الخميس، 18 يونيو 2026

05:24 م

جولدمان ساكس: شحن النفط عبر هرمز يتعافى تدريجيًا بعد الأزمة

الخميس، 18 يونيو 2026 02:35 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

استعادت أسواق النفط العالمية قدرًا من الاستقرار خلال الفترة الأخيرة، مع عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أنهى المواجهات العسكرية وسمح بإعادة تشغيل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.

أسواق الطاقة

ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة “بلومبرج”، فإن الحرب السابقة تسببت في تراجع كبير في تدفقات النفط عبر المضيق، نتيجة القيود والإجراءات المتبادلة التي عطلت حركة السفن، ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الخام قبل أن تعاود التراجع مع تحسن الأوضاع.

من جانبه، توقع بنك “جولدمان ساكس” أن تشهد حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع عودة المنتجين في منطقة الخليج للاعتماد على الممر الملاحي الاستراتيجي بعد انتهاء الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة النفطية.

وأشار البنك إلى أن التدفقات النفطية عبر المضيق تتجه نحو استعادة مستوياتها الطبيعية، موضحًا أن نحو 70% من حركة العبور قبل الأزمة مرشحة للعودة إلى كامل طاقتها التشغيلية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف محللو البنك أن استعادة صادرات النفط الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب تتطلب زيادة الشحنات العابرة عبر المضيق بنحو 13 مليون برميل يوميًا مقارنة بالمعدلات الحالية، على أن يتم تحقيق ذلك بشكل تدريجي بحلول نهاية الشهر المقبل.

كما توقع التقرير أن يستعيد قطاع إنتاج النفط في دول الخليج طاقته الكاملة بحلول أكتوبر المقبل، بالتزامن مع تحسن الأوضاع التشغيلية وعودة سلاسل الإمداد والنقل إلى طبيعتها.

مضيق هرمز

وكان مضيق هرمز قبل الأزمة يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومشتقاته، ما يجعله أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة في العالم.

وخلال فترة التوترات، لجأت الدول الخليجية إلى مسارات بديلة لضمان استمرار الإمدادات، حيث اعتمدت السعودية على خطوط أنابيب تصل إلى موانئ البحر الأحمر، بينما واصلت الإمارات التصدير عبر ميناء الفجيرة خارج المضيق، في حين عزز العراق صادراته عبر ميناء جيهان التركي.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية دولية إلى أن كميات النفط العابرة للمضيق لا تزال أقل من معدلاتها الطبيعية، إلا أن البنية التحتية البديلة ساعدت في الحفاظ على استقرار نسبي في تدفقات الطاقة خلال الأزمة.

ويرى خبراء الشحن البحري أن عودة الصادرات إلى مستوياتها المعتادة قد لا تستغرق وقتًا طويلًا، في ظل توفر ناقلات النفط الجاهزة لاستئناف العمل، رغم استمرار بعض التحفظات من شركات النقل بشأن المخاطر في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات استمرار خطتها لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، عبر تطوير الموانئ على الساحل الشرقي وتوسيع قدراتها التصديرية بعيدًا عن الممر البحري الحيوي.

كما بدأت الكويت دراسة بدائل جديدة لتأمين صادراتها النفطية من خلال تعزيز شبكات الأنابيب الإقليمية والتنسيق مع دول الخليج لتوفير منافذ تصدير إضافية.

وعكست تحركات السوق هذه التطورات الإيجابية، حيث تراجعت أسعار خام برنت إلى ما دون 78 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد تجاوزت 126 دولارًا خلال ذروة الأزمة، نتيجة مخاوف نقص الإمدادات وتعطل حركة التجارة العالمية.

الرابط المختصر

search