الأحد، 09 أغسطس 2026

11:48 ص

حورية حسن.. «المطربة الطائرة» التي أسرت القلوب بأكثر من 400 أغنية

الأحد، 09 أغسطس 2026 10:34 ص

حورية حسن

حورية حسن

تحل اليوم 9 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنانة والمطربة حورية حسن، التي ولدت عام 1932، ورحلت عن عالمنا في 8 يونيو 1994، بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات، استطاعت خلالها أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين الأصوات النسائية التي صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ الغناء المصري والعربي.

لم تكن حورية حسن مجرد مطربة قدمت مجموعة من الأغنيات خلال عصرها، وإنما كانت واحدة من الأصوات التي ارتبطت بمرحلة ذهبية في تاريخ الموسيقى المصرية، حين كانت الإذاعة وسيلة أساسية لاكتشاف المواهب ووصول الأغنية إلى الجمهور، وكانت الحفلات في مصر والوطن العربي محطة رئيسية في صناعة شهرة المطربين.

من الإذاعة إلى «المطربة الطائرة»

بدأت حورية حسن مشوارها الفني من بوابة الغناء، وتمكنت بصوتها وقدرتها على الأداء من لفت الأنظار إليها في وقت مبكر، لتبدأ رحلة طويلة مع الفن جعلتها واحدة من الأسماء المعروفة في عالم الطرب.

واشتهرت بلقب «المطربة الطائرة»، وهو اللقب الذي أطلق عليها بسبب كثرة تنقلاتها وسفرها إلى مختلف الدول العربية لإحياء الحفلات، بعدما أصبح صوتها مطلوبًا لدى الجمهور خارج مصر أيضًا. وكانت تلك الرحلات انعكاسًا للشعبية التي حققتها، وقدرتها على التواصل مع جماهير مختلفة من خلال صوتها وأدائها.

وخلال مسيرتها الفنية، قدمت حورية حسن أكثر من 400 أغنية، تنوعت موضوعاتها بين العاطفة والحب والحنين والأغاني الوطنية والأعمال الخفيفة، وهو ما منح تجربتها مساحة واسعة للتنوع، وجعل رصيدها الفني حاضرًا في ذاكرة محبي الطرب القديم حتى اليوم.

أغنيات صنعت مكانتها

قدمت حورية حسن خلال مشوارها مجموعة كبيرة من الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور، ومن أبرزها «يا ناعمة يا غريبة»، و«عصافير الجنة»، و«الحب له أسرار»، و«ياللي بتقرا الأثر»، و«شبكونا برمش عينهم»، و«مع السلامة»، و«أحبك يا بلدي»، و«أصل الغرام نظرة»، و«أنا وحبيبي»، و«آه من هواك».

وتميزت أعمالها ببساطة الكلمات وسهولة وصولها إلى المستمع، إلى جانب صوتها الذي جمع بين الرقة والقدرة على التعبير، فكانت أغنياتها قادرة على تقديم مشاعر الحب والاشتياق والفرح والحزن بصورة قريبة من وجدان الجمهور.

حضور على شاشة السينما

رغم أن الغناء ظل المجال الأبرز في مسيرة حورية حسن، فإنها خاضت أيضًا تجربة التمثيل السينمائي، وشاركت في عدد من الأفلام خلال الفترة من عام 1950 وحتى عام 1965.

وقدمت خلال تلك الفترة 6 أفلام، من بينها «الصبر جميل»، و«أحبك يا حسن»، و«بابا عريس»، و«عنتر ولبلب»، و«في صحتك»، و«العلمين»، لتضيف إلى رصيدها الفني تجربة أخرى، وإن ظل حضورها الغنائي هو الأكثر رسوخًا في ذاكرة الجمهور.

حياتها الخاصة

وعلى المستوى الشخصي، تزوجت حورية حسن من الفنان زين العشماوي، وأنجبت منه ابنتها «حنان»، قبل أن ينتهي الزواج بالانفصال.

وشهدت حياتها الخاصة بعض الخلافات التي وصلت إلى ساحات المحاكم، إلا أن هذه التفاصيل لم تطغَ على صورتها الفنية، وظل اسمها مرتبطًا في المقام الأول بمشوارها الغنائي وصوتها الذي أحبّه الجمهور.

ذكرى لا تغيب

رحلت حورية حسن في 8 يونيو 1994، لكن غيابها لم ينهِ حضورها الفني، إذ لا تزال أغنياتها تُستعاد من جانب عشاق الطرب القديم، كما تحضر سيرتها عند الحديث عن الأصوات النسائية التي لعبت دورًا في تشكيل وجدان الجمهور خلال حقبة مهمة من تاريخ الأغنية المصرية.

وبين أكثر من 400 أغنية، وتجربة سينمائية، وحفلات امتدت إلى عدد من الدول العربية، استطاعت حورية حسن أن تترك بصمة خاصة في تاريخ الفن المصري.

وربما كان لقب «المطربة الطائرة» الذي رافقها طوال مشوارها يلخص جانبًا من رحلتها؛ فصوتها لم يتوقف عند حدود المكان، بل سافر إلى جمهور عربي واسع، وبقي حاضرًا حتى بعد رحيل صاحبته.

وفي ذكرى ميلادها، تعود حورية حسن إلى الواجهة من جديد باعتبارها واحدة من نجمات زمن جميل كانت فيه الأغنية تحمل حكاية، وكان الصوت وحده قادرًا على صناعة نجومية حقيقية تمتد من جيل إلى آخر.

الرابط المختصر

search