الأربعاء، 20 مايو 2026

12:48 م

الحكومة والبنك الدولي يبحثان آليات تمويل جديدة لدعم مشروعات البنية التحتية في مصر

الأربعاء، 20 مايو 2026 11:30 ص

إبراهيم السعيد

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

عقدت الحكومة جلسة مشاورات رفيعة المستوى مع مجموعة البنك الدولي، في إطار تعزيز التعاون المشترك لدراسة آليات جديدة لتمويل وضمان مشروعات البنية التحتية داخل مصر، وذلك ضمن توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وجاء ذلك خلال افتتاح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لأعمال الجلسة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس أحمد عمران نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لشئون المرافق، والدكتورة سمر الأهدل نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، إلى جانب ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات المالية وشركاء التنمية.

البنك الدولي 

كما حضر الاجتماع وفد من مجموعة البنك الدولي، ضم ييرا ج. ماسكارو، مديرة ممارسات التمويل والتنافسية والابتكار لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وسعد صبرة، المدير القطري لمؤسسة التمويل الدولية (IFC) في مصر، إضافة إلى عدد من ممثلي الجهات الدولية ذات الصلة.

وتأتي هذه الجلسة في إطار الشراكة الاستراتيجية المستمرة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتي تستهدف تطوير أدوات تمويل مبتكرة قادرة على دعم مشروعات البنية التحتية الكبرى، مع التركيز على إتاحة مصادر تمويل طويلة الأجل تقلل من الضغوط على الموازنة العامة للدولة، وتساهم في تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات.

وخلال كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور حسين عيسى أن الدولة تتجه بشكل واضح نحو توفير مصادر تمويل وضمانات بالعملة المحلية لمشروعات البنية التحتية، لا سيما في قطاعات الطاقة والإسكان، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر خلال المرحلة الحالية.

مشروعات البنية التحتية 

وأضاف أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى التوسع في تنفيذ المزيد من مشروعات البنية التحتية، خاصة تلك المرتبطة بقطاع الطاقة سواء لتلبية احتياجات الصناعات المختلفة أو لدعم خطط التوسع الزراعي، موضحًا أن الدولة تعمل على زيادة حجم الاستثمارات في هذه القطاعات الحيوية، مع إتاحة المجال بشكل أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في مشروعات الطاقة المتجددة.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمود عصمت أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تنويع مصادر الطاقة، مع التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة باعتبارها أحد الأولويات الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، وذلك في ضوء توجه الدولة لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

من جانبه، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن هذا اللقاء يأتي استكمالًا للمباحثات المستمرة بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، بهدف تفعيل آلية تمويل وضمان البنية التحتية، والتي تعد إحدى الأدوات التمويلية الحديثة التي يطرحها البنك الدولي في الأسواق الناشئة، بما يسهم في جذب استثمارات طويلة الأجل وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات القومية.

وأشار الوزير إلى أن هذه الآلية تستهدف توفير حلول تمويلية مرنة ومبتكرة، من شأنها تقليل المخاطر المرتبطة بتمويل مشروعات البنية التحتية، مع العمل على دمج أدوات التمويل بالعملة المحلية والأجنبية، بما يحقق أكبر قدر من الكفاءة والاستدامة المالية لهذه المشروعات.

كما أشاد بالتعاون القائم مع مجموعة البنك الدولي، مؤكدًا أن الشراكة بين الجانبين تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل في دعم خطط التنمية، لافتًا إلى أن الحكومة تسعى إلى التوسع في تطبيق آليات مماثلة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التوجه نحو زيادة الاعتماد على مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الحديثة.

ومن جانبها، أكدت ييرا ج. ماسكارو التزام مجموعة البنك الدولي بتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية، في ضوء ما يشهده الاقتصاد المصري من تطورات إيجابية وإصلاحات مستمرة، مشيرة إلى حرص البنك على دعم تنفيذ آلية ضمان وتمويل البنية التحتية بما ينعكس على تسريع وتيرة التنمية في مختلف القطاعات.

كما أوضح سعد صبرة أن هذه الآلية تُعد مبادرة مشتركة بين مجموعة البنك الدولي والحكومة المصرية، وستمثل فرصة مهمة لجذب المزيد من مؤسسات التمويل الدولية والمستثمرين، بما يسهم في توسيع قاعدة تمويل مشروعات البنية التحتية، ويخفف من الأعباء التمويلية على الموازنة العامة للدولة.

وخلال الجلسة، قدم مسؤولو مجموعة البنك الدولي عرضًا تفصيليًا حول أهداف آلية ضمان وتمويل البنية التحتية، ودورها في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ودعم تنفيذ مشروعات كبرى دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية مباشرة، وهو ما يعزز من قدرة الحكومة على التوسع في خططها التنموية خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر

search