الأحد، 21 يونيو 2026

03:33 م

بين ميلاد حليم ورحيل سعاد.. لغز الزواج السري ورحلة الوجع من القاهرة إلى لندن

الأحد، 21 يونيو 2026 01:00 م

عبد الحليم حافظ وسعاد حسني

عبد الحليم حافظ وسعاد حسني

تلتقي الذكريات بشكل مدهش في 21 من يونيو، ليصبح هذا اليوم شاهدا أعلى مفارقة قدرية تجمع بين قطبي الرومانسية في الفن العربي، ففي نفس اليوم الذي استقبلت فيه الدنيا الفتى الأسمر عبد الحليم حافظ ليملأها غناء وشجنا، رحلت عن عالمنا سندريلا الشاشة سعاد حسني، وكأن القدر أراد أن يربط اسميهما معاً في السجلات السنوية كما ارتبطا طويلاً في قلوب الملايين.

بدأت قصة الحب بينهما في كواليس السهرات والأفلام، وتحولت سريعا إلى حديث الوسط الفني بأكمله، ورغم أن الصحافة والجمهور لم يتوقفا يوما عن ربط اسميهما، إلا أن المفاجأة تكمن في أنهما لم يلتقيا سينمائيا إلا في فيلم واحد فقط وهو “البنات والصيف”، والمثير أن سعاد لم تلعب فيه دور حبيبته، بل ظهرت في دور شقيقته، وهو الدور الذي قبلته السندريلا عن طيب خاطر فقط لكي تسجل حضورها في عمل سينمائي يجمعها بالعندليب.

ومع تطور العاطفة بينهما، دخلت العلاقة في النفق الأكثر غموضا وهو “لغز الزواج”، حتى اليوم، ينقسم المقربون منهما إلى جبهتين، جبهة تنفي الأمر تماماً وتراه مجرد قصة حب جارفة عطلها المرض وظروف النجومية، وجبهة أخرى تؤكد الزواج بل وتقدم وثائق وإثباتات وعقود عرفية قيل إنها تمت في السر، ليبقى هذا الزواج هو السكوب الأهم والأكثر إثارة في تاريخ الكواليس الفنية.

ولم تكن النجومية وحدها هي القاسم المشترك بين حليم وسعاد، بل كان الألم والمرض فصلاً رئيسيا في حياة كل منهما، فعاشا حياة خلف الكواليس مليئة بالمعاناة الطبية، وانتهت رحلة كل منهما بعيدا عن تراب مصر، وتحديدا في العاصمة البريطانية لندن.

واجه العندليب في أيامه الأخيرة تدهوراحادا في حالته الصحية جراء مضاعفات تليف الكبد ونزيف المريء الناتج عن البلهارسيا، وسافر إلى مستشفى "كينجز كوليدج" في لندن لإجراء عملية حقن للمعدة لوقف النزيف، لكن أصيب بنزيف حاد أثناء الفحص والعملية لم يستطع الأطباء السيطرة عليه، ليرحل في 30 مارس 1977 تاركاً صدمة ومأتماً شعبياً لم تشهده مصر من قبل.

أما السندريلا، فكانت نهايتها في لندن أيضاً لكن بطريقة أخرى هزت الرأي العام في 21 يونيو 2001، حينما سقطت من شرفة الطابق السادس ببناية “ستيوارت تاور”،ورغم إغلاق التحقيقات باعتبار الحادث انتحارا بسبب حالة الاكتئاب التي عانت منها خلال رحلة علاجها من مرض العصب السابع وزيادة الوزن، إلا أن قطاعا كبيراً من جمهورها والمقربين منها ما زالوا يرفضون تصديق رواية الانتحار حتى اليوم، متمسكين بوجود لغز جنائي لم يُكشف بعد، لترحل السندريلا وتترك خلفها أسئلة حائرة لا تموت.

الرابط المختصر

search