الأحد، 21 يونيو 2026

04:05 م

علي العابدي يهاجم الاتحاد التونسي بعد فضيحة كاس العالم

الأحد، 21 يونيو 2026 01:27 م

علي صلاح

علي العابدي

علي العابدي

حرص علي العابدي، لاعب منتخب تونس، على توجيه رسالة اعتذار إلى الجماهير التونسية، عقب توديع منافسات كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام منتخب اليابان في الجولة الثانية من دور المجموعات، وهي النتيجة التي أنهت آمال نسور قرطاج في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.

وأكد العابدي أن جميع أفراد المنتخب يتحملون مسؤولية النتائج التي تحققت خلال البطولة، مشيرًا إلى أن اللاعبين كانوا يتطلعون لتقديم صورة أفضل وإسعاد الجماهير التي دعمت الفريق طوال مشواره في المونديال.

وقال اللاعب إن حالة الحزن تسيطر على الجميع داخل المعسكر التونسي بعد انتهاء الحلم مبكرًا، خاصة في ظل الآمال الكبيرة التي صاحبت مشاركة المنتخب قبل انطلاق البطولة.

اعتذار للجماهير الداعمة

ووجه نجم منتخب تونس الشكر إلى الجماهير التي ساندت الفريق في المدرجات وخلف الشاشات، مؤكدًا أن اللاعبين يشعرون بالأسف لعدم قدرتهم على تحقيق النتائج التي كانت تنتظرها الجماهير.

وأوضح أن المنتخب يقدر حجم الدعم الذي وجده خلال البطولة، سواء من الجماهير التي سافرت لمؤازرة الفريق أو من الجماهير التي تابعت المباريات من تونس، مشددًا على أن الاعتذار موجه لكل من وقف خلف المنتخب وسانده بإخلاص.

وأشار إلى أن الجماهير كانت تستحق رؤية منتخب أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية، إلا أن الأمور لم تسر بالشكل المأمول داخل البطولة.

مشكلة الانسجام أثرت على الأداء

وكشف العابدي أن أحد أبرز الأسباب التي أثرت على مستوى المنتخب خلال كأس العالم كان غياب الانسجام بين اللاعبين، موضحًا أن الفريق دخل البطولة في ظل ظروف صعبة تتعلق بالتغييرات التي شهدتها المجموعة خلال الفترة الماضية.

وأكد أن بناء فريق قادر على المنافسة في بطولة بحجم كأس العالم يحتاج إلى وقت طويل من العمل والتجهيز، وهو ما لم يكن متاحًا بالشكل الكافي قبل انطلاق المونديال.

وأضاف أن المنتخب لم ينجح في الوصول إلى الدرجة المطلوبة من التفاهم بين اللاعبين داخل أرض الملعب، الأمر الذي انعكس على الأداء والنتائج خلال المباريات.

مقارنة مع استقرار اليابان

وتحدث لاعب تونس عن الفارق بين منتخب بلاده والمنتخب الياباني، موضحًا أن الاستقرار كان أحد أبرز العوامل التي ساعدت اليابان على الظهور بصورة قوية في البطولة.

وأشار إلى أن المنتخب الياباني حافظ على قوامه الأساسي لفترة طويلة، حيث استمر معظم لاعبيه وجهازه الفني معًا لعدة سنوات، وهو ما منح الفريق انسجامًا واضحًا داخل الملعب.

في المقابل، أوضح العابدي أن المنتخب التونسي شهد تغييرات كبيرة خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى اللاعبين أو الجهاز الفني، وهو ما جعل عملية بناء التفاهم والانسجام أكثر صعوبة قبل بطولة عالمية بهذا الحجم.

وأكد أن الاستقرار يعد من أهم عناصر النجاح في كرة القدم الحديثة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنافسة في البطولات الكبرى التي تتطلب جاهزية فنية وذهنية عالية.

تغييرات واسعة قبل المونديال

وأشار العابدي إلى أن منتخب تونس دخل مرحلة جديدة عقب الخروج من بطولة كأس الأمم الإفريقية أمام منتخب مالي، حيث شهدت الفترة التالية تعديلات عديدة داخل المنتخب.

وأوضح أن التغييرات لم تقتصر على بعض العناصر فقط، بل شملت عددًا كبيرًا من اللاعبين إلى جانب تغييرات في الجهاز الفني، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على الفريق قبل المشاركة في كأس العالم.

وأضاف أن أي فريق يحتاج إلى فترة زمنية مناسبة من أجل الوصول إلى أفضل مستوى من التفاهم، مؤكدًا أن إدخال عدد محدود من اللاعبين الجدد يحتاج إلى أسابيع طويلة من العمل، فكيف الحال عندما تتغير عناصر عديدة داخل الفريق في فترة قصيرة.

التعلم من التجربة

واختتم علي العابدي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من دروس المشاركة الحالية، مشددًا على أن المنتخب التونسي يمتلك عناصر قادرة على العودة بقوة في المستقبل إذا توفرت لها الظروف المناسبة من الاستقرار والعمل المتواصل.

وأكد أن الخروج من كأس العالم يمثل لحظة مؤلمة لكل التونسيين، لكنه في الوقت نفسه يجب أن يكون نقطة انطلاق لإعادة البناء والتخطيط بشكل أفضل للمرحلة المقبلة، من أجل استعادة المنتخب لمكانته والعودة للمنافسة بقوة في الاستحقاقات القادمة.

الرابط المختصر

search