبة الأميركية، وتحديدا وحدات تابعة لقيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي من أكثر التشكيلات العسكرية سرية وتخصصا، وغالبا ما يتم تكليفها بمهام شديدة الحساسية، من بينها عمليات منع الانتشار النووي، وهو ما يعكس طبيعة التحدي المرتبط بالملف الإيراني.

في المقابل، أكدت مصادر رسمية أن إعداد مثل هذه السيناريوهات يظل ضمن اختصاص وزارة الدفاع الأميركية، دون الإفصاح عن تفاصيل دقيقة، بينما لم يصدر تعليق مباشر من البنتاغون، ما يعكس درجة السرية التي تحيط بهذه التحركات.

ويأتي هذا التوجه في ظل تحول لافت في أولويات واشنطن، حيث انتقلت من التركيز على إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لإيران، إلى هدف أكثر عمقا يتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، وهو الهدف الذي تضعه الإدارة الأميركية في صدارة استراتيجيتها الحالية.

وفي هذا السياق، تبرز تعقيدات فنية وتحذيرات دولية بشأن التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران راكمت كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة تقترب من العتبة اللازمة للاستخدام العسكري، ما يثير قلقا دوليا متزايدا.

وحذر مسؤولون دوليون من صعوبة أي عملية تستهدف هذه المواد، مؤكدين أن التعامل مع غاز سادس فلوريد اليورانيوم يتطلب تقنيات متقدمة وإجراءات دقيقة، نظرا لخطورته العالية، ما يجعل أي محاولة للسيطرة عليه عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر.

ورغم هذه التحديات، لم تستبعد الإدارة الأميركية إدراج استهداف أو استعادة هذه المخزونات ضمن عملياتها الجارية، في وقت تتواصل فيه الضغوط على إيران سياسيا وعسكريا، وسط مشهد إقليمي شديد التعقيد.

وفي المقابل، تواصل طهران التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينما تشير تقييمات استخباراتية أميركية سابقة إلى عدم وجود دلائل قاطعة على سعيها الحالي لإنتاج سلاح نووي، وهو ما يضيف مزيدا من الغموض إلى مسار الأزمة واحتمالاتها في المرحلة المقبلة.

الرابط المختصر

search