السبت، 13 يونيو 2026

07:42 م

مدبولي: الإسراع في تنفيذ المشروع القومي لتطوير رشيد وتعظيم الاستفادة من مقوماتها التاريخية

السبت، 13 يونيو 2026 06:16 م

رئيس الوزراء يتفقد منزل الأماصيلى فى رشيد

رئيس الوزراء يتفقد منزل الأماصيلى فى رشيد

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولته بمحافظة البحيرة، أعمال تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية، إلى جانب متابعة مشروع رفع كفاءة وإعادة إحياء منزل الأماصيلي التراثي، وذلك في إطار جهود الدولة لإحياء المدن التاريخية وتحويلها إلى مقاصد سياحية وثقافية جاذبة.

وأكد رئيس الوزراء أهمية تسريع وتيرة العمل في المشروع القومي لتطوير مدينة رشيد، بما يحقق الاستغلال الأمثل لمقوماتها التاريخية وموقعها الجغرافي المتميز، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان تحقيق أكبر عائد تنموي واستثماري للمدينة.

رؤية متكاملة لتحويل رشيد إلى وجهة سياحية وتراثية عالمية

وخلال الجولة، استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، ملامح الرؤية التنموية الشاملة لتطوير مدينة رشيد، مشيرة إلى أن المشروع يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى إعادة إحياء المدينة وتحويلها إلى وجهة سياحية وتراثية متكاملة.

وأوضحت الوزيرة أن جهود التطوير تشمل رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات العامة، وتطوير الشوارع والفراغات العامة، وتحويل عدد من الشوارع التاريخية إلى مسارات للمشاة، بالإضافة إلى نقل الأسواق العشوائية وإنشاء أسواق حضارية، وترميم واجهات المباني وإعادة توظيف المنشآت الأثرية بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.

رشيد.. ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية في مصر

من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن مدينة رشيد تمتلك مكانة فريدة باعتبارها ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية بعد القاهرة، وهو ما يؤهلها لتكون متحفًا مفتوحًا يعكس ثراء التراث المصري.

وأشارت إلى أن الموقع الاستراتيجي للمدينة بين دلتا النيل والساحل الشمالي، وقربها من الإسكندرية والمناطق السياحية الساحلية، يعزز فرص دمجها ضمن المسارات السياحية الإقليمية، مع تنشيط الحرف التقليدية وتحويل التراث الثقافي إلى محرك للتنمية الاقتصادية المستدامة.

تطوير شامل لقلب المدينة التاريخية

وخلال جولته بشوارع المدينة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح قدمه الدكتور زياد الصياد، مدير المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية، حول الرؤية الاستراتيجية لتطوير قلب رشيد التاريخي، والتي تستهدف تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح متكامل وفق مبادئ التنمية الحضرية المستدامة، مع تحسين جودة الحياة للسكان وزيادة العائد السياحي.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع تركز على شارعي الشيخ قنديل ودهليز الملك، وتشمل تطوير شبكات المرافق والصرف الصحي والمياه، وتحويل كابلات الكهرباء إلى شبكات أرضية، إلى جانب تنظيم الأنشطة التجارية ونقل الباعة الجائلين.

كما تتضمن الخطة إنشاء سوق حضارية على مساحة تقارب 3 آلاف متر مربع بمنطقة الموقف القديم بساحة عرابي، للقضاء على الأسواق العشوائية وتحسين البيئة العمرانية.

تحسين المشهد الحضري وإعادة تنظيم الحركة المرورية

وتشمل أعمال التطوير توحيد واجهات المحال التجارية، ورصف الشوارع التاريخية، وإزالة التشوهات البصرية المحيطة بالمباني الأثرية، فضلًا عن تطوير منظومة الإضاءة باستخدام تصميمات مستوحاة من الطراز العثماني، بما يعزز الهوية التاريخية للمنطقة ويوفر تجربة سياحية متميزة.

كما تتضمن الخطة تحويل شارعي دهليز الملك والشيخ قنديل إلى مسارات للمشاة، مع السماح فقط بمرور مركبات الطوارئ، وإعادة تصميم الساحات العامة المحيطة بالمعالم الأثرية، واستكمال تطوير كورنيش رشيد وربطه بالمنطقة التراثية لتكوين مسار سياحي متكامل.

منزل الأماصيلي.. جوهرة العمارة العثمانية في رشيد

وفي إطار الجولة، تفقد رئيس الوزراء منزل الأماصيلي، أحد أبرز المنازل الأثرية بمدينة رشيد، حيث استمع إلى شرح من الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، حول القيمة التاريخية والمعمارية للمنزل.

وأوضح زهران أن منزل الأماصيلي يُعد من أروع نماذج العمارة السكنية العثمانية في مصر، إذ شُيد عام 1808م على يد عثمان أغا طوبجي باشي، قبل أن تنتقل ملكيته إلى أحمد الأماصيلي الذي ارتبط اسمه به.

ويتميز المنزل بواجهاته المزخرفة بالكتابات الإسلامية والزخارف الجصية، ومشربياته الخشبية الفريدة، وقاعاته الفخمة، إضافة إلى التحف الفنية النادرة التي يضمها، ومن بينها "دولاب الأغاني" المطعم بالعاج والصدف، فضلاً عن تصميمه المعماري الذي يحقق التهوية والإضاءة الطبيعية بكفاءة عالية.

خطة متكاملة للحفاظ على المنطقة التراثية

وأكد أحمد حبالة، مدير منطقة آثار رشيد، أن أعمال التطوير الجارية تستهدف الحفاظ على الطابع التاريخي للمنطقة المحيطة بالمنازل الأثرية، من خلال تنفيذ برامج الترميم والصيانة، وتوحيد واجهات المباني الحديثة بما يتوافق مع الهوية المعمارية للمدينة.

وأضاف أن الخطة تشمل تطوير المرافق العامة، وإخفاء الكابلات والأسلاك، واستخدام خامات تتناسب مع الطابع التراثي في رصف الشوارع، إلى جانب تحسين الإضاءة العامة، وتوفير مسارات آمنة للمشاة والزوار.

كما تتضمن الأعمال تحسين المشهد الجمالي للمنطقة عبر إضافة عناصر تنسيق حضاري، وتوفير أماكن للجلوس والاستراحة، وتركيب لوحات تعريفية بالمباني الأثرية وتاريخها، بما يسهم في تعزيز تجربة الزائر وإبراز القيمة التاريخية للمدينة.

نحو متحف مفتوح يعكس عراقة رشيد

وأكد مسؤولو المشروع أن أعمال التطوير الجارية ستسهم في تحويل شارعي دهليز الملك والشيخ قنديل إلى متحف مفتوح يجسد عظمة مدينة رشيد وتراثها المعماري الفريد، ويعزز مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية والثقافية والتراثية في مصر.

الرابط المختصر

search