الأحد، 31 مايو 2026

04:06 م

النهاردة 31 مايو.. الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين

الأحد، 31 مايو 2026 03:19 م

التوعية بأضرار التدخين واجب

التوعية بأضرار التدخين واجب

يحتفل العالم اليوم الأحد الموافق الحادي والثلاثين من مايو، باليوم العالمي لمكافحة التدخين والامتناع عن تعاطي التبغ، أقرته منظمة الصحة العالمية التابعة لـلأمم المتحدة، للتعريف بالمخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بتعاطي التبغ. 

وترى وزارة الأوقاف المصرية، أن اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، والموافق للحادي والثلاثين من مايو من كل عام، يمثل محطةً سنويةً مهمّةً للتذكير بمخاطر هذه الآفة المهلكة، وأن هذه الدعوة الأممية، تتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تُعلي من قيمة الإنسان، وتحرص على حفظ صحته وماله، مما يجعل التوعية بأضرار التدخين واجبًا دينيًّا ومجتمعيًّا أصيلًا.

رسالة أممية لحماية الإنسان

وذكرت وزارة الأوقاف المصرية، أن العالم يحتفل في الحادي والثلاثين من مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهو حدث أقرّته منظمة الصحة العالمية التابعة لـلأمم المتحدة، لتسليط الضوء على المخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بتعاطي التبغ. وتهدف هذه المناسبة العالمية إلى تشجيع الحكومات والمجتمعات على وضع سياسات فعّالة للحد من استهلاك التبغ بكافة أشكاله، وتشير الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة إلى أن وباء التبغ يتسبب في وفاة ملايين الأشخاص سنويًّا، مما يجعل هذه الحملة نداءً عالميًّا عاجلًا لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية من العواقب الصحية والاجتماعية والاقتصادية المدمّرة لهذه الآفة.

تهديدات صحية واقتصادية

تؤكد التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، أن التبغ يُعدّ أحد أكبر التهديدات التي تواجه الصحة العامة في التاريخ البشري، إذ لا تقتصر أضراره على المدخنين فحسب، بل تمتد لتشمل غير المدخنين المعرضين للدخان غير المباشر. وتشير البيانات الأممية إلى أن تعاطي التبغ يستنزف موارد اقتصادية ضخمة، تتمثل في تكاليف الرعاية الصحية لعلاج الأمراض المرتبطة به، فضلًا عن الخسائر الكبيرة في الإنتاجية الناتجة عن المراضة والوفيات المبكرة. وهو ما يفرض على المؤسسات الوطنية والدولية ضرورة التكاتف لرفع الوعي المجتمعي، وتطبيق تدابير صارمة من أجل مكافحة التبغ، وحماية البيئة من مخلفات زراعته وتصنيعه.

الرؤية الشرعية لحفظ النفس والمال

وقالت الوزارة: تنسجم هذه الأهداف الصحية العالمية انسجامًا تامًّا مع مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء التي جاءت لحفظ الضروريات الخمس، وفي مقدمتها حفظ النفس والمال. فقد نهى الدين الحنيف عن كل ما يلحق الضرر بصحة الإنسان، أو يستنزف ماله بغير منفعة معتبرة. 

وقد جاء موقف دار الإفتاء المصرية واضحًا استنادًا إلى هذه المقاصد، حيث أكدت في الفتوى الصادرة عن الدكتور علي جمعة محمد، مفتي الجمهورية الأسبق، (رقم ٣١٤٧ بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠٠٥م) أن التدخين محرّم شرعًا، وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء، لما يترتب عليه من أضرارٍ محققة.

وقد استندت الفتوى إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾ [النساء: ٢٩]، إضافةً إلى القاعدة النبوية: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أخرجه مالك في الموطأ ،( ٢٨٩٥) عن يحيى المازني].

وبناءً على ذلك دعت الفتوى كل إنسان إلى ضرورة الإقلاع عن التدخين حفاظًا على نفسه وماله وأسرته ومجتمعه، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»  [البخاري، الصحيح ( ٥٢٠٠) عن ابن عمر، رضي الله عنهما ]. وهو النهج القويم الذي تحرص وزارة الأوقاف على بيانه عبر منابرها التوعوية، تعزيزًا لثقافة صحية سليمة تحفظ قوة المجتمع وحيويته.

وأوضحت الأوقاف أنه يجب أن ندرك أن الإقلاع عن التدخين ليس مجرد قرار فردي، بل هو خطوة حاسمة نحو بناء مجتمعٍ نقيٍّ ومعافى. ويمثل اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ فرصةً عظيمةً لتجديد النية والعزم على ترك هذه العادة المهلكة، وجعل توجيهات ديننا الحنيف دافعًا قويًّا للتمسك بنعمة الصحة التي وهبنا الله إياها.

الرابط المختصر

search