الأحد، 21 يونيو 2026

10:19 م

رضا عبد العال.. موهبة كروية تحولت إلى صناعة الجدل ومهاجمة الأساطير

الأحد، 21 يونيو 2026 07:59 م

جنة عادل - علي صلاح   -  

رضا عبد العال صانع الجدل ومنتقد الأساطير

رضا عبد العال صانع الجدل ومنتقد الأساطير

يعد رضا عبد العال أحد أكثر لاعبي كرة القدم المصرية إثارة للجدل عبر التاريخ، ليس فقط بسبب مسيرته كلاعب التي شهدت العديد من الأزمات والمواقف المثيرة داخل وخارج الملعب، لكن أيضًا لتصريحاته الجدلية بعد الإعتزال.

بداية المسيرة والانطلاق مع الزمالك

بدأ رضا عبد العال مسيرته في نادي النيل للأدوية أحد أندية الدرجة الأولى في التسعينيات، قبل أن ينتقل إلى الزمالك، حيث فرض نفسه سريعًا كلاعب وسط يمتلك قدرات فنية في المراوغة وصناعة اللعب، ليصبح أحد عناصر الفريق الأساسية خلال فترة صعوده الفني.

وخلال هذه المرحلة، ساهم في تحقيق عدد من البطولات المحلية والقارية، وارتبط اسمه بجماهير الزمالك باعتباره لاعبًا صاحب حلول فردية، رغم أن مسيرته لم تخلُ من توترات مع بعض الأجهزة الفنية.

انتقال صادم إلى الأهلي.. صفقة القرن في التسعينيات

في نهاية موسم 1992–1993، انتقل رضا عبد العال إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة في تاريخ الكرة المصرية، ما تسبب في ضجة واسعة داخل الوسط الرياضي.

وخلال فترته مع الأهلي، شارك في عدة بطولات دوري وساهم في صراع المنافسة على اللقب، وكان من أبرز أهدافه هدفه أمام جمهورية شبين الكوم في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع موسم 1995–1996، والذي ساعد الفريق في الحفاظ على فرص المنافسة.

لكن مسيرته داخل الأهلي لم تكن مستقرة، بسبب اعتراضه المتكرر على الجلوس على دكة البدلاء وخلافاته مع بعض الأجهزة الفنية.

مسيرة وأرقام رضا عبد العال في الملاعب 

خاض رضا عبد العال 223 مباراة سجل خلالها 26 هدفًا وصنع 30 تمريرة حاسمة خلال 16,337 دقيقة لعب، وهو ما يعكس لاعب وسط يمتلك مساهمة هجومية متوازنة.

وجاءت أرقامه متقاربة بين القطبين:

الزمالك: 127 مباراة – 13 هدفًا – 15 أسيست
الأهلي: 93 مباراة – 13 هدفًا – 15 أسيست
القناة: 3 مباريات
منتخب مصر: 14 مباراة دولية – هدف واحد
مسيرة تدريبية بلا استقرار

بعد الاعتزال، اتجه رضا عبد العال إلى التدريب، لكنه تنقل بين عدد كبير من الأندية مثل طنطا وبلدية المحلة والأولمبي ودمنهور ونيل سوهاج و نبروه وغيرها، دون أن ينجح في بناء مشروع تدريبي مستقر.

واتسمت مسيرته التدريبية بعدم الاستمرارية، حيث انتهت أغلب التجارب قبل إكمال مواسمها، مع غياب إنجازات واضحة مثل الصعود أو المنافسة على البطولات.

الجدل الإعلامي وانتقادات لأساطير 

بعد اعتزاله، تحوّل رضا عبد العال إلى أحد أكثر المحللين إثارة للجدل في الإعلام الرياضي، حيث اعتمد أسلوبًا مباشرًا وصداميًا في تقييم اللاعبين والمدربين، ما جعله حاضرًا بشكل دائم في عناوين الأخبار.

دخل في خلافات متكررة مع حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، ووجه له انتقادات فنية حادة، من بينها قوله: “حسام حسن له تاريخ كبير كلاعب، لكن كمدرب مالوش تاريخ تدريبي”

كما انتقد أداء المنتخب المصري واعتبره غير متناسب مع جودة اللاعبين، واصفًا الأداء في أكثر من مناسبة بأنه “عقيم فنيًا”، إلى جانب اعتراضه على بعض الاختيارات مثل حراسة المرمى والمهاجمين.

وفي إحدى تصريحاته عقب مباراة بلجيكا في كأس العالم قال: “التغييرات كلها في ماتش بلجيكا كانت خاطئة، وسمك لبن تمر هندي، لا أضافت ولا زودت بل بالعكس”

وأضاف في رسالة مباشرة للمدير الفني: “الفترة اللي جاية يا كابتن حسام لازم تعدل بقى ومترقدش لحد وتشوف الملعب عاوز إيه"
 

وفي واحدة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، قال نصًا: “كل مدربي مصر هجاصين وأنا أولهم”

وهو التصريح الذي تسبب في عاصفة من الجدل داخل الوسط الرياضي، نظرًا لكونه صادرًا عن مدرب سابق ومحلل رياضي، وأصبح من أكثر العبارات تداولًا في الإعلام الرياضي.

الهجوم على مرموش وغموض حول حمزة

وامتدت انتقاداته إلى لاعبين ومدربين آخرين، حيث أكد أن عمر مرموش يجب تقييمه بواقعية أكبر مع المنتخب، مشيرًا إلى أن النجومية الأوروبية لا تكفي للحكم على اللاعب، كما قلل في أكثر من مناسبة من الدور الفني للمدرب السويسري مارسيل كولر،رالمدير الفني السابق للنادير الأهلي، معتبرًا أن قوة الفريق الأحمر، تعود إلى جودة اللاعبين وليس المدرب.

كما أثار الجدل بتصريحاته حول الراحل محمود الجوهري أسطورة الكرة المصرية، عندما أشار إلى أنه لم يقتنع به فنيًا مقارنة بحسن شحاتة

يبقى رضا عبد العال حالة خاصة في الكرة المصرية، لاعبًا موهوبًا م بين القطبين، ومدربًا لم ينجح في تثبيت أقدامه، ومحللًا رياضيًا جعل من التصريحات الصادمة جزءًا أساسيًا من حضوره الإعلامي، حيث يوجد من يراه صوتًا صريحًا لا يجامل، بينما يعتبره الكثير صاحب أسلوب تصعيدي.


حالات تعرض رضا عبد العال بسبب للمنع الإعلامي


مرّ رضا عبد العال بعدة فترات من الإيقاف والمنع الإعلامي خلال عامي 2025 2026، في سياق قرارات متكررة مرتبطة بضوابط الأداء الإعلامي.

أبرز هذه الحالات كانت في مايو 2025، عندما تم اعتماد إيقافه عن الظهور التلفزيوني لمدة أسبوع داخل برنامج “البريمو” على قناة TEN، ضمن إجراءات اعتُبرت وقتها مرتبطة بمخالفات للأكواد والمعايير الإعلامية.

وفي مرحلة لاحقة من العام نفسه، صدر قرار أكثر تشددًا شمل منعه من الظهور الإعلامي لمدة شهرين، ضمن حزمة قرارات طالت أكثر من إعلامي رياضي، مع تعميم المنع على جميع الوسائل الخاضعة للقانون خلال تلك الفترة.

اقرأ أيضًا ..

"هجاصين وعلى باب الله".. رضا عبد العال صانع الجدل ومنتقد أساطير الكرة المصرية

رضا عبد العال.. موهبة استثنائية ومسيرة حافلة بالأزمات بين الأهلي والزمالك

رضا عبد العال.. رحلة تدريبية طويلة بلا ألقاب وأزمات لا تنتهي


 

الرابط المختصر

search