الإثنين، 03 أغسطس 2026

03:54 م

ماكرون يقود تحركات لإسقاط مشروع إنفانتينو.. كواليس الأزمة

الإثنين، 03 أغسطس 2026 02:22 م

انفانتينو

انفانتينو

كشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية عن تفاصيل جديدة، بشأن الأزمة التي شهدها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب دورًا محوريًا في تعطيل المشروع الذي كان رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، يسعى إلى تمريره، والمتعلق بإنشاء شركة تجارية تتولى إدارة جزء من حقوق كأس العالم، وبيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن التحركات التي قادها ماكرون جاءت في توقيت حساس، بعدما أثار المشروع مخاوف واسعة داخل أروقة كرة القدم العالمية، في ظل اعتراضات من العديد من الاتحادات القارية والوطنية التي رأت أن الخطة قد تؤثر على استقلالية اللعبة ومستقبل بطولاتها الكبرى.

اتصالات مع كبار مسؤولي كرة القدم

وأوضحت "ليكيب" أن الرئيس الفرنسي أجرى سلسلة من الاتصالات المكثفة مع عدد من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم كرة القدم، من بينهم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين، ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي، ورئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، إلى جانب رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو.

وأكدت الصحيفة، أن هذه الاتصالات جاءت بهدف توحيد المواقف واحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على تماسك منظومة كرة القدم العالمية، وعدم السماح بحدوث انقسام بين الاتحادات القارية بسبب المشروع المقترح.

رسالة مباشرة إلى إنفانتينو

ونقلت "ليكيب" عن مصدر مقرب من قصر الإليزيه أن ماكرون تحدث بشكل مباشر مع جياني إنفانتينو خلال ذروة الأزمة، مطالبًا إياه بإعادة النظر في المشروع والعمل على حماية وحدة كرة القدم الدولية، بدلاً من الدخول في صدام مع الاتحادات القارية.

وأشار المصدر إلى أن الرئيس الفرنسي شدد خلال اتصالاته على أن الحفاظ على وحدة اللعبة يجب أن يتقدم على أي اعتبارات اقتصادية أو استثمارية، مؤكدًا أن موقفه يعكس السياسة نفسها التي اتبعها عام 2021 عندما عارض بقوة مشروع دوري السوبر الأوروبي، والذي انتهى بالفشل بعد اعتراضات واسعة من الأندية والجماهير والاتحادات.

دعم كامل لموقف تشيفرين

وأبرزت الصحيفة أن ماكرون قدم دعمًا واضحًا لرئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين، الذي كان من أبرز المعارضين لخطة إنفانتينو، كما شجع رئيس الاتحاد الفرنسي فيليب ديالو على إعلان موقفه الرافض للمشروع، ليصبح أول رئيس اتحاد أوروبي يعلن اعتراضه بشكل رسمي.

واعتبرت "ليكيب" أن هذا الدعم السياسي منح المعارضين للمشروع قوة إضافية، وأسهم في زيادة الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي، خاصة مع اتساع دائرة الرافضين للخطة داخل القارة الأوروبية وخارجها.

اعتراضات واسعة تنتهي بسحب المشروع

وجاءت هذه التحركات قبل ساعات قليلة من إعلان جياني إنفانتينو التراجع رسميًا عن المشروع، بعدما واجه انتقادات حادة من الاتحادات القارية والوطنية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إضافة إلى تساؤلات عديدة حول غياب الشفافية في إعداد الخطة وآلية عرضها على أعضاء مجلس "فيفا".

ورأت العديد من الأطراف أن المشروع كان يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتوافق قبل طرحه، خصوصًا أنه يتعلق بأحد أهم الأصول التجارية في كرة القدم العالمية، وهي حقوق بطولة كأس العالم.

ضغوط متزايدة قبل انتخابات 2027

وأكدت "ليكيب" أن الأزمة الأخيرة قد تلقي بظلالها على مستقبل جياني إنفانتينو داخل الاتحاد الدولي، خاصة مع اقتراب انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس 2027، حيث يواجه رئيس الاتحاد الدولي ضغوطًا متزايدة بعد هذه الأزمة التي أثارت انقسامًا داخل أروقة اللعبة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن تدخل الرئيس الفرنسي يعكس تنامي الاهتمام السياسي بمستقبل كرة القدم العالمية، في ظل إدراك الحكومات الكبرى لحجم التأثير الاقتصادي والجماهيري الذي تمثله اللعبة، وهو ما يجعل القرارات المتعلقة بإدارتها محل اهتمام يتجاوز حدود المؤسسات الرياضية.

الرابط المختصر

search