الأحد، 21 يونيو 2026

01:11 ص

21 يونيو يجمعهما من جديد.. يوم ولد فيه العندليب ورحلت فيه السندريلا

السبت، 20 يونيو 2026 10:46 م

عبدالحليم حافظ وسعاد حسني

عبدالحليم حافظ وسعاد حسني

رغم مرور عقود على رحيلهما، لا يزال اسما العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وسندريلا الشاشة العربية سعاد حسني حاضرين بقوة في وجدان الجمهور العربي، ليس فقط بسبب ما قدماه من أعمال خالدة، وإنما أيضًا بسبب العلاقة التي ظلت محل جدل واسع لسنوات طويلة، وسط شائعات وقصص لم تتوقف عن الحديث عن وجود قصة حب أو زواج سري جمع بين اثنين من أبرز نجوم الفن في القرن العشرين.

ومع حلول يوم 21 يونيو من كل عام، يعود اسماهما إلى الواجهة من جديد، في مفارقة إنسانية وفنية لافتة؛ إذ يوافق هذا التاريخ ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ، الذي ولد في 21 يونيو عام 1929 بمحافظة الشرقية، بينما يحمل اليوم نفسه ذكرى رحيل سعاد حسني، التي غادرت عالمنا في 21 يونيو عام 2001 في العاصمة البريطانية لندن، في واقعة ما زالت تثير العديد من التساؤلات حتى اليوم.

ورغم أن عبد الحليم حافظ بدأ مشواره الفني قبل سعاد حسني بعدة سنوات، فإن كليهما نجح في أن يصبح رمزًا لجيل كامل، فالعندليب استطاع بصوته وإحساسه وأغانيه الرومانسية والوطنية أن يحتل مكانة استثنائية في تاريخ الغناء العربي، بينما تمكنت سعاد حسني من أن تصبح واحدة من أهم نجمات السينما المصرية، بفضل موهبتها الاستثنائية وحضورها المختلف وقدرتها على تقديم أدوار متنوعة جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض.

ومع تزايد نجوميتهما خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بدأ الجمهور يربط بينهما، خاصة مع انتشار العديد من الروايات التي تحدثت عن علاقة عاطفية جمعتهما بعيدًا عن الأضواء.

 وعلى الرغم من عدم وجود ما يؤكد بشكل قاطع تلك الروايات، فإنها ظلت واحدة من أكثر القصص تداولًا في الوسط الفني، وساهمت في ترسيخ صورة الثنائي في ذاكرة الجمهور.

المثير أن هذا الارتباط الكبير بين النجمين لم ينعكس على الشاشة السينمائية بالشكل الذي توقعه الجمهور، إذ لم يجتمع عبد الحليم حافظ وسعاد حسني سوى في فيلم واحد فقط هو «البنات والصيف»، الذي عرض عام 1960، وأخرجه المخرج الكبير صلاح أبو سيف.

وضم الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم، من بينهم كمال الشناوي، ومريم فخر الدين، وسميرة أحمد، وحسين رياض، بينما شهد الظهور السينمائي الوحيد الذي جمع بين العندليب والسندريلا في عمل واحد.

وجاءت المفارقة الأكبر داخل أحداث الفيلم نفسه، إذ لم تجسد سعاد حسني دور الحبيبة أمام عبد الحليم حافظ كما كان يتمنى كثير من المشاهدين، بل ظهرت في دور شقيقته، وهو ما شكل مفاجأة للجمهور الذي كان ينتظر رؤية قصة رومانسية تجمع بين أشهر نجمين في تلك الفترة.

وبعد نجاح «البنات والصيف»، كان من المنتظر أن يتجدد التعاون بينهما في فيلم «الخطايا»، أحد أشهر أفلام عبد الحليم حافظ، إلا أن المخرج حسن الإمام اتخذ قرارًا بالاستعانة بالفنانة نادية لطفي لتقديم البطولة النسائية، لتخرج سعاد حسني من المشروع قبل انطلاق التصوير.

وبذلك ظل فيلم «البنات والصيف» العمل السينمائي الأول والأخير الذي جمع بين عبد الحليم حافظ وسعاد حسني، رغم الشعبية الجارفة التي تمتع بها كل منهما، ورغم أمنية جمهور كبير كان يتطلع لرؤيتهما معًا في أعمال أخرى.

وربما كان هذا الغياب الفني المشترك أحد الأسباب التي زادت من غموض العلاقة بينهما وأبقت قصتهما حية في أذهان الجمهور حتى اليوم، وبين ميلاد العندليب ورحيل السندريلا في اليوم ذاته، يبقى 21 يونيو تاريخًا استثنائيًا يعيد التذكير باثنين من أبرز رموز الفن العربي، اللذين نجحا في أن يخلدا اسميهما في ذاكرة الأجيال مهما تعاقبت السنوات.

الرابط المختصر

search