الإثنين، 08 يونيو 2026

05:36 م

قراصنة ناقلة النفط "إم تي يوريكا" يرفضون فدية 200 ألف دولار

الإثنين، 08 يونيو 2026 02:49 م

المصري الآن

خوف من القرصنة على السفن

خوف من القرصنة على السفن

في الثاني من شهر مايو الماضي 2026م، شهدت سواحل اليمن تطورًا أمنيًا خطيرًا مع اختطاف ناقلة النفط "إم تي يوريكا" (M/T EUREKA)، وتحمل شحنة من الديزل، في وقت حساس يشهد تصاعد التوترات البحرية، وسط مخاوف على سلامة الطاقم الذي يضم بحارة مصريين وآخرين من جنسيات مختلفة.

وقام الخاطفون بتخفيض الفدية من 10 ملايين دولار إلى 3 ملايين دولار، إلا الشركة عرضت على الخاطفين  200 ألف دولار فقط، ولكن تم رفض المقترح.

وكانت السلطات اليمنية، أعلنت يوم الأحد 3 مايو الماضي 2026، أن 9 مسلحين صوماليين نفذوا عملية السطو المسلح على الناقلة قبالة سواحل محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد.

وأوضحت البيانات الرسمية أن حادثة اختطاف ناقلة نفط جاءت رغم تحرك سريع من قوات خفر السواحل، التي حاولت اعتراض السفينة، إلا أن محدودية قدراتها الفنية حالت دون الوصول إلى موقع الناقلة في الوقت المناسب.

وتزايدت المخاوف بعد إبحار الناقلة نحو السواحل الصومالية، وهو الأمر الذي يعكس تنامي التعقيدات الأمنية في المنطقة، ويضع سلامة طاقم السفينة -المكوّن من 12 بحارًا مصريًا وهنديًا- في دائرة الخطر.

 

وكشفت السلطات اليمنية عن تفاصيل اختطاف ناقلة نفط، الذي وقع يوم السبت الثاني من شهر مايو الماضي 2026م، عندما صعد مسلحون على متن السفينة وسيطروا عليها بالكامل، قبل توجيهها نحو خليج عدن، في مسار بحري ينتهي عادة عند السواحل الصومالية.

وأفاد خفر السواحل التابع للحكومة اليمنية المعترف بها، أن الناقلة كانت تحمل نحو 2800 طن من الديزل (19 ألفًا و880 برميلًا)، وهو ما دفع القراصنة إلى الاستيلاء عليها واقتيادها إلى السواحل الصومالية.

ويأتي حادث اختطاف ناقلة النفط، والذي نفذه 9 مسلحين، فرضوا سيطرتهم بسرعة، مستغلين ضعف الاستجابة البحرية، ومحدودية تجهيزات الزوارق المخصصة للمهام الساحلية القصيرة.

وأضافت الجهات المختصة أن الناقلة "إم تي يوريكا" (M/T EUREKA) واصلت الإبحار تحت سيطرة الخاطفين، متجهة نحو الشمال الشرقي للصومال، في ظل متابعة دقيقة لموقعها عبر وسائل الرصد، دون وجود تدخل مباشر حتى الآن.

وأكدت التقارير أن اختطاف ناقلة النفط جاء على الرغم من التنسيق مع شركاء دوليين، إلا أن دورهم اقتصر على المراقبة وتحديد الموقع، دون تنفيذ أي عملية اعتراض، ما أثار تساؤلات بشأن فاعلية الاستجابة الدولية.

ولفتت السلطات اليمنية الرسمية إلى أن الناقلة كانت على وشك دخول المياه الإقليمية الصومالية صباح الأحد، في وقت لم تتمكن فيه الزوارق اليمنية من اللحاق بها، وهو الأمر الذي يعقّد فرص استعادتها سريعًا.

فدية 10 ملايين دولار

وقالت زوجة أحد البحارة المصريين لقناة بي بي سي إنها تخشى على حياة زوجها وزملائه، بعدما أخبرها بأن الوضع "سيء للغاية"، وأن الخاطفين مسلحون بأسلحة ثقيلة.

ويقول شقيق أحد المهندسين المختطفين لبي بي سي إن القراصنة استولوا على ما لدى البحارة من طعام وشراب، مضيفاً: "آخر ما سمعناه من شقيقي أنهم للأسف بدأوا يشربون ماء التكييف، والذي يعد الخيار الوحيد المتاح بعد نفاد المياه لديهم، بدلاً من شرب مياه البحر".

من جهتها، تواصلت أميرة زوجة أحد البحارة المصريين مع الشركة المالكة للسفينة، والتي تتخذ من الإمارات مقراً لها، وعلمت منهم، بحسب قولها، أن الفدية خُفضت من 10 ملايين دولار إلى 3 ملايين دولار، لكن التواصل مع الشركة انقطع، ما دفعها إلى نشر مناشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بتدخل السلطات المصرية.

ويقول أكرم، والد مؤمن ضابط السفينة، لبي بي سي، إن الشركة عرضت على الخاطفين تخفيض الفدية إلى 200 ألف دولار، وهو عرض "غير مرضٍ" للخاطفين، بحسب ابنه الذي يتوسط حالياً في التفاوض بين الشركة والقراصنة.

ويتحدث أكرم مع ابنه بشكل شبه يومي حينما يسمح له القراصنة بذلك. ويقول إن ابنه يعمل في الشركة منذ ستة أشهر، متهماً الشركة بالتهاون في التعامل مع الأزمة. كما يشير إلى أنه على تواصل مع مسؤولين في الخارجية المصرية، التي تتواصل بدورها مع السلطات الإماراتية والصومالية.

ومن جابنها نفت شركة Royal Shipping Inc، المالكة للسفينة، عرض 200 ألف دولار على الخاطفين، لكنّ مسؤولاً بها أكد لبي بي سي أن الشركة غير قادرة على دفع 3 ملايين دولار كفدية، موضحاً أن هذا المبلغ يتجاوز قيمة السفينة نفسها.

وأكد المصدر ذاته أن الشركة حريصة على طمأنة أهالي البحارة بشكل يومي، وأنها على تواصل مع السلطات في الإمارات والصومال، وتواصل التفاوض للوصول إلى رقم "مرضٍ" للطرفين.

ويرى المهندس البحري المصري صلاح عبد الواحد، الذي تعرض لحادث اختطاف مماثل عام 2009، أن الأزمة الحالية قد تستمر شهراً على الأقل، وكان عبد الواحد قد اختُطف ضمن طاقم مكوّن من سبعة بحارة بعد قرصنة ناقلة بضائع عامة كانوا على متنها قبالة السواحل اليمنية.

ويضيف أنه أُفرج عن طاقم السفينة آنذاك بعد مفاوضات استمرت 65 يوماً بين الشركة والخاطفين، وبوساطة أيضاً من السلطات المصرية، حيث تم تسليم القراصنة الصوماليين فدية بلغت مليون دولار آنذاك.

الرابط المختصر

search