لماذا تسمى جزر فوكلاند بـ"مالفيناس"؟.. قصة الاسم الذي أشعل خلافًا بين الأرجنتين وإنجلترا
الخميس، 16 يوليو 2026 05:43 م
جزر مالفيناس
عادت جزر فوكلاند إلى واجهة الاهتمام العالمي بعد احتفال لاعبي منتخب الأرجنتين بلافتة تحمل عبارة "Las Malvinas son Argentinas"، أي "جزر مالفيناس أرجنتينية"، عقب الفوز على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026.
وأعاد المشهد تسليط الضوء على واحدة من أقدم القضايا السياسية في أمريكا الجنوبية، وأثار تساؤلًا يتكرر كلما عادت الأزمة إلى الواجهة: لماذا تُعرف هذه الجزر باسمين مختلفين، فوكلاند ومالفيناس؟
أصل تسمية "مالفيناس"
يرجع اسم "مالفيناس" إلى القرن الثامن عشر، عندما أطلق البحارة الفرنسيون اسم "Îles Malouines" على الأرخبيل، نسبة إلى مدينة سان مالو الفرنسية، التي انطلق منها عدد كبير من البحارة والمستكشفين الذين وصلوا إلى الجزر.
وعندما انتقلت السيطرة على المستوطنة الفرنسية إلى إسبانيا عام 1767، تبنى الإسبان الاسم، لكن بعد تعديله ليتناسب مع اللغة الإسبانية، فأصبحت تعرف باسم "Islas Malvinas"، وهو الاسم الذي لا تزال الأرجنتين تستخدمه حتى اليوم.
كيف ظهر اسم "فوكلاند"؟
أما اسم "Falkland Islands"، فقد سبق التسمية الفرنسية بعدة سنوات، إذ أطلقه البحار الإنجليزي جون سترونج عام 1690 على المضيق الفاصل بين الجزيرتين الرئيسيتين، تكريمًا للنبيل البريطاني أنتوني كاري، الفيكونت الخامس لفوكلاند.
ومع مرور الوقت، أصبح اسم "فوكلاند" يُستخدم للإشارة إلى الأرخبيل بأكمله، واعتمدته بريطانيا رسميًا بعد بسط سيطرتها على الجزر عام 1833.
اسم يعكس خلافًا على السيادة
لا يتعلق اختلاف التسمية باللغة فقط، بل يحمل أبعادًا سياسية وتاريخية.
فالأرجنتين تصر على استخدام اسم "إيسلاس مالفيناس"، باعتباره جزءًا من هويتها الوطنية، وتؤكد أن الجزر تقع ضمن أراضيها التاريخية، وأن بريطانيا سيطرت عليها بالقوة في القرن التاسع عشر.
في المقابل، تتمسك بريطانيا باسم "جزر فوكلاند"، وتعتبرها إقليمًا بريطانيًا فيما وراء البحار، مشيرة إلى أن سكان الجزر اختاروا في استفتاء أُجري عام 2013 البقاء تحت السيادة البريطانية.
حرب 1982.. نقطة التحول
بلغ الخلاف ذروته في أبريل 1982، عندما دخلت القوات الأرجنتينية الجزر، لترد بريطانيا بإرسال قوة عسكرية استعادت السيطرة عليها بعد حرب استمرت 74 يومًا.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 900 شخص من الجانبين، لكنها لم تنهِ النزاع، إذ واصلت الأرجنتين المطالبة بالسيادة على الجزر، بينما شددت بريطانيا على استمرار إدارتها للإقليم.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت كلمة "مالفيناس" رمزًا وطنيًا في الأرجنتين، وتحضر باستمرار في الخطاب السياسي والمناسبات الوطنية، كما تظهر في الملاعب والفعاليات الرياضية.
لماذا تظهر "مالفيناس" في كرة القدم؟
ترتبط مباريات الأرجنتين وإنجلترا دائمًا بحساسية خاصة، ليس فقط بسبب المنافسة الرياضية، بل أيضًا بسبب التاريخ السياسي بين البلدين.
فبعد حرب 1982، اكتسبت المواجهات الكروية بين المنتخبين طابعًا رمزيًا، خاصة بعد مباراة كأس العالم 1986، التي سجل فيها دييجو مارادونا هدفيه الشهيرين، أحدهما المعروف باسم "يد الله".
ومع كل مواجهة جديدة، تعود قضية مالفيناس إلى الواجهة، سواء عبر تصريحات أو لافتات أو احتفالات، كما حدث في كأس العالم 2026، عندما رفع لاعبو الأرجنتين لافتة تؤكد أن "مالفيناس أرجنتينية"، في رسالة حملت أبعادًا سياسية إلى جانب فرحة التأهل.
أكثر من مجرد اسم
قد يبدو اختلاف التسمية بين فوكلاند ومالفيناس مسألة لغوية، لكنه في الحقيقة يعكس رؤيتين مختلفتين للتاريخ والسيادة.
ففي بريطانيا، تمثل "فوكلاند" إقليمًا بريطانيًا وسكانًا اختاروا البقاء تحت التاج البريطاني، بينما ترى الأرجنتين أن "مالفيناس" جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأن استعادتها حق تاريخي لا يسقط بالتقادم.
ولهذا، فإن استخدام أحد الاسمين بدلًا من الآخر لا يُعد مجرد اختيار لغوي، بل يحمل في كثير من الأحيان دلالة سياسية تعكس موقف مستخدمه من واحدة من أطول النزاعات الإقليمية المستمرة في العالم.
اقرأ أيضًا ..
خاص | المصري يفتح باب المفاوضات مع عبد الله زياني.. وعماد النحاس يحسم موقفه
الزمالك يتسلم رسميًا خطاب تخصيص أرض فرع حدائق أكتوبر.. وانطلاق الإجراءات التنفيذية
(خاص).. الأهلي يقترب من إعارة جراديشار إلى سيراميكا كليوباترا لموسم واحد
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار الأسمنت اليوم الجمعة.. استقرار بالسوق وترقب لتحركات جديدة
11 سبتمبر 2026 08:30 ص
وزير العمل يشهد توقيع 6 بروتوكولات ببورسعيد لربط التعليم باحتياجات سوق العمل
10 سبتمبر 2026 07:43 م
مبادرة تخفيض الأسعار تبدأ اليوم.. التموين تطرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة
10 سبتمبر 2026 07:42 م
المركزي الأوروبي يرفع الفائدة للمرة الثانية خلال 2026 وسط تصاعد ضغوط التضخم
10 سبتمبر 2026 03:47 م
وزير الكهرباء: مستعدون لدعم السودان لإعادة تأهيل الشبكات وتطوير البنية التحتية للطاقة
10 سبتمبر 2026 03:39 م
وزير المالية: «البريكس» يستهدف بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة ودعم استثمارات القطاع الخاص
10 سبتمبر 2026 02:46 م
الأكثر قراءة
-
بعد غياب 112 يومًا.. إمام عاشور يعود للمشاركة مع الأهلي أمام المقاولون
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 11 سبتمبر 2026م ـ 29 ربيع الأول 1448هـ
-
مدير عمليات كرة القدم في توتنهام: مرموش من أنجح اللاعبين في العالم.. وهذا سبب تعاقدنا معه
-
خاص.. وائل جمعة يحسم حقيقة إصابة أشرف داري
-
المهندسة آية رفعت تكتب: لماذا تعد التمور الأفضل للجسم بعد الصيام أو فترات الجوع الطويلة؟
-
مدير عمليات كرة القدم في توتنهام: مرموش من أنجح اللاعبين في العالم.. وهذا سبب تعاقدنا معه
-
عموتة يدرس إعادة كريم الدبيس لتشكيل الأهلي أمام أبو قير للأسمدة
-
إصابة أسامة جلال بكسر في الساق خلال تدريب بيراميدز
-
خاص.. وائل جمعة يحسم حقيقة إصابة أشرف داري
-
موعد الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وإيه إس بورت الجيبوتي
-
نجم وممثل كبير.. الوسط الفني يرد بقوة على المشككين في موهبة محمود عبد المغني
-
أسعار الأسمنت اليوم الجمعة.. استقرار بالسوق وترقب لتحركات جديدة
-
موعد إجراء قرعة حج الجمعيات الأهلية 2027
-
الزمالك يراهن على 5 ملايين دولار لحل أزمته المالية.. وبيزيرا كلمة السر
-
طقس الجمعة 11 سبتمبر 2026.. انخفاض طفيف في الحرارة وشبورة مائية صباحًا
أكثر الكلمات انتشاراً