الخميس، 26 مارس 2026

10:39 ص

خبير يوضح تأثير الحرب علي السياحة في مصر

الخميس، 26 مارس 2026 09:00 ص

أبو الهول والأهرامات

أبو الهول والأهرامات

تواصل الحكومة المصرية إدارة القطاع السياحي لضمان استقرار الحركة السياحية الوافدة من مختلف أنحاء العالم، مع مراقبة مستمرة لتطورات الأوضاع الإقليمية، وذلك في ظل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وذلك بعد أن شهد العام الماضي طفرة كبيرة في القطاع وحقق أكبر موسم سياحي في تاريخ البلاد.

خبير يوضح تأثير الحرب علي السياحة في مصر 

وتوقع المسؤولون والخبراء تأثيراً محدوداً على القطاع السياحي وإلغاء بعض الحجوزات، فيما رجحّوا البعض تأثير واسع يتضمن فقدان ما يتراوح بين 10 و15% من أعداد الزائرين المستهدفين خلال 2026، وخسارة عوائد تصل 3 مليارات دولار.

وقال وزير السياحة المصري، شريف فتحي، إن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها، معتبراً أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة.

الوزير أشار خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب المصري، إلى إعداد وزارته خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية.

واتفق معه الخبير السياحي عماري عبد العظيم، والذي قال إن تأثير الحرب الإيرانية على السياحة المصرية لا يزال غير واضح، خاصة أن الأزمة لا تزال في بدايتها.

واعتبر عبد العظيم دعوة وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها مساء الإثنين، لمغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط من بينها مصر، ستكون بداية الأزمة، حيث توقع أن يعقبها إلغاءات محدودة لبعض الحجوزات الفندقية نتيجة القلق.

ودعا إلى ضرورة تحرك وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة في البلاد لتوضيح الصورة عالمياً والتأكيد على استقرار الأوضاع.

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية في مصر، علي غنيم، إن أي حرب في منطقة الشرق الأوسط تنعكس بشكل مباشر وفوري على قطاع السياحة، باعتباره أكثر القطاعات حساسية تجاه التوترات الجيوسياسية.

وأوضح غنيم أن تداعيات الحرب وتحذيرات بعض الدول لرعاياها من السفر إلى عدد من دول المنطقة، من بينها مصر، لم تسفر حتى الآن عن إلغاءات ملموسة في الحجوزات الفندقية، لكن استمرار الحرب لمدة طويلة سيترتب عليه إلغاءات واسعة خاصة من السياح الوافدين من أوروبا.

وأضاف «الأسواق الأوروبية تستحوذ على حصة تتجاوز 80% من إجمالي الحركة السياحية الوافدة لمصر، وتصاعد التوترات يهدد فرص استقطاب وفود خلال فترة الحرب، خاصة أن السائح الأوروبي يتأثر سريعاً بحالة عدم الاستقرار».

وتوقع أيضاً تأثر السياحة الوافدة من أميركا اللاتينية بشكل ملحوظ حال استمرت الحرب لمدة طويلة، حيث يتردد السائح الذي يأتي من دول بعيدة عن مصر في التوجه إلى منطقة يراها "مشتعلة"، خوفاً من توتر الأوضاع وصعوبة العودة.

وحدد غنيم سيناريوهين لتأثير الحرب على القطاع السياحي، الأول متفائل (يتوقع انتهاء الحرب خلال أسبوع أو أسبوعين)، ورجّح فيه أن يكون التأثير على القطاع محدوداً جداً ويمكن استيعابه، خاصة أن السوق العالمية باتت أكثر اعتياداً على الأزمات قصيرة الأجل.

أما السيناريو المتشائم، والذي يتوقع امتداد الصراع لنحو 4 أو 6 أسابيع، فرجّح غنيم أن يواجه القطاع وفق هذا السيناريو إلغاءات لما يتراوح بين 60 و70% من الحجوزات خلال تلك الفترة.

الرابط المختصر

search