الإثنين، 04 مايو 2026

03:50 م

مدبولي: مصر مستمرة في بناء اقتصاد تنافسي وجاذب للاستثمار بالتعاون مع “التعاون الاقتصادي والتنمية”

الإثنين، 04 مايو 2026 01:00 م

الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء

الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تواصل جهودها الحثيثة لتعزيز بيئة الأعمال وجعلها أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في فعاليات المؤتمر رفيع المستوى لختام المرحلة الأولى من البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي استضافتها العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والسفراء ومسؤولي المنظمة وممثلي المؤسسات الدولية.

شراكة ممتدة تدعم مسار الإصلاح الاقتصادي

وفي مستهل كلمته، رحب مدبولي بالأمين العام للمنظمة ماتياس كورمان، مشيدًا بالتعاون المثمر بين الجانبين، والذي امتد على مدار خمسة أعوام، وأسفر عن تنفيذ عدد كبير من المشروعات التنموية في مجالات متعددة. وأوضح أن البرنامج القُطري يمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، والذي يستند إلى شراكات دولية فعالة.

التعامل مع التحديات العالمية بسياسات مرنة

وأشار رئيس الوزراء إلى أن ختام المرحلة الأولى من البرنامج يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة، ما يتطلب تبني سياسات مرنة وقادرة على التكيف. وأكد أن الدولة المصرية نجحت، عبر إجراءات استباقية ورؤية واضحة، في تعزيز استقرار الاقتصاد وزيادة قدرته على مواجهة الأزمات، وهو ما انعكس في تنامي ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

نتائج ملموسة ودعم لصنع السياسات

وأوضح مدبولي أن البرنامج القُطري أسهم بشكل فعال في دعم عملية صنع القرار، من خلال تطوير القدرات المؤسسية وتعزيز السياسات القائمة على الأدلة، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار وتحديث الأطر التشريعية وفق المعايير الدولية. ولفت إلى مشاركة نحو 20 جهة وطنية في تنفيذ أنشطة البرنامج، بما يعكس تكامل الجهود الحكومية.

وأضاف أن البرنامج ركز على خمسة محاور رئيسية، وشمل نحو 35 مشروعًا في مجالات حيوية، منها النمو الشامل، والابتكار، والتحول الرقمي، والحوكمة، والتنمية المستدامة، ما ساهم في تحقيق تقدم ملموس في دعم أولويات الدولة.

تعزيز دور القطاع الخاص ودعم النمو المستدام

وشدد رئيس الوزراء على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، والمحرك الرئيسي للنمو وتوفير فرص العمل، مؤكدًا استمرار الحكومة في اتخاذ الإجراءات التي تعزز من دوره وتزيد من تدفق الاستثمارات.

كما أشار إلى أن البرنامج ساهم في تطوير استراتيجيات قطاعات مهمة، مثل الشمول المالي وريادة الأعمال والتحول الرقمي، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.

تعزيز الحضور المصري دوليًا وإقليميًا

وأكد مدبولي حرص مصر على المشاركة الفاعلة في المبادرات الدولية، مشيرًا إلى توليها الرئاسة المشتركة لمبادرة المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بما يعكس الثقة الدولية في التجربة المصرية ويعزز دورها الإقليمي.

إطلاق تقارير جديدة لدعم الإصلاح المؤسسي

وكشف رئيس الوزراء عن إطلاق مجموعة من التقارير المهمة التي تمثل إضافة نوعية لمسار الإصلاح الاقتصادي، من بينها مراجعات تتعلق بديناميكيات الأعمال، وسياسات الابتكار، وتمويل البنية التحتية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتطوير الموازنة العامة.

استمرار التعاون مع المنظمة خلال المرحلة المقبلة

وأوضح مدبولي أن التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيستمر عبر أطر متعددة، سواء على المستوى الوطني من خلال دعم إصلاحات الحوكمة، أو إقليميًا عبر تعزيز التعاون بين دول المنطقة لتحقيق نمو مستدام وشامل.

المواطن محور التنمية والإصلاح

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء أن المواطن المصري سيظل في صدارة أولويات الدولة، باعتباره الهدف الأساسي من جهود الإصلاح والتنمية، والمستفيد الأول من ثمارها، مشيرًا إلى توافق ذلك مع شعار المنظمة: "صياغة سياسات أفضل من أجل حياة أفضل".

وجدد مدبولي التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية، معربًا عن تطلعه إلى مرحلة جديدة من التعاون المثمر الذي يدعم مسيرة التنمية ويخدم الأجيال القادمة.

الرابط المختصر

search