الثلاثاء، 30 يونيو 2026

05:40 م

جولد بيليون: الذهب يفقد 14% من قيمته.. وضغوط جديدة تهدد الأسعار

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 04:23 م

إبراهيم السعيد

الذهب

الذهب

يتجه الذهب عالميًا لتسجيل أكبر خسارة فصلية له منذ عام 2013، بعدما فقد نحو 14% من قيمته خلال الربع الثاني من 2026، في أول تراجع ربع سنوي بعد سلسلة مكاسب استمرت خمسة أرباع متتالية.

وأوضح تقرير صادر عن "جولد بيليون" أن الضغوط على المعدن الأصفر تحولت من المخاوف الجيوسياسية إلى تأثيرات قوة الدولار الأمريكي وتشديد السياسة النقدية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المصرية التي واصلت تراجعها للشهر الرابع على التوالي.

وأشار التحليل إلى أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة تصحيح واسعة عقب موجة ارتفاع قوية استمرت لأكثر من عام، حيث سجلت الأونصة خلال تعاملات اليوم أدنى مستوى لها في نحو 7 أشهر عند 3942 دولارًا، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لتتداول بالقرب من 4014 دولارًا.

وأضاف أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل نقطة دعم مهمة، إلا أن ضعف الطلب الاستثماري واستمرار الضغوط السلبية يقللان من فرص حدوث ارتفاع قوي خلال الفترة القريبة.

عوامل تضغط على أسعار الذهب

وتتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل، أبرزها صعود الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته خلال 13 شهرًا، إلى جانب توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما يزيد من جاذبية الأصول الدولارية مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا.

كما ساهم تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات العسكرية في تقليل الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لتصبح العوامل الاقتصادية والنقدية المحرك الأساسي للأسعار خلال الفترة الحالية.

وتترقب الأسواق بيانات سوق العمل الأمريكية المقبلة، والتي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة واتجاه الدولار، وبالتالي حركة أسعار الذهب والمعادن النفيسة.

وعلى المستوى الشهري، يتجه الذهب إلى إنهاء يونيو بخسائر تقترب من 11.5%، ليكون الشهر الرابع على التوالي الذي يسجل فيه تراجعًا، كما فقد نحو 7% منذ بداية عام 2026.

تراجع الذهب في السوق المصرية

وانعكست التراجعات العالمية على السوق المحلية، حيث شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب، مع انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات قرب 5650 جنيهًا، بعد كسر حاجز 5700 جنيه خلال تعاملات أمس.

ويأتي تراجع الذهب في مصر متأثرًا بانخفاض الأسعار عالميًا، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما خفض تكلفة تسعير المعدن محليًا وأضعف فرص تعافي الأسعار.

وأشار التحليل إلى أن هدوء الطلب المحلي ساهم في تقليل الفجوة بين السعر الفعلي والسعر العادل للذهب، مع استمرار بعض المواطنين في تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من التحركات السعرية.

كما ساهم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية المحلية في زيادة الضغوط على الذهب، مع ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين وتحسن السيولة الدولارية، ما دعم استقرار سوق الصرف.

في المقابل، أدى ارتفاع جاذبية الشهادات البنكية وأدوات الادخار إلى منافسة الذهب على جذب مدخرات المواطنين، خاصة مع عدم تحقيق المعدن النفيس عائدًا دوريًا.

وتظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بتطورات الأسواق العالمية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى تحركات الدولار محليًا، وهي عوامل ستحدد استمرار الهبوط أو بداية استقرار الأسعار.

الرابط المختصر

search