الأربعاء، 12 أغسطس 2026

12:49 م

«الموبايل مش حياة».. مشروع توعوي يحذر الشباب من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 12:42 م

فريق مشروع التخرج

فريق مشروع التخرج

 أصبح الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بعدما تجاوز استخدامهما مجرد التواصل مع الآخرين ليؤثر في أنماط الحياة والعلاقات الاجتماعية والسلوكيات اليومية.

ومع الانتشار الواسع للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة الإفراط في استخدام الموبايل وإدمان السوشيال ميديا، خاصة بين الشباب، بما يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية وسلوكية وصحية، من بينها ضعف التواصل المباشر، والعزلة، والتوتر، وتراجع القدرة على التركيز والإنتاجية.

ومن هنا جاءت فكرة المشروع التوعوي «الموبايل مش حياة»، الذي يستهدف تسليط الضوء على هذه الظاهرة، من خلال تقديم مواقف واقعية توضح تأثير الاستخدام المفرط للهاتف المحمول، وطرح رسالة توعوية تدعو إلى تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية.

الشباب من 15 إلى 25 عامًا.. الفئة المستهدفة

يركز المشروع على الفئة العمرية من 15 إلى 25 عامًا، باعتبارها مرحلة مهمة في تكوين الشخصية وبناء العلاقات الاجتماعية وتحديد الاتجاهات والسلوكيات المستقبلية.

ويبحث المشروع في تأثير الاستخدام المفرط للموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي على هذه الفئة، موضحًا كيف تحول الهاتف من وسيلة للتواصل والحصول على المعلومات والترفيه إلى جزء أساسي من نمط الحياة لدى كثير من الشباب.

ويتناول المشروع الأبعاد المختلفة للظاهرة، سواء النفسية أو الاجتماعية أو السلوكية أو التعليمية أو الصحية، مع توضيح تأثير الاستخدام المفرط على العلاقات الحقيقية والتواصل المباشر، فضلًا عن تأثيره على الإنتاجية والتحصيل الدراسي والصحة النفسية.

لماذا أصبح الموبايل أسلوب حياة؟

يرصد المشروع مجموعة من العوامل التي قد تسهم في زيادة معدلات استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينها الفراغ، وضعف التواصل الأسري، وغياب الحوار داخل الأسرة، إلى جانب الرغبة المستمرة في متابعة الآخرين ومعرفة تفاصيل حياتهم.

كما يتناول المشروع تأثير المقارنة الاجتماعية والتنمر الإلكتروني، وما يمكن أن يترتب عليهما من مشاعر سلبية وضغوط نفسية، خاصة لدى الشباب الذين يقضون فترات طويلة في متابعة المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي.

ويشير المشروع إلى أن المشكلة لا ترتبط باستخدام التكنولوجيا في حد ذاته، وإنما بطريقة الاستخدام وتحوله من وسيلة مفيدة إلى نشاط يستهلك معظم الوقت ويؤثر على العلاقات والمهام اليومية.

إشكالية البحث.. إلى أي مدى يؤثر الاستخدام المفرط؟

تتمثل الإشكالية الرئيسية للمشروع في التساؤل حول مدى تأثير الاستخدام المفرط للهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي على الحياة النفسية والاجتماعية والسلوكية للفئة العمرية من 15 إلى 25 عامًا.

ويندرج تحت هذا التساؤل عدد من الأسئلة الفرعية، من أبرزها: ما الأسباب التي أدت إلى انتشار إدمان السوشيال ميديا؟ وما الآثار المترتبة على هذه الظاهرة بالنسبة للفرد والمجتمع؟ وكيف يؤثر الاستخدام المفرط للهاتف على العلاقات الحقيقية والتواصل المباشر؟ وما الوسائل الفعالة التي يمكن من خلالها الحد من هذه الظاهرة؟

منهج البحث.. بين الدراسة والتطبيق

اعتمد المشروع على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال دراسة ظاهرة الاستخدام المفرط للموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل أسبابها وتأثيراتها المختلفة.

كما اعتمد فريق المشروع على عرض مجموعة من المواقف الواقعية التي تعكس تأثير الاستخدام المفرط للهاتف في الحياة اليومية، إلى جانب استخدام استبيان لقياس سلوكيات الفئة المستهدفة ومدى تأثير الهاتف على حياتها.

وينقسم المشروع إلى جانبين أساسيين؛ الأول نظري يتناول المشكلة وأسبابها وآثارها، والثاني تطبيقي يتمثل في إنتاج إعلان توعوي يحمل عنوان «الموبايل مش حياة»، بهدف تحويل نتائج البحث إلى رسالة إعلامية مؤثرة وقريبة من الجمهور المستهدف.

أهداف المشروع.. استعادة التوازن

يسعى المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، يأتي في مقدمتها توعية الشباب بمخاطر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، والتعريف بتأثير الهاتف المحمول على الصحة النفسية والجسدية.

كما يهدف إلى تعزيز أهمية التواصل الحقيقي والمباشر، وتشجيع الشباب على استثمار أوقاتهم بصورة أكثر فاعلية، وتقليل الوقت المهدَر في استخدام الهاتف دون هدف، إلى جانب تقديم حلول عملية تساعد على تنظيم استخدام التكنولوجيا.

ويلفت المشروع كذلك إلى أهمية دور الأسرة في التعامل مع الظاهرة، من خلال تعزيز الحوار والتواصل داخل المنزل، بما يساعد على تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية.

أدوات تنفيذ المشروع

اعتمد فريق المشروع على مجموعة من الأدوات البحثية والتطبيقية، من بينها الاستبيان لقياس سلوكيات الفئة المستهدفة تجاه استخدام الهاتف، والملاحظة لرصد بعض السلوكيات المرتبطة بالاستخدام المفرط للموبايل في الحياة اليومية.

كما تم استخدام التحليل لفهم الأسباب والنتائج المرتبطة بالظاهرة، إلى جانب إنتاج إعلان توعوي يعتمد على التصوير والمونتاج لتقديم الرسالة بصورة بصرية مؤثرة.

«الموبايل مش حياة».. رسالة لاستعادة الحياة الحقيقية

يقدم المشروع في نهايته مجموعة من الحلول والتوصيات التي تشجع على الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، وتنظيم الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، والاهتمام بالعلاقات الأسرية والاجتماعية الحقيقية.

وتتمثل الرسالة الأساسية للمشروع في التأكيد على أن التكنولوجيا وسيلة وليست بديلًا عن الحياة، وأن الهاتف المحمول يمكن أن يكون أداة للتعلم والتواصل والعمل والترفيه، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى عالم مغلق يعزل الإنسان عن أسرته ومجتمعه وحياته الواقعية.

ومن خلال عنوانه «الموبايل مش حياة»، يحاول المشروع توجيه رسالة مباشرة إلى الشباب: استخدم التكنولوجيا، لكن لا تجعلها تستخدمك، واستعد التوازن بين العالم الذي يظهر على شاشة الهاتف والحياة الحقيقية التي تحدث من حولك.

فريق المشروع

يضم فريق مشروع «الموبايل مش حياة»: بسنت مختار أحمد، هيفاء ذياد، فاطمة علي، بسملة محمد، بسملة وليد، رنا محمد، ودنيا أشرف، وذلك ضمن أكاديمية الصحافة والإعلام (JMMA).

الرابط المختصر

search