الآثار تعلن الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون يؤرخ لبدايات الرهبنة في مصر والعالم
الثلاثاء، 24 مارس 2026 01:51 م
بقايا دير أثري بوادي النطرون
كشفت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة عن بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تُعد إحدى أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.
الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون يؤرخ لبدايات الرهبنة في مصر والعالم
ووفقا لبيان وزارة السياحة والآثار، يمثل هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة.
وتبلغ مساحة المبنى المكتشف نحو 2000 متر مربع، وهو مشيد من الطوب اللبن، حيث يصل سُمك الجدران الخارجية إلى متر كامل، بينما تتراوح سماكة الجدران الداخلية ما بين 60 و70 سم، ويتراوح ارتفاعها بين 1.80 و2.20 متر.
ويضم المبنى فناءً مركزيًا مكشوفًا يتوسط التخطيط العام، تحيط به مجموعة من الوحدات المعمارية التي تشمل أفنية فرعية تفتح عليها قلالي (حجرات الرهبان) بأشكال ومساحات متنوعة، ما بين المربع والمستطيل. كما تم الكشف عن مجموعة من الملحقات الخدمية في الجزء الغربي من المبنى، تضم مطابخ متكاملة وأفرانًا وأماكن لتخزين المؤن.
كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن عدد من أماكن الدفن داخل المبنى، تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها تعود لرهبان الدير، في دلالة على الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الرهبانية في تلك الفترة.
وأظهرت الدراسات المعمارية استخدام أنظمة تسقيف متنوعة، منها الأقبية والقباب المبنية من الطوب اللبن، كما كُسيت الجدران بطبقة من الملاط الأبيض، وزُينت برسومات جدارية تضم صلبانًا وأشجار نخيل وزخارف نباتية وهندسية متنوعة.
كما تم العثور على عدد من النقوش بالخط القبطي، تتضمن أسماء رهبان أقاموا بالدير، إلى جانب كتابات دينية تتضرع بالرحمة والمغفرة، مما يسهم في تأريخ المبنى وتوثيق الحياة اليومية للرهبان.
أعرب شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن سعادته بهذا الكشف، مؤكدًا أنه يُمثل إضافة نوعية لفهمنا لبدايات الرهبنة في مصر، والتي انطلقت من أرض مصر لتنتشر في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن وادي النطرون يُعد أحد أهم المراكز الروحية والتاريخية في مصر، وهذا الاكتشاف يعزز من مكانته على خريطة السياحة الدينية والثقافية الدولية.
كما أشار إلى حرص الوزارة على دمج المواقع الأثرية القبطية ضمن المنتجات السياحية المتكاملة، خاصة في إطار مسار رحلة العائلة المقدسة، بما يحقق تنوعًا في التجربة السياحية ويُبرز ثراء التراث المصري.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يأتي في إطار جهود الوزارة المستمرة للكشف عن التراث المدفون وصيانته، مشيرًا إلى أن المواقع القبطية تشهد اهتمامًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الكشف تم بأيادٍ مصرية خالصة وباستخدام أحدث الأساليب العلمية في أعمال الحفائر، في إطار التعاون الوثيق مع وزارة السياحة والآثار.
وأشار الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة، إلى أن البعثة وضعت خطة متكاملة لتوثيق المبنى المكتشف وصيانته وفقًا لأحدث المعايير العلمية، مع مراعاة طبيعة مواد البناء الطينية وتحقيق مبادئ الاستدامة.
وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، أن المبنى يُعد نموذجًا متكاملًا لمباني الرهبنة المبكرة، حيث يحتفظ بمعظم عناصره المعمارية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
الأكثر قراءة
-
الأرصاد تُحذر: تقلبات ربيعية وشبورة كثيفة تسيطر على طقس الثلاثاء
-
سوق الصاغة في حالة ترقب: استقرار حذر لأسعار الذهب اليوم الثلاثاء وسط توازن العرض والطلب
-
رابط التقديم للعمل بالمدارس المصرية اليابانية 2026 (للمعلمين)
-
باتريس بوميل يكشف سر فوز الترجي على الأهلي بدوري أبطال إفريقيا
-
تحركات مكثفة في الزمالك لحل أزمة القيد قبل شهر مايو
-
تعديل جدول مباريات المجموعة الأولى في المرحلة النهائية من دوري nile
-
إلهام شاهين تشيد بمسلسل اتنين غيرنا: كنا مفتقدين الأعمال الرومانسية
-
عقوبات مالية ضخمة على لاعبي الأهلي في حالة خسارة الدوري (خاص)
-
التضامن: تدريب 100 ميسرة حضانة بمحافظة الفيوم على النموذج الياباني (التعلم من خلال اللعب)
-
التضامن تعلن انطلاق النسخة الثانية من القوافل الطبية لجمعية الباقيات الصالحات
أكثر الكلمات انتشاراً