طارق دراج يكتب: الغباء السياسي
الجمعة، 29 مايو 2026 09:02 م
طارق دراج
نعم، أصدر ترامب، الذي يُنظر إليه باعتباره "رئيس شرطة العالم"، فرمانًا موجّهًا إلى جميع الدول العربية بضرورة التطبيع مع إسرائيل، وإلا فإن الولايات المتحدة ستنسحب من أي معادلة أمنية، مما يجعل هذه الدول في خطر دائم.
ومن هنا اتضح الهدف الحقيقي وراء ضرب إيران: فهل تمثل إيران خطرًا على أمريكا أو إسرائيل وبالتالي على التجارة العالمية؟ أم أن أذرعها في لبنان والعراق واليمن هي الخطر المماثل؟
مع مرور الوقت، يبدو أن النوايا بدأت تنكشف، فإيران وأذرعها لا تمثلان خطرًا حقيقيًا، إذ إن إيران مقيدة بالعقوبات الأمريكية وتحت السيطرة بشكل دائم، ويمكن ضربها في أي وقت، وقد حدث ذلك بالفعل.
أما الأذرع، فلم تكن نقطة ضعف على أمن إسرائيل، بل ميزة تستخدم كذريعة قوية وفعّالة لضرب لبنان والعراق واليمن بحجة الدفاع عن النفس.
وجود هذه الأذرع يمنح إسرائيل مبررًا دائمًا، بينما غيابها يشكل ثغرة في تخطيط الموساد لمشروع "إسرائيل الكبرى".
من هنا يتضح أن فرمان ترامب له هدف غير معلن لكنه بالغ القوة والجدية، موجه نحو الدولة الوحيدة التي تمثل معضلة حقيقية أمام مخططات إسرائيل.
أما الدولة التي تُعد العائق الحقيقي أمام أمريكا وإسرائيل، والتي لا يمكن فصل مصالحهما عنها، فهي مصر.
نعم، مصر ثم مصر، بلا شك، فمصر دولة مستقلة حرة، لا توجد قواعد أجنبية على أراضيها، ولا يمكن إخضاعها للسيطرة نظرًا لتشعب علاقاتها مع القوى العظمى كالصين وروسيا.
كما تمتلك جيشًا قويًا مجهزًا بأحدث المعدات، وقادرة على تصنيع الصواريخ والدبابات وغيرها.
يضاف إلى ذلك شعب ذو طبيعة خاصة، غير قابل للاختراق أو السيطرة، وهو ما أثبتته التجارب عبر الزمن.
لذلك فإن السيطرة على مصر ضرب من الخيال، مهما كان الكيان السياسي الذي يديرها.لهذا السبب، تمتلك مصر حنكة سياسية تجعلها تتعمّد عدم التصدّر في مواجهة التصريحات "الترامبية" المشبوهة، وكأنها لم تسمع شيئًا.
فهي بالفعل مرتبطة باتفاقية سلام مع إسرائيل، وهناك سفير هنا وهناك على المستوى الدبلوماسي، لكن على المستوى الشعبي والقطاع الخاص، فالتطبيع مرفوض تمامًا، وهذا أمر ثابت لا يحتاج إلى دليل.
أما في المشهد الخارجي، فهناك بعض التبادل التجاري الرسمي، لكنه مجرد قشرة وديكور للمشهد العام.
وفي الوقت نفسه، يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي بعض الأصوات من الإخوان أو حلفائهم أو بعض القنوات العربية، يطالبون مصر بالرد على تصريحات ترامب باعتبارها "أم العرب" ورأس الحربة وأكبر دولة في الشرق الأوسط.
لكن هذا في الحقيقة غباء سياسي؛ فمصر لا تتصدر المشهد في المستنقعات السياسية، وهذه هي الحنكة والدبلوماسية وحسابات الدول الكبرى مثل مصر في المنطقة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
وزير الصناعة يبحث مع بعثة الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون ودعم الاستثمار الصناعي
24 يوليو 2026 02:17 م
وزارة الإسكان تطرح 2898 قطعة أرض سكنية في 17 مدينة جديدة
24 يوليو 2026 02:16 م
سعر الدولار اليوم الجمعة 24-7-2026 في البنوك المصرية.. آخر تحديث
24 يوليو 2026 02:13 م
تراجع أسعار الذهب في بداية تعاملات الجمعة.. اعرف سعر عيار 21 الآن
24 يوليو 2026 02:13 م
سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
24 يوليو 2026 07:30 ص
الأكثر قراءة
-
الأهلي يترقب حسم ملف الرخصة الأفريقية.. والزمالك تحت المجهر خلال الساعات الأخيرة
-
الجزائر تحقق فوزها الأول على حساب السنغال في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة بالإسكندرية
-
تفاصيل الحالة الصحية لابنة حمدي الوزير بعد خضوعها لعملية قلب مفتوح
-
رئيس مكتب التنسيق يحذر طلاب الثانوية العامة من أخطاء تسجيل الرغبات
-
حسام عبد المجيد: هدفي من الاحتراف تكريم الزمالك نادي طفولتي
-
الزمالك يحسم الجدل بشأن شركة الكرة ويكشف موقفه من عروض المستثمرين
-
حمزة عبد الكريم يسجل أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة أمام يوروبا
-
الزمالك ينهي أزمتي إبراهيما نداي وأوسكندريا الأوكراني في ملف الرخصة الإفريقية
-
رسميًا.. بدء صب الخرسانة في استاد الأهلي تمهيدًا لتحقيق الحلم
-
الأهلي يرفع درجة الاستعداد للموسم الجديد بمواجهة بترول أسيوط وديًا
-
ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة على أغلب أنحاء الجمهورية اليوم السبت 25 يوليو
-
رضا سليم يقترب من المصري.. عرض رسمي على طاولة الأهلي
-
الزمالك يحسم الجدل بشأن شركة الكرة ويكشف موقفه من عروض المستثمرين
-
حمزة عبد الكريم يسجل أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة أمام يوروبا
-
رئيس مكتب التنسيق يحذر طلاب الثانوية العامة من أخطاء تسجيل الرغبات
أكثر الكلمات انتشاراً