الثلاثاء، 09 يونيو 2026

07:52 م

خاص| ماذا قال أحمد عبدالله محمود في ذكرى رحيل والده؟

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 06:34 م

أحمد عبد الله محمود

أحمد عبد الله محمود

في التاسع من يونيو من كل عام، يستعيد الوسط الفني والجمهور ذكرى رحيل الفنان عبد الله محمود، أحد أبرز الوجوه التي تركت بصمة خاصة في السينما والدراما المصرية، ورغم مرور سنوات على رحيله، لا يزال حضوره الإنساني والفني حاضرًا في ذاكرة محبيه، ليس فقط بما قدمه من أعمال مهمة، ولكن أيضًا بما عُرف عنه من بساطة وصدق وإخلاص للفن.

وفي حديث خاص لـ«المصري الآن»، كشف الفنان أحمد عبد الله محمود عن جوانب إنسانية عديدة في علاقته بوالده الراحل، مؤكدًا أن عبد الله محمود كان الداعم الأول له في الحياة، وصاحب الفضل فيما وصل إليه من نجاحات على المستويين الإنساني والمهني.

وقال أحمد عبد الله محمود إن العلاقة التي جمعته بوالده كانت استثنائية، وإنه لم يكن مجرد أب، بل صديقًا وقدوة ومصدرًا دائمًا للأمان، وأضاف أن أصعب الفترات التي مر بها في حياته كانت الأيام الأخيرة التي سبقت رحيل والده، مؤكدًا أن تلك اللحظات لا تزال عالقة في ذاكرته حتى اليوم.

وأوضح أحمد أنه ما زال يحرص على زيارة قبر والده والتحدث إليه كلما شعر بالحنين أو احتاج إلى استعادة ذكرياته معه، مشيرًا إلى أن غيابه الجسدي لم ينهِ حضوره في حياته اليومية.

وأكد الفنان الشاب أن أكثر ما يشعره بالفخر هو أن يناديه الناس بعبارة «يا ابن عبد الله محمود»، مضيفًا: "هذه الكلمة تشرفني وتسعدني، لأنها تجعلني أشعر بقيمة والدي ومحبته الكبيرة لدى الناس، وتذكرني دائمًا بحجم الاحترام الذي كان يحظى به داخل الوسط الفني وخارجه".

وخلف نجاح عبد الله محمود الفني، كانت هناك قصة حب ودعم كبيرة جمعته بزوجته الكاتبة والسيناريست حنان البمبي، التي تعرف إليها خلال سنوات الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، وتحولت تلك العلاقة إلى زواج قائم على التفاهم والمساندة، لتصبح حنان شريكة رحلة كفاح طويلة امتدت لسنوات.

ولم يقتصر دورها على دعم زوجها في اختياراته الفنية، بل وقفت إلى جواره في أصعب لحظات حياته، خاصة خلال رحلة علاجه من سرطان المخ، وظلت ترافقه في المستشفيات وجلسات العلاج، مقدمة نموذجًا نادرًا في الوفاء والإخلاص، حتى رحيله في يونيو 2005.

وعلى المستوى الأسري، عرف عبد الله محمود بحبه الشديد لنجليه أحمد وعمر، وكان حريصًا على قضاء الوقت معهما ومشاركتهما تفاصيل حياتهما اليومية، وقد تأثر أحمد بوالده إنسانيًا وفنيًا، فاختار السير على خطاه ودخول عالم التمثيل، ليحمل جزءًا من إرثه الفني إلى جيل جديد.

ورغم المعاناة القاسية التي فرضها المرض عليه، واجه عبد الله محمود محنته بإيمان وشجاعة كبيرين، ورفض أن يستسلم للظروف الصحية الصعبة، بل أصر على استكمال مشواره الفني، وقدم فيلم «واحد كابوتشينو» الذي مثل أول بطولة مطلقة له، كما تولى إنتاجه بنفسه، في خطوة عكست إصراره على تحقيق حلمه حتى اللحظات الأخيرة.

وبدأت رحلة عبد الله محمود الفنية في سن مبكرة من خلال مشاركاته التليفزيونية، قبل أن يلفت الأنظار سينمائيًا عبر تعاونه مع المخرج الكبير يوسف شاهين في فيلم «إسكندرية ليه؟» عام 1978، ليصبح بعدها واحدًا من أبرز ممثلي جيله.

وشارك الراحل في أعمال سينمائية مهمة، منها «شمس الزناتي»، و«حنفي الأبهة»، و«المولد»، و«الإمبراطور»، و«الاحتياط واجب»، و«المواطن مصري»، كما قدم أدوارًا مميزة في أفلام «الطوق والأسورة» و«الطريق إلى إيلات».

وفي الدراما التليفزيونية، ترك بصمة واضحة من خلال أعمال مثل «الوتد»، و«ذئاب الجبل»، و«الطاحونة»، و«الفرسان»، و«عصفور النار»، فيما شهد المسرح أيضًا حضوره عبر عروض عدة، منها «باب التوفيق» و«حضرات السادة العيال».

وفي التاسع من يونيو عام 2005، رحل عبد الله محمود بعد صراع مع سرطان المخ، لكنه ترك خلفه تاريخًا فنيًا وإنسانيًا حافلًا، ومع كل ذكرى لرحيله، تتجدد مشاعر المحبة والتقدير لفنان اختار أن يكون صادقًا مع فنه وجمهوره، وتبقى كلمات نجله أحمد خير تعبير عن إرثه: «كلمة يا ابن عبد الله محمود بتشرفني».

الرابط المختصر

search