الأحد، 24 مايو 2026

01:55 م

جوارديولا: ما عشته مع مانشستر سيتي أكبر من البطولات والأرقام القياسية

الأحد، 24 مايو 2026 12:43 م

علي صلاح

جوارديولا

جوارديولا

يستعد الإسباني بيب جوارديولا لكتابة الفصل الأخير من رحلته التاريخية مع مانشستر سيتي، عندما يقود الفريق مساء اليوم الأحد في مواجهة أستون فيلا ضمن منافسات الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، في مباراة تحمل الكثير من المشاعر بالنسبة للمدرب الإسباني وجماهير النادي.

وتقام المباراة على ملعب الاتحاد في تمام السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط أجواء استثنائية منتظرة داخل معقل مانشستر سيتي، حيث تستعد الجماهير لتوديع المدرب الذي قاد النادي خلال واحدة من أعظم الفترات في تاريخه، بعدما نجح في تحويل الفريق إلى قوة كروية كبرى على المستويين المحلي والأوروبي.

وكان مانشستر سيتي قد أعلن في وقت سابق أن الموسم الحالي سيكون الأخير لجوارديولا على رأس القيادة الفنية للفريق، لتنتهي بذلك رحلة استمرت لعشر سنوات كاملة، شهدت تحقيق العديد من البطولات والأرقام القياسية التي جعلت اسم المدرب الإسباني مرتبطًا بعصر ذهبي داخل النادي الإنجليزي.

وخلال حديثه قبل مواجهة أستون فيلا، أكد جوارديولا أن اللقاء لن يكون عاديًا بالنسبة له، خاصة أنه يمثل نهاية مشوار طويل عاش خلاله الكثير من اللحظات التي وصفها بأنها من أهم فترات حياته، سواء على المستوى المهني أو الإنساني.

وأوضح المدرب الإسباني أن علاقته بمانشستر سيتي تجاوزت حدود كرة القدم، مشيرًا إلى أن السنوات التي قضاها داخل النادي صنعت بينه وبين اللاعبين والجماهير روابط قوية يصعب نسيانها، مؤكدًا أن ما حققه مع الفريق لم يكن مجرد نجاحات رياضية فقط، بل تجربة حياتية متكاملة سيحتفظ بها دائمًا.

وأضاف جوارديولا أنه لم يكن يتوقع في بداية تجربته أن تستمر رحلته مع مانشستر سيتي كل هذه السنوات، موضحًا أن الاستقرار والدعم الذي وجده داخل النادي لعبا دورًا كبيرًا في استمراره لفترة طويلة وتحقيق هذا الكم من الإنجازات.

كما شدد المدير الفني الإسباني على أن الأرقام والبطولات، رغم أهميتها، ليست أكثر ما يشغله في الوقت الحالي، مؤكدًا أن أكثر ما يشعر بالفخر تجاهه هو العلاقات الإنسانية التي بناها داخل الفريق، والأجواء الإيجابية التي عاشها مع اللاعبين والجهاز الفني والعاملين بالنادي.

وأشاد جوارديولا بعدد من نجوم مانشستر سيتي الذين رافقوه خلال رحلته، وعلى رأسهم جون ستونز وبرناردو سيلفا، حيث أكد أنه يعتبرهما من أكثر اللاعبين الذين استمتع بالعمل معهم، سواء داخل الملعب أو خارجه، بسبب شخصيتهما الاحترافية وروحهما الكبيرة.

وأشار إلى أن الثنائي يمثلان نموذجًا مميزًا للاعب الذي يضع مصلحة الفريق فوق كل شيء، مضيفًا أن وجود شخصيات بهذه العقلية ساعد مانشستر سيتي على الحفاظ على استقراره ونجاحه خلال السنوات الماضية.

وتحدث جوارديولا أيضًا عن طبيعة العمل داخل كرة القدم، موضحًا أن حدوث بعض الخلافات أو التوترات داخل أي فريق أمر طبيعي للغاية، لكنه أكد أن الاحترام المتبادل والثقة بينه وبين اللاعبين كانت دائمًا العامل الأساسي في تجاوز أي أزمات.

وخلال فترة وجوده مع مانشستر سيتي، نجح المدرب الإسباني في قيادة الفريق لتحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية، ليصبح أحد أنجح المدربين في تاريخ النادي والدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما رسخ أسلوب لعب مميزًا جعل الفريق واحدًا من أقوى أندية العالم.

وتنتظر جماهير مانشستر سيتي الظهور الأخير لجوارديولا على ملعب الاتحاد بمشاعر مختلطة بين الحزن والفخر، بعدما تحول المدرب الإسباني إلى رمز من رموز النادي، بفضل ما قدمه من نجاحات وإنجازات صنعت حقبة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرة جماهير السماوي لسنوات طويلة.

الرابط المختصر

search