الأحد، 31 مايو 2026

04:06 م

صبري لموشي: هدفنا تجاوز دور المجموعات وإسعاد الجماهير.. ولسنا مطالبين بالفوز بكأس العالم

الأحد، 31 مايو 2026 03:20 م

علي صلاح

صبري لموشي مدرب تونس

صبري لموشي مدرب تونس

تحدث صبري لموشي، المدير الفني لمنتخب تونس، عن تطلعات "نسور قرطاج" قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن فريقه يدخل البطولة بطموحات واقعية، مع السعي لتقديم عروض قوية تعكس تطور الكرة التونسية وتمنح الجماهير أسبابًا للفخر خلال الحدث العالمي المرتقب.

ويستعد المنتخب التونسي لخوض منافسات كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو المقبلين، وسط آمال كبيرة بتحقيق مشاركة مميزة وترك بصمة إيجابية في البطولة.

وأكد لموشي، خلال حديثه للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أن الجهاز الفني حرص على تحقيق التوازن في اختيارات القائمة النهائية، من خلال المزج بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة الصاعدة، موضحًا أن المنتخب يحتاج إلى تجديد الدماء بصورة مدروسة دون الإخلال باستقرار الفريق.

وقال المدرب الفرنسي إن المرحلة الحالية تتطلب إعدادًا دقيقًا على جميع المستويات، سواء البدنية أو الفنية أو الذهنية، مشيرًا إلى أن المنتخب التونسي يعمل وفق برنامج تحضيري يهدف إلى الوصول لأفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق المنافسات.

وأوضح لموشي أن الحديث عن التتويج بكأس العالم لا يتماشى مع الواقع الحالي للمنتخب، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في المنافسة بقوة أمام جميع المنتخبات وتقديم أداء يليق باسم تونس في المحفل العالمي.

وأضاف أن كرة القدم لا تعتمد فقط على الأحلام والطموحات، بل تحتاج إلى الواقعية والعمل الجاد، مشددًا على أن اللاعبين مطالبون بخوض كل مباراة بأقصى درجات التركيز والعزيمة، مع القتال على كل نقطة وعدم الاستسلام أمام أي منافس مهما كانت قوته.

وأشار المدير الفني لنسور قرطاج إلى أن النجاح في كأس العالم لا يُقاس فقط بالوصول إلى أدوار متقدمة، بل أيضًا بالروح التي يظهر بها الفريق داخل الملعب، مؤكدًا أنه يريد من لاعبيه أن يغادروا البطولة وهم مقتنعون بأنهم قدموا كل ما لديهم من أجل بلادهم.

وتطرق لموشي إلى سجل المنتخب التونسي في النسخ السابقة من كأس العالم، موضحًا أن الفريق قدم مستويات جيدة في أكثر من مناسبة، لكنه لم ينجح في تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في تجاوز دور المجموعات.

واستشهد المدرب بما حدث في مونديال 2022، عندما تمكن المنتخب من التعادل مع الدنمارك وتحقيق فوز تاريخي على فرنسا، إلا أن النقاط الأربع التي جمعها الفريق لم تكن كافية للتأهل إلى الدور التالي.

ويرى لموشي أن النظام الجديد لكأس العالم، والذي يشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، قد يمنح فرصًا أكبر للمنتخبات الطامحة في بلوغ الأدوار الإقصائية، مشيرًا إلى أن تحقيق أربع نقاط أو أكثر قد يكون كافيًا هذه المرة للعبور إلى المرحلة التالية.

وأكد أن الجهاز الفني وضع هدف التأهل من دور المجموعات ضمن أولوياته، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن الطريق لن يكون سهلًا في ظل وجود منافسين يمتلكون إمكانيات كبيرة وخبرات واسعة في البطولات العالمية.

وأشاد مدرب تونس بالمجموعة الحالية من اللاعبين، مؤكدًا أن المنتخب يضم العديد من العناصر الشابة التي تمتلك إمكانيات واعدة، وأن المشاركة في كأس العالم ستكون فرصة مهمة لاكتساب الخبرات والاحتكاك بأفضل اللاعبين والمنتخبات على مستوى العالم.

وأضاف أن متوسط أعمار الفريق يمنح الجهاز الفني الكثير من التفاؤل بشأن المستقبل، حيث يرى أن هذا الجيل قادر على التطور وتحقيق إنجازات مهمة للكرة التونسية خلال السنوات المقبلة.

كما شدد لموشي على أهمية العامل الجماهيري، مؤكدًا أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيبذلون كل ما في وسعهم لإسعاد الجماهير التونسية التي تنتظر منهم ظهورًا قويًا في البطولة.

واختتم المدير الفني تصريحاته بالتأكيد على أن حلمه الأكبر يتمثل في أن يخرج المنتخب من البطولة مرفوع الرأس، وأن يشعر الشعب التونسي بالفخر بما قدمه اللاعبون داخل الملعب، سواء من حيث النتائج أو الأداء أو الروح القتالية، مشيرًا إلى أن تمثيل تونس بصورة مشرفة يظل الهدف الأهم في هذه المشاركة العالمية.

الرابط المختصر

search