الجمعة، 07 أغسطس 2026

06:18 م

هاني مصطفى يكتب: إذن.. هي الحرب (٣)

الجمعة، 07 أغسطس 2026 04:08 م

هاني مصطفى

هاني مصطفى

​النية والمقصد.. قبل إطلاق السهم الرقمي وقاعدة الـ ٣٠ ثانية

 بعد أن أعلنا المواجهة في الجزء الأول، وأدركنا في الجزء الثاني أن أطفالنا وشبابنا ووطننا أمانة في أعناقنا حيال معركة الوعي.. 
كان لزاماً علينا أن نتوقف أمام سؤال مهم للغاية يُطرح يومياً قبل أن نفتح حساباتنا: 
لماذا ننشر؟ وما الهدف من تواجدنا في هذا الفضاء الرقمي؟
​إن منشوراً واحداً أو تغريدة عابرة قد تكون سهماً يُرمى في صدر الوطن، أو طاقة أمل تُشرق في قلب إنسان. 
ومن هنا، يظهر جلياً "سلاح النية والمقصد" كأحد أهم أسلحة هذه الحرب.
​ولكي نكون جنوداً واعين في ميدان الكلمة.. إليكم بكل حُب أركان هذا السلوك الرقمي الواعي من خلاصة بعض أبحاث العلماء والباحثين في هذا المجال لعل الله يُنجينا فنكون سبباً للصلاح والإصلاح :

​١. لا للنشر بلا هدف.. ولا للتواجد لمجرد الظهور.
​إجعل لك دائماً هدفاً نبيلاً من كل كلمة تكتبها أو مقطع تشاركه. 
سل نفسك: هل ينشُر هذا المنشور خيراً أو إيجابية أو يَبُثُ سعادة؟ 
كُن دائماً منارةً تُبدد الكآبة والإحباط والنقد الهدام، ولا تكُن صدى للسلبيات.
​٢. أكتُب فيما تفهمه وتخصصت فيه.
​تكلم بحرية ودون خوف، فلا أحد يحجُر على رأيك ما دُمت تلتزم الحدود، ولكن دع كلمتك تصدُر عن علم وفهم وتخصُص. 
فحين تتحدث فيما تُتقنه وتعرفه، تتحول صفحتُك إلى مِنبر ومنارة هداية ونور لغيرك، بدلاً من التخبط في مجالات لا تُسمن ولا تُغني من جوع .
​٣. النية.. (الخير لا الشُهرة).
​ليكن مقصدُك الأساسي هو تقديم النفع ونشر الخير، لا الركض خلف السراب الرقمي المسمى بالـ "تريند"، أو البحث عن عداد الإعجابات والشهوة الخفية للظهور؛ فالكلمة الصادقة المخلصة تتجاوز الحسابات والحدود وتصل إلى القلوب مباشرة.
​٤. المسؤولية والأثر.. "دنيا وآخرة".
​تذكر دائماً أن ما تَخُطه أناملُك مُدوّنٌ في صحيفتك، وستُحاسب عليه بين يدي الله، كما ستُحاسب عليه أمام مُجتمعُك ووطنك وتاريخُك.
الكلمة أمانة، وحفظ الأمانة شرف .
​٥. قاعدة الـ (٣٠ ثانية) قبل النشر
​قبل أن تضغط على زر "نشر" أو "مشاركة"، ....
توقف لثلاثين ثانية كاملة.. وإسأل نفسك هذه الأسئلة الفاصلة:
*​هل هذا الخبر صحيح وموثق؟ 
*وهل صدر عن مصادر الدولة الرسمية أو متحدثيها الموثوقين؟ 
(فجميع أجهزة الدولة أصبح لها صفحات رسمية ومتحدثون رسميون) .
*​هل ما سأنشره يُرضي الله عز وجل؟
*​هل هذا في صالح الوطن وصورته ومستقبله أمام العالم؟​
تأمل وتفكر، ولا تنساق خلف قِطعان اللجان الإلكترونية، ولا تقع في فخ شاهد قبل الحذف أو كان عندك كام سنه لما عرفت إن الهنتريش بيطير وكل هذه الخزعبلات المسمومة التي تتغذى إما على إشعال الفتن أوتصدير الإحباط أو تسفيه وتتفيه الثوابت..
ولك أن تتخيل أن أغنية مثل (يا مصر بتعمليها إزاي) والتي إرتبطت بإنجازات المنتخب المصري وكسرت الدنيا وإتغنت بها كل جنسيات العالم فرحة وفخر بمصر.. تُصبح خلفية لفيديو أو ريلز جايب توكتوك ماشي عكس الإتجاه ويصطدم بأفراد أو سيارات .. أو مشاجرة في شارع أو سلوك همجي أو تافه، وكل ذلك بغرض المشاهدات أو الإضحاك أو..!
فهل سألت نفسك من قام بتركيب الأغنية علي هذه النوعية من الفيديوهات؟
فهو إما جاهل أو عدو ..
والجاهل خطره علينا أشد .

​وإلي أن نلتقي في حرب أخري إن كان في العمر بقية .. 
أذكر لحضراتكم عم صلاح جاهين حين قال :

​يجعل كلامي فانوس وسط الفرح قايد، 
يجعل كلامي على السامعين بفوايد ،
يجعل كلامي ﻻ ناقص وﻻ زايد،
إحنا في وقت البُنا ماحناش في وقت كلام،
يجعل كلامي حجارة ومونة وحدايد.
وعجبي!

​رسالة إلى كل عدو حاسد وحاقد: 
إقرأ التاريخ يا جبان..
مصر محفوظه بحفظ الرحمن ..
وكان غيرك أشطر!
​التوقيع: ١٢٠ مليون مصري..

الرابط المختصر

search