الثلاثاء، 14 يوليو 2026

07:59 م

أحمد كمال لـ«المصري الآن»: «القصص» ظُلم في السينمات.. والنجاح الحقيقي قد يأتي لاحقًا

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 07:07 م

الفنان أحمد كمال

الفنان أحمد كمال

أعرب الفنان أحمد كمال عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في فيلم «القصص»، مؤكدًا أن العمل يمثل تجربة فنية مختلفة تنتمي إلى نوعية الأفلام التي تراهن على القيمة والمضمون، وتسعى إلى تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد بعيدًا عن القوالب التقليدية السائدة في بعض الأعمال التجارية.

وفي تصريحات خاصة لـ«المصري الآن»، أوضح أحمد كمال أن الفيلم واجه عدة تحديات خلال فترة عرضه بدور السينما، وهو ما أثر على فرص وصوله إلى قطاع أكبر من الجمهور، رغم ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها من النقاد والمشاهدين الذين تمكنوا من مشاهدته.

وأشار إلى أن عدداً من دور العرض قلصت مدة عرض الفيلم أو استبعدته من برامجها مبكرًا لإفساح المجال أمام أعمال أخرى تحقق إيرادات أعلى، وهو أمر يتكرر مع كثير من الأفلام ذات الطابع الفني أو الثقافي، التي تحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى جمهورها الحقيقي.

وأضاف أن تجربة عرض «القصص» أكدت أهمية وجود دور سينما تدعم التنوع الفني وتمنح الفرصة للأعمال المختلفة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به بعض الجهات السينمائية المستقلة، وفي مقدمتها سينما زاوية، التي تحرص على عرض الأفلام الجادة وتوفير مساحة لها داخل السوق السينمائي.

وأكد أحمد كمال أن النجاح لا يقاس دائمًا بالأرقام التي يحققها الفيلم خلال أسابيعه الأولى في دور العرض، موضحًا أن هناك أعمالًا كثيرة لم تحقق إيرادات كبيرة وقت عرضها السينمائي، لكنها استطاعت لاحقًا أن تحصد جماهيرية واسعة بعد عرضها على المنصات الرقمية أو القنوات التلفزيونية.

وقال إن طبيعة المشاهدة تغيرت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت المنصات الإلكترونية جزءًا أساسيًا من رحلة أي عمل فني، وهو ما يمنح بعض الأفلام فرصة جديدة للحياة والوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور.

وعن الجدل الدائر حول تطبيق حق الأداء العلني للفنانين، أوضح أحمد كمال أن القضية تحتاج إلى دراسة متأنية وحوار شامل بين جميع الأطراف المعنية قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.

وأشار إلى أن تطبيق هذا الحق يتطلب توفير مناخ مناسب يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الفنانين من جهة، وظروف الصناعة والمنتجين من جهة أخرى، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة تجعل من الضروري التريث لبعض الوقت.

وأضاف أن المنتجين يواجهون بالفعل أعباء متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج وأجور العاملين في المجال الفني، ولذلك فإن أي قرارات جديدة يجب أن تتم من خلال توافق كامل بين الفنانين والمنتجين والجهات المعنية بالصناعة، بما يحقق مصلحة الجميع ويحافظ على استقرار السوق.

وفي سياق آخر، تحدث أحمد كمال عن المنتج أحمد السبكي، مشيدًا بالدور الذي لعبه في دعم صناعة السينما المصرية على مدار سنوات طويلة، مؤكدًا أنه يعد واحدًا من أبرز المنتجين الذين ساهموا في استمرار حركة الإنتاج السينمائي المحلي.

وأوضح أن الاختلاف حول بعض الأعمال الفنية أمر طبيعي، لكنه لا يلغي حجم الجهد الذي بذله السبكي في الحفاظ على استمرارية الصناعة وتقديم فرص عمل لمئات الفنانين والفنيين والعاملين في المجال.

كما شدد على أهمية تشجيع الإنتاجات الأجنبية على التصوير داخل مصر، مؤكدًا أن البلاد تمتلك مواقع تصوير فريدة وكوادر فنية مؤهلة قادرة على المنافسة عالميًا، وأضاف أن تسهيل الإجراءات الخاصة بالإنتاج الأجنبي من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الاقتصاد وصناعة السينما، من خلال توفير فرص عمل جديدة ودعم الخبرات المحلية.

وأكد أحمد كمال أن مصر ستظل صاحبة الريادة الفنية في المنطقة العربية، باعتبارها الدولة التي أسست لصناعة السينما والدراما في العالم العربي، مشيرًا إلى أن الكثير من التجارب الفنية العربية استلهمت نجاحها من النموذج المصري.

وعلى مستوى مشروعاته المقبلة، نفى الفنان وجود اتفاق نهائي حتى الآن بشأن مشاركته في الجزء الرابع من مسلسل «كامل العدد»، موضحًا أنه لا يزال يدرس عددًا من السيناريوهات والعروض الفنية قبل اتخاذ قراره النهائي.

وكشف في الوقت نفسه عن استعداده لإطلاق ورشة تمثيل جديدة خلال شهر سبتمبر المقبل، تستهدف الفنانين الشباب تحت سن العشرين عامًا، ومن المقرر أن تُقام داخل المسرح التجريبي، مؤكدًا أن اكتشاف المواهب الجديدة وصقل قدراتها يمثل مسؤولية مهمة تجاه مستقبل الفن المصري، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من دعم الأجيال القادمة ومنحها الفرصة للتعلم والتطور.

الرابط المختصر

search