الجمعة، 03 يوليو 2026

10:21 ص

أسعار الذهب في مصر.. لماذا جاءت مكاسب اليوم محدودة رغم صعود الأونصة عالميًا؟

الجمعة، 03 يوليو 2026 08:00 ص

إبراهيم السعيد

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم الجمعة 3 يوليو 2026، ارتفاعًا طفيفًا بعد موجة من التراجعات، إلا أن المكاسب ظلت محدودة بفعل استمرار قوة الجنيه المصري أمام الدولار، وهو ما قلص تأثير الارتفاع الذي سجلته أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

ووفقًا لتحليل صادر عن منصة جولد بيليون، فإن تحسن أداء الجنيه خلال الفترة الأخيرة أصبح العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب محليًا، بعدما تراجع سعر الدولار من نحو 55 جنيهًا إلى قرابة 49.20 جنيه، مدعومًا بزيادة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب نمو احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب في السوق المحلية تعتمد على عاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ولذلك انعكس تحسن العملة المحلية بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر، وساهم في استمرار الضغوط التي تعرض لها خلال الأسابيع الماضية.

أسعار الذهب اليوم 

وعلى مستوى الأسعار، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تعاملات اليوم عند 5720 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى 5730 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس عند 5700 جنيه للجرام.

وأشار التقرير إلى أن عيار 21 نجح في تجاوز مستوى 5700 جنيه مجددًا بعد تحركات عرضية استمرت يومين، مستفيدًا من تعافي أسعار الذهب عالميًا وابتعاد الأوقية عن أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر، إلا أن الاتجاه العام للسوق لا يزال يميل إلى الهبوط في ظل استمرار قوة الجنيه واستقرار سوق الصرف.

وأضاف أن حركة الطلب في السوق المحلية ما زالت تتسم بالحذر، مع استمرار ترقب المستهلكين لمسار الأسعار، في ظل التذبذب بين قرارات الشراء والبيع بعد موجة الانخفاضات الأخيرة.

سعر الذهب عالميا 

وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي، وترقب المستثمرين لصدور تقرير الوظائف الأمريكي، خاصة بعد صدور بيانات توظيف القطاع الخاص بأقل من توقعات الأسواق.

وسجلت الأوقية ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل إلى 4079 دولارًا، بعدما بدأت التداولات عند 4038 دولارًا، قبل أن تستقر قرب 4075 دولارًا، مدعومة بالحفاظ على التداول أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية.

ورغم هذا التحسن، يرى محللو «جولد بيليون» أن فرص الصعود لا تزال محدودة في الوقت الحالي، مع انتظار الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية التي ستحدد إلى حد كبير توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار توقعات بقاء الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة يمثل عامل ضغط على الذهب، إذ يزيد من جاذبية أدوات الدخل الثابت ويقلل الإقبال على المعدن النفيس.

وتوقع التحليل أن تستمر تحركات الذهب العالمية بحذر خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، بينما سيظل أداء الذهب في السوق المصرية مرتبطًا بتطورات سعر الدولار محليًا وحركة الأوقية عالميًا، مع استمرار الميل العام للأسعار نحو التراجع رغم الارتداد الأخير.

الرابط المختصر

search