الجمعة، 22 مايو 2026

03:13 م

فيروس إيبولا يعود للواجهة.. تحذيرات عالمية من سلالات تصل نسبة الوفاة بها إلى 90%

الجمعة، 22 مايو 2026 01:57 م

فيروس إيبولا

فيروس إيبولا

عاد فيروس إيبولا ليثير حالة من القلق العالمي مجددا، بعد تصاعد التحذيرات الصحية بشأن استمرار تفشي بعض السلالات الخطيرة في عدد من الدول الإفريقية، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات الوفاة وسرعة انتقال العدوى في المناطق الموبوءة.

ويعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات المسببة للحميات النزفية، حيث يمكن أن تصل نسبة الوفاة في بعض سلالاته إلى 90%، خاصة في حال غياب التدخل الطبي السريع أو ضعف الأنظمة الصحية في مناطق التفشي.

 

ما هو فيروس إيبولا وكيف تبدأ أعراضه؟

يصيب فيروس إيبولا البشر وبعض أنواع الرئيسيات، وتبدأ أعراضه عادة بعد فترة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة، وفق طبيعة السلالة وقوة الجهاز المناعي للمصاب.

وتشمل الأعراض المبكرة ارتفاعا حادا في درجة الحرارة، والتهاب الحلق، وآلام العضلات والمفاصل، إضافة إلى الصداع والإرهاق الشديد وفقدان الشهية، وهي أعراض قد تبدو في البداية مشابهة للإنفلونزا العادية.

ومع تطور المرض، تظهر أعراض أكثر خطورة مثل القيء والإسهال وآلام البطن، ثم قد يصل الأمر إلى ضيق التنفس وآلام الصدر والتشوش الذهني، بينما يظهر طفح جلدي لدى بعض الحالات بعد عدة أيام من بدء الأعراض.

طرق انتقال العدوى وأخطر بؤر الانتشار

ينتقل فيروس إيبولا بشكل أساسي عبر التلامس المباشر مع سوائل جسم الشخص المصاب أو الحيوانات الحاملة للفيروس، ولا ينتقل عبر الهواء مثل الإنفلونزا أو نزلات البرد.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أخطر طرق العدوى تشمل التعامل المباشر مع الدم أو الإفرازات أو الجثامين، حيث تظل جثث الضحايا شديدة العدوى حتى بعد الوفاة، وهو ما يجعل بعض الطقوس الجنائزية التقليدية سببا رئيسيا في تفشي المرض.

وتعد كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والغابون وكوت ديفوار من أبرز المناطق التي شهدت انتشارا واسعا للفيروس خلال السنوات الأخيرة.

سلالات إيبولا ونسب الوفاة

تشير التقارير الصحية إلى أن متوسط معدل الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس إيبولا يبلغ نحو 50%، إلا أن النسبة تختلف بشكل كبير حسب نوع السلالة وسرعة العلاج.

وتعد سلالة "إيبولا زائير" الأخطر على الإطلاق، حيث تتراوح نسبة الوفاة فيها بين 60% و90%، بينما تتراوح النسبة في سلالة "إيبولا السودان" بين 40% و60%.

أما سلالة "بونديبوجيو" فتسجل معدلات وفاة أقل نسبيا تصل إلى نحو 25%، رغم خطورتها واستمرار القلق العالمي بشأنها، خاصة في ظل عدم توفر لقاح أو علاج معتمد لها حتى الآن.

 

 

مئات الإصابات والوفيات في الكونغو

وبحسب تقارير دولية، تم تسجيل نحو 670 حالة مشتبه بها في أحدث موجات التفشي داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، من بينها 160 حالة وفاة، ما يجعل التفشي الحالي من أكبر موجات انتشار الفيروس في تاريخ البلاد.

كما تسبب انتشار المرض في اضطرابات واسعة، من بينها نقل معسكر المنتخب الكونغولي لكرة القدم إلى بلجيكا، التزاما بالإجراءات الصحية الدولية وبروتوكولات السفر المعتمدة.

الرابط المختصر

search