الإثنين، 27 أبريل 2026

11:25 م

الأسواق العالمية تترقب نتائج الشركات وقرارات البنوك المركزية

الإثنين، 27 أبريل 2026 09:07 م

بقلم: دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

 دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حاسماً، حيث بدأ التركيز يتحول من التقلبات الناتجة عن العناوين الجيوسياسية إلى مجموعة أوسع من المحركات الأساسية، مثل أرباح الشركات، سياسات البنوك المركزية، والمسار غير المؤكد للتوترات الإقليمية. وعلى الرغم من أن التطورات في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تسبب تقلبات قصيرة الأجل في الأسواق، إلا أن تأثيرها العام قد تراجع بشكل ملحوظ بالمقارنة مع الأسابيع الماضية.

وقد أصبح هذا النمط من التقلبات المرتبطة بالعناوين الإخبارية مألوفاً، ولكنه بدأ يفقد تأثيره تدريجياً على المعنويات العامة تجاه المخاطرة.

هذا التحول بات واضحاً بشكل خاص في سلوك الأصول المتقاطعة. ففي وقت سابق خلال فترة عدم الاستقرار، كانت الأسواق تتحرك بشكل شبه آلي: ارتفاع أسعار النفط كان يعني انخفاض الأسهم، وتعزيز قوة الدولار، وتراجع الذهب. ولكن هذا الارتباط قد تلاشى إلى حد كبير الآن. فرغم بقاء أسعار النفط مرتفعة، إلا أن الأسهم ، لا سيما في الولايات المتحدة  واصلت تسجيل مستويات قياسية جديدة، مما يشير إلى أن المستثمرين أصبحوا يركزون بشكل أكبر على الأساسيات الاقتصادية بدلاً من التقلبات الإقليمية. وتظل هذه الأساسيات داعمة حتى الآن، حيث بدأ موسم الأرباح بقوة مع توقعات لنمو مزدوج الرقم لا تزال قائمة، بل وتمت مراجعتها بالارتفاع في بعض الحالات.

 وتظهر التوقعات للربع الثاني استمراراً في توسع أرباح الشركات، مما وفر دعامة قوية لأسواق الأسهم وساهم في تبرير التقييمات المرتفعة على الرغم من المخاطر الاقتصادية الكلية القائمة.

وفي الوقت نفسه، شهدت تركيبة الارتفاعات تغيراً. ففي بداية العام، كانت الأسواق تتحرك نحو القطاعات الدورية توقعاً لنمو عالمي أقوى وأسعار فائدة أقل. ولكن هذا السرد قد تراجع الآن. بدلاً من ذلك، عادت القيادة إلى أسهم التكنولوجيا الكبرى، مدفوعة بربحية قوية، وطلب مستقر، واستمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. والسؤال الآن هو ما إذا كان هذا الاتجاه يمكن أن يصمد مع ارتفاع النفقات الرأسمالية وتركيز المستثمرين مرة أخرى على العوائد المتوقعة من هذه الاستثمارات.

إلى جانب ذلك، تمثل البنوك المركزية تمثل القطعة الأخرى في اللغز ،فقد استقرت التوقعات بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بدأت الأسواق تتحرك بعيداً عن تسعير تخفيضات أو زيادات سعر الفائدة بشكل كبير، نحو موقف أكثر حيادية. ومن المتوقع أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ثابتاً، مع مراقبته تأثير ارتفاع أسعار الطاقة بدلاً من اتخاذ ردود فعل قوية. وقد ساهم انخفاض حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات النقدية في دعم الأصول الخطرة، مما أسهم في تقليل التقلبات وتشجيع تدفقات السيولة إلى الأسهم.

ومع ذلك، يبقى هذا التوازن هشاً. فالأسواق تسعر حالياً سيناريو يتوقع بقاء المخاطر الإقليمية تحت السيطرة، واستمرار قوة الأرباح، وثبات البنوك المركزية على مواقفها المتوقعة. لكن أي انحراف عن هذا السيناريو ، سواء من خلال تصاعد التوترات، أو ضعف توجيهات الشركات، أو تغيير في توقعات السياسات النقدية ،قد يعيد التقلبات بسرعة إلى الأسواق.

في الوقت الحالي، تبدو الأسواق مرتاحة للعمل ضمن إطار من التفاؤل الحذر. طالما لم تتفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل كبير، واستمرت الأرباح والسياسات في دعم الأسواق، يمكن أن تستمر الأصول الخطرة في تحقيق مكاسب تدريجية. ومع ذلك، ومع تقاطع العديد من المحفزات الرئيسية خلال الأيام القادمة، فإن هامش الخطأ يتقلص، واحتمالية حدوث تحركات حادة في أي من الاتجاهين تزداد.

الرابط المختصر

search