الإثنين، 03 أغسطس 2026

07:04 م

أحمد البنهاوي في ندوة تكريمه بالمهرجان القومي للمسرح: قصور الثقافة صنعت جيلاً من المسرحيين

الإثنين، 03 أغسطس 2026 06:12 م

ندوة كتاب أحمد البنهاوي.. عاشق الكورس

ندوة كتاب أحمد البنهاوي.. عاشق الكورس

ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الفنان محمد رياض، أقيمت ندوة تكريم المخرج المسرحي الكبير أحمد البنهاوي، أحد مكرمي المهرجان، بالتزامن مع مناقشة كتاب «أحمد البنهاوي.. عاشق الكورس» للناقد محمد علام، وأدار الندوة الدكتور محمد أمين عبد الصمد، وسط حضور كبير من المسرحيين وتلاميذ البنهاوي ومحبيه.

الدكتور محمد أمين عبد الصمد: الكتاب يوثق مشروعًا مسرحيًا يستحق الدراسة

وأكد الدكتور محمد أمين عبد الصمد أن قيمة هذا النوع من الكتب لا تقتصر على توثيق مسيرة فنان، وإنما تقدم شهادة حية على مرحلة مهمة من تاريخ المسرح المصري، مشيرًا إلى أن معايشة التجربة تمنح التوثيق صدقًا وعمقًا يصعب الوصول إليهما من خلال القراءة وحدها. وأضاف أن تجربة أحمد البنهاوي تمثل مشروعًا إبداعيًا متكاملًا يستحق الدراسة، وأن الكتاب يرصد جانبًا من هذا المشروع، خاصة في ظل ندرة التوثيق لتجارب مخرجي الأقاليم، لافتًا إلى أن البنهاوي ظل طوال مسيرته يتحدث عن شركاء نجاحه أكثر مما يتحدث عن نفسه، وهو ما يعكس طبيعة شخصيته وإيمانه بالعمل الجماعي.

الناقد محمد علام: «عاشق الكورس» يوثق رحلة مخرج آمن بقوة الجماعة

من جانبه، أوضح الناقد محمد علام، مؤلف الكتاب، أن العمل جاء ثمرة سنوات من المتابعة والمعايشة لتجربة أحمد البنهاوي، ومحاولة لتوثيق مسيرة أحد أبرز المخرجين الذين أسهموا في تشكيل الحركة المسرحية بالأقاليم والجامعات. وأكد أن البنهاوي لم يكن مجرد مخرج يقدم عروضًا، بل صاحب مشروع فني وإنساني قائم على بناء الأجيال، والإيمان بقيمة “الكورس” والعمل الجماعي، لذلك حمل الكتاب عنوان «عاشق الكورس»، تعبيرًا عن فلسفته في صناعة المسرح، وحرصه الدائم على أن يكون النجاح جماعيًا لا فرديًا، وأن تبقى التجربة ممتدة عبر الأجيال.

أحمد البنهاوي: قصور الثقافة صنعت جيلاً من المسرحيين في المحافظات ويشيد بمشروع «ابدأ حلمك»

وخلال الندوة، استعاد المخرج الكبير أحمد البنهاوي محطات ممتدة من رحلته المسرحية، مؤكدًا أنه كان محظوظًا بالانتماء إلى جيل آمن بالمسرح وبقيمة المنافسة الشريفة، وضم أسماءً كبيرة مثل أحمد عبد الجليل، وحمدي حسين، وأحمد طه، وشريف عبد المجيد، موضحًا أن أفراد هذا الجيل كانوا يتسابقون على تقديم أفضل العروض دون أن يشغلهم ترتيب الجوائز، لأن النجاح الحقيقي بالنسبة لهم كان في وصول الرسالة إلى الجمهور.

وأشار إلى أنه كان دائمًا يوصي تلاميذه بالحفاظ على أفكارهم وعدم التنازل عنها، مؤكدًا أن العرض المسرحي هو مسؤولية جماعية، وأن نجاح المخرج لا يتحقق إلا بجهد فريق العمل كاملًا، من الممثلين إلى العناصر الفنية والمعاونين، لذلك كان يعتبر كل نجاح يحققه هو نجاح لكل من شاركه العمل.

وتوقف البنهاوي أمام بداياته في المسرح الجامعي، مستعيدًا علاقته بالشاعر الراحل علاء ياسين، الذي وصفه بأنه كان شريك رحلته الحقيقي، وعينه وقلبه وعقله، وأنه كان الدافع الأكبر لاستكمال مشواره بعد مروره بظروف إنسانية صعبة كادت تدفعه إلى الابتعاد عن المسرح، مؤكدًا أنه يهدي كل نجاح حققه إلى روح صديقه الراحل.

كما استعرض سنوات عمله داخل قصور الثقافة، مؤكدًا أن تلك المرحلة منحته فرصة الوصول إلى مختلف محافظات مصر، وصناعة علاقات إنسانية ممتدة مع المسرحيين في الأقاليم، حتى أصبحت كل محافظة بالنسبة له بيتًا جديدًا، وهو ما رسخ قناعته بأن المسرح الحقيقي يصنعه الناس في المحافظات بقدر ما يصنع على المسارح الكبرى.

وأكد البنهاوي أن تأثير العرض المسرحي لا يقاس فقط بقيمته الفنية، وإنما بقدرته على ترك أثر في الجمهور، مستشهدًا بمواقف عديدة ظل الجمهور يقطع فيها مئات الكيلومترات لمشاهدة عروضه، معتبرًا أن تلك اللحظات كانت أعظم الجوائز التي حصل عليها طوال مسيرته.

وأشاد بالمشروعات التي تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة، وفي مقدمتها مشروع «ابدأ حلمك»، مؤكدًا أنه نجح في تقديم جيل جديد من الفنانين والمخرجين، وأن نتائج هذا المشروع باتت واضحة في عدد من العروض المشاركة بالمهرجان، معربًا عن سعادته بعودة المشروع واستمراره في المحافظات.

كما وجه التحية إلى كل من أسهم في الحركة المسرحية بالأقاليم، مؤكدًا أن ازدهار المسرح يحتاج إلى قيادات تعرف قيمة الفن لأنها خرجت من قلب التجربة المسرحية، وهو ما ينعكس على دعم المشروعات واكتشاف الأجيال الجديدة.

الرابط المختصر

search