الإثنين، 06 يوليو 2026

03:35 م

يويفا يفتح النار على فيفا بسبب بالوجون مهاجم منتخب أمريكا

الإثنين، 06 يوليو 2026 01:28 م

علي صلاح

بالوجون

بالوجون

تصاعدت حدة الجدل داخل الأوساط الكروية العالمية، بعدما وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انتقادات قوية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على خلفية القرار الأخير بتعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف المفروضة على فولارين بالوجون، مهاجم منتخب الولايات المتحدة، قبل ساعات من مواجهة بلجيكا في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.

ويستعد المنتخب الأمريكي لملاقاة نظيره البلجيكي فجر الثلاثاء، في واحدة من أقوى مباريات ثمن النهائي، إلا أن الأنظار تحولت خلال الساعات الماضية إلى الأزمة القانونية التي صاحبت موقف بالوجون، بعدما أصبح مؤهلًا للمشاركة عقب قرار اللجنة التأديبية في "فيفا" بتعليق تنفيذ عقوبة إيقافه.

يويفا يرفض قرار فيفا

وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بيانًا رسميًا أعرب خلاله عن رفضه الكامل للقرار، معتبرًا أن ما حدث يمثل خروجًا واضحًا عن المبادئ الأساسية التي تقوم عليها قوانين اللعبة، ويثير علامات استفهام بشأن آلية تطبيق اللوائح خلال البطولة.

وأكد "يويفا" أن الإيقاف التلقائي عقب الحصول على بطاقة حمراء مباشرة يعد من القواعد الثابتة التي لا تخضع للتقدير أو الاجتهاد، موضحًا أن هذا النوع من العقوبات يُنفذ بصورة مباشرة دون الحاجة إلى إصدار قرار إضافي من أي لجنة.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن منح استثناء في هذه الحالة يضع جميع القرارات السابقة محل تساؤل، خاصة أن عددًا من اللاعبين في البطولة الحالية غابوا عن مباريات مهمة بعد تعرضهم للطرد، والتزموا بتنفيذ العقوبات وفقًا للوائح المعمول بها.

القوانين أساس العدالة

وشدد البيان على أن استقرار اللوائح وتطبيقها على جميع المنتخبات دون استثناء يمثلان حجر الأساس في الحفاظ على عدالة المنافسات، موضحًا أن أي تراجع عن هذا المبدأ قد يؤثر بشكل مباشر على نزاهة البطولة.

وأضاف "يويفا" أن القواعد المنظمة لكرة القدم لا يمكن تعديلها أو تعليقها خلال سير المنافسات، لأن ذلك يخلق حالة من عدم المساواة بين المنتخبات، ويمنح أفضلية لطرف على حساب آخر.

كما أشار إلى أن احترام اللوائح هو الضمان الحقيقي للحفاظ على ثقة الجماهير واللاعبين والأجهزة الفنية في نزاهة البطولات الدولية، وهو ما يجعل الالتزام بالقوانين أمرًا لا يقبل الاستثناء.

تحذير من سابقة خطيرة

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن قرار "فيفا" قد يفتح الباب أمام حالات مماثلة في المستقبل، حيث ستطالب المنتخبات الأخرى بالحصول على المعاملة نفسها إذا تعرض أحد لاعبيها للطرد خلال البطولة.

وأوضح أن هذه السابقة قد تؤدي إلى تضارب في القرارات وإضعاف مبدأ المساواة، خاصة إذا تم التعامل مع حالات متشابهة بطرق مختلفة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مصداقية كأس العالم.

وأكد البيان أن البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، يجب أن تكون نموذجًا في التطبيق الصارم للوائح، نظرًا لما تمثله من مرجعية لكرة القدم في مختلف أنحاء العالم.

استغراب من توقيت القرار

وأبدى "يويفا" استغرابه من توقيت تعليق تنفيذ العقوبة، مشيرًا إلى أن القرار صدر خلال البطولة وبعد انتهاء مباريات شهدت تنفيذ العقوبات على لاعبين آخرين، وهو ما وصفه بالأمر غير المفهوم وغير المبرر.

وأضاف أن اتخاذ مثل هذا القرار في مرحلة خروج المغلوب يثير العديد من التساؤلات، خاصة أنه قد يؤثر بصورة مباشرة على مبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات المتنافسة.

كما أكد أن اللوائح يجب أن تبقى ثابتة منذ انطلاق البطولة وحتى نهايتها، دون إدخال تعديلات أو استثناءات قد تؤثر على سير المنافسة.

أزمة مستمرة قبل لقاء أمريكا وبلجيكا

وتعود بداية الأزمة إلى مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، عندما تعرض فولارين بالوجون للطرد المباشر بعد تدخل قوي استدعى مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، ليصبح موقوفًا تلقائيًا عن المباراة التالية.

لكن اللجنة التأديبية في "فيفا" قررت لاحقًا تعليق تنفيذ العقوبة بصورة تجريبية لمدة عام، ما أعاد اللاعب إلى قائمة المنتخب الأمريكي قبل مواجهة بلجيكا، وأثار موجة واسعة من الاعتراضات، كان أبرزها البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتبقى أزمة بالوجون واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في النسخة الحالية من كأس العالم، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، وسط ترقب كبير لموقف "فيفا" من الانتقادات المتزايدة، وتأثير هذه الأزمة على أجواء المواجهة المرتقبة بين الولايات المتحدة وبلجيكا في ثمن نهائي المونديال.

 

الرابط المختصر

search