الأربعاء، 17 يونيو 2026

05:03 م

مكاسب بالجملة.. ماذا حصد حسام حسن من تعادل مصر أمام بلجيكا في كأس العالم 2026؟

الأربعاء، 17 يونيو 2026 03:28 م

علي صلاح

منتخب مصر

منتخب مصر

رغم أن مباراة مصر وبلجيكا انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 في افتتاح مشوار المنتخبين بكأس العالم 2026، فإن النتيجة حملت العديد من المكاسب للمنتخب المصري ومدربه حسام حسن، الذي خرج من المواجهة الأولى برسائل طمأنة مهمة قبل استكمال منافسات دور المجموعات.

وقبل انطلاق المباراة، كانت الترشيحات تصب في صالح المنتخب البلجيكي الذي يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، إلا أن المنتخب المصري نجح في فرض نفسه وقدم أداءً نال إشادة المتابعين، ليحصد أكثر من مكسب فني ومعنوي خلال المواجهة.

استعادة ثقة الجماهير واللاعبين

يعد المكسب الأبرز لحسام حسن بعد مواجهة بلجيكا هو استعادة الثقة داخل المنتخب المصري، سواء لدى اللاعبين أو الجماهير.

فخلال الفترة الماضية تعرض الجهاز الفني للعديد من الانتقادات، خاصة فيما يتعلق بقدرة المنتخب على مجاراة المنتخبات الكبرى، لكن الأداء الذي ظهر به الفراعنة أمام منتخب بحجم بلجيكا منح الجميع شعورًا بأن الفريق قادر على المنافسة وليس مجرد المشاركة.

وظهر المنتخب المصري بشخصية قوية طوال المباراة، ولم يتراجع بشكل مبالغ فيه رغم فارق الإمكانيات والأسماء، كما أظهر اللاعبون التزامًا تكتيكيًا كبيرًا عكس حالة الانسجام بين عناصر الفريق والجهاز الفني.

وقد تكون هذه الثقة هي السلاح الأهم قبل مواجهة نيوزيلندا المقبلة، خاصة أن الفوز سيضع المنتخب على أعتاب التأهل إلى الدور التالي.

إمام عاشور يعود إلى الواجهة

من بين أكبر المكاسب التي خرج بها المنتخب المصري، عودة إمام عاشور لتقديم مستواه المعروف في المباريات الكبرى.

وقدم لاعب الوسط مباراة مميزة على المستويين الدفاعي والهجومي، حيث لعب دورًا مهمًا في الضغط على لاعبي بلجيكا وإفساد العديد من الهجمات، إلى جانب مساهمته في نقل الكرة بسرعة من الدفاع إلى الهجوم.

كما أظهر إمام شخصية قوية داخل الملعب، ونجح في فرض نفسه في منطقة الوسط أمام مجموعة من أبرز لاعبي أوروبا، وهو ما يمنح الجهاز الفني حلًا مهمًا في المباريات المقبلة.

ويأمل حسام حسن في استمرار تألق لاعب الأهلي خلال البطولة، خاصة أن المنتخب يحتاج إلى لاعب يملك القدرة على الربط بين الخطوط وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.

مصطفى شوبير يثبت أحقيته بالفرصة

واحدة من أبرز علامات الاستفهام قبل المباراة كانت تتعلق بمركز حراسة المرمى، لكن مصطفى شوبير نجح في الرد بقوة على كل التساؤلات.

وقدم حارس المنتخب المصري أداءً مميزًا، وتصدى لأكثر من فرصة خطيرة أمام مهاجمي بلجيكا، كما ظهر بثبات كبير في التعامل مع الكرات العرضية والتسديدات البعيدة.

الأهم من ذلك أن شوبير لعب بثقة طوال اللقاء، ولم يتأثر بأجواء أول مشاركة له في كأس العالم، وهو ما منح زملاءه شعورًا بالأمان داخل الخط الخلفي.

ومع استمرار البطولة، يبدو أن المنتخب المصري كسب حارسًا قادرًا على تحمل المسؤولية في المباريات الكبرى.

محمد هاني ينجح في اختبار دوكو الصعب

قبل المباراة، كانت الأنظار تتجه إلى المواجهة المنتظرة بين محمد هاني وجيريمي دوكو، أحد أخطر لاعبي المنتخب البلجيكي وأكثرهم سرعة ومهارة.

لكن الظهير الأيمن للمنتخب المصري نجح في الخروج من الاختبار بأفضل صورة ممكنة، بعدما حد بشكل كبير من خطورة النجم البلجيكي وأجبره على الابتعاد عن مناطق التأثير في العديد من فترات المباراة.

وأظهر محمد هاني تركيزًا كبيرًا وانضباطًا تكتيكيًا ساعد المنتخب المصري على إغلاق الجبهة اليمنى، التي كانت تمثل أحد أهم أسلحة المنتخب البلجيكي.

ويمنح هذا الأداء الجهاز الفني ثقة إضافية في قدرة اللاعب على التعامل مع الأجنحة السريعة خلال بقية مباريات البطولة.

صلابة دفاعية أمام منافس عالمي

من المكاسب المهمة أيضًا نجاح حسام حسن في بناء منظومة دفاعية متماسكة أمام أحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

ورغم امتلاك بلجيكا العديد من العناصر المميزة هجوميًا، فإن المنتخب المصري نجح في تقليل المساحات وإجبار المنافس على البحث عن حلول صعبة للوصول إلى المرمى.

وأثبت رباعي الدفاع ومعهم لاعبو الوسط أن المنتخب قادر على الدفاع الجماعي وليس الاعتماد فقط على المهارات الفردية، وهو أمر بالغ الأهمية في بطولات بحجم كأس العالم.

شخصية تنافسية لمصر

ربما كان المكسب المعنوي الأكبر هو ظهور المنتخب المصري بشخصية تنافسية واضحة.

فالفريق لم يدخل المباراة بهدف الخروج بأقل الخسائر، بل حاول التسجيل ونجح في ذلك، كما واصل البحث عن الهجمات المرتدة الخطيرة حتى الدقائق الأخيرة.

هذا التحول في العقلية يمثل نقطة إيجابية كبيرة للجهاز الفني، لأن المنتخبات التي تحقق نتائج مميزة في كأس العالم هي التي تؤمن بقدرتها على المنافسة أمام الجميع.

صلاح ومرموش.. ثنائي يمنح الأمل

ورغم أن المباراة كانت صعبة، فإن الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش أظهر قدرته على صناعة الفارق في أي لحظة.

وشكل اللاعبان مصدر قلق دائم للدفاع البلجيكي بفضل السرعة والتحركات الذكية، وهو ما يمنح المنتخب المصري سلاحًا هجوميًا مهمًا خلال المباريات المقبلة.

ومع تحسن الانسجام بين عناصر الخط الأمامي، قد يصبح المنتخب أكثر خطورة في الجولات القادمة.

بداية تبعث على التفاؤل

في النهاية، قد يكون التعادل أمام بلجيكا مجرد نقطة واحدة في جدول الترتيب، لكنه بالنسبة لحسام حسن يحمل العديد من المكاسب الفنية والمعنوية.

فقد كسب المنتخب ثقة جماهيره، واطمأن الجهاز الفني على مستوى عدد من اللاعبين، كما أثبت الفريق قدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى واللعب بندية أمامها.

ومع بقاء مباراتين في دور المجموعات، تبدو حظوظ المنتخب المصري قائمة بقوة، خاصة إذا نجح في البناء على الأداء المميز الذي قدمه أمام بلجيكا وتحويل المكاسب المعنوية إلى نتائج إيجابية داخل الملعب.

الرابط المختصر

search