الجمعة، 15 مايو 2026

11:49 م

خبير تربوي لـ «المصري الآن»: الثقافة المالية تدرب الطلاب على اتخاذ القرار المالي وتحمل المسؤولية

الجمعة، 15 مايو 2026 11:19 م

أسامة محمد   -  

الدكتور عاصم حجازي

الدكتور عاصم حجازي

قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا بجامعة القاهرة والخبير التربوي، إن أهمية تدريس مادة الثقافة المالية تكمن في تعليم الطالب كيفية إدارة موارده المالية المحدودة، مثل مصروف الجيب، بوعي وفعالية، مشيرًا إلى أن الفائدة التي تعود على الطالب تتمثل في قدرته على الادخار لشراء ما يرغب فيه، وتجنب الاستدانة من زملائه، إلى جانب تعلمه الفرق بين الرغبة والحاجة.

وأضاف حجازي في تصريحات خاصة لـ«المصري الآن»، أنه بالنسبة للطلاب ينبغي تقديم الثقافة المالية على أنها فن إدارة الممتلكات الشخصية، مثل تنظيم الغرفة أو تقسيم المصروف إلى أجزاء تشمل الادخار والإنفاق والتبرع، أما بالنسبة لأولياء الأمور فينبغي تقديمها من خلال ترجمة قيمة القناعة والتخطيط إلى سلوك يومي، كإعداد قائمة مشتريات قبل التسوق، وتعليم الأبناء المقارنة بين الأسعار.

وأكد أن الثقافة المالية تُعد مهارة حياتية أساسية تمكن الشاب من وضع ميزانية أسرية واقعية، والتفريق بين الاحتياجات الأساسية والكماليات، وتجنب أخطاء الديون التي قد تتسبب في العديد من المشكلات الزوجية لاحقًا، مشيرًا إلى أنها تسهم بشكل حاسم في جعل الزوجين قادرين على الاتفاق على خطة ادخار مشتركة لأهداف طويلة المدى، مثل السكن وتعليم الأبناء، بالإضافة إلى توزيع المسؤوليات المالية بوعي وشفافية، وتقليل النزاعات المرتبطة بالمال بشكل كبير.

وأشار الخبير التربوي إلى أن الثقافة المالية تسهم في ترسيخ أولويات الإنفاق، مثل الصحة والتعليم أولًا، وتعليم مهارات مقارنة الأسعار، وشرح الفرق بين الأصل والقيمة، بما يرشد قرارات الشراء ويحقق قدرًا أكبر من الأمان المالي للأسرة.

ولفت إلى أن تدريس الثقافة المالية يمكن أن يكون وسيلة فعالة للحد من المشكلات داخل البيوت، وذلك من خلال تشجيع إنشاء صندوق طوارئ لمواجهة الظروف المفاجئة دون اللجوء إلى الاستدانة، وتجنب القروض الاستهلاكية غير المدروسة، وترشيد استهلاك الخدمات مثل الكهرباء والمياه والغاز، إلى جانب خلق مرونة مالية تساعد على امتصاص الصدمات الاقتصادية، كالتضخم أو انخفاض الدخل.

 يذكر أنه، أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن ما تشهده المنظومة التعليمية يمثل تحولًا حقيقيًا في فلسفة التعليم، يقوم على نقل الطالب من مجرد متلقٍ للمعرفة إلى مشارك فعلي في التجربة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الهدف لم يعد تدريس مفاهيم الاقتصاد بشكل نظري، بل تمكين الطلاب من ممارستها داخل بيئة تعليمية متكاملة.

وأوضح وزير التعليم أن إدراج الثقافة المالية يأتي ضمن نموذج جديد للتعلم يربط بين المعرفة والتطبيق، حيث يتم تدريس المادة كنشاط عبر منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الثاني الثانوي، دون أن تكون مادة للنجاح أو الرسوب، بما يتيح مساحة أكبر للتجربة والتعلم العملي.

وأشار إلى أن البرنامج يتيح للطلاب خوض تجربة استثمارية حقيقية، من خلال إتاحة حسابات تداول فعلية داخل البورصة المصرية، مع تكويد الطلاب المتميزين وفتح محافظ استثمارية لهم بقيمة 500 جنيه، بما يمنحهم فرصة لاكتساب خبرات مباشرة في مجال الاستثمار واتخاذ القرار المالي.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس انتقالًا واضحًا من “التعلم عن الاقتصاد” إلى “التعلم داخل الاقتصاد”، بما يسهم في بناء مهارات التفكير والتحليل وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن فهم آليات السوق لا يتحقق بالحفظ فقط، بل من خلال التجربة واتخاذ القرار ورؤية نتائج الاختيارات بشكل عملي.

وشدد الوزير على أن هذه الخطوة تمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء قدرات الطلاب، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع مفاهيم مثل إدارة المخاطر، وريادة الأعمال، وصناعة القيمة، بما ينعكس إيجابيًا على مستقبل الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا 

وزير التعليم يعتمد جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 (صور)

جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 (نظام القديم)

جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 (نظام جديد)

قبل إمتحانات الثانوية العامة.. ضبط شخصين روجا لبيع سماعات الغش فى الجيزة

الرابط المختصر

search