الجمعة، 04 سبتمبر 2026

03:47 م

«الرقابة المالية» و«البريد المصري» يطلقان تعاونًا لرقمنة المراسلات الرسمية عبر «بريدي»

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 02:55 م

جانب من التوقيع

جانب من التوقيع

إبراهيم السعيد

خطوة جديدة نحو التحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي، اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد، من خلال توقيع بروتوكول يتيح استخدام خدمة «بريدي» للبريد الإلكتروني المسجل في تبادل الإخطارات والمراسلات الرسمية مع الجهات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة.

المراسلات الورقية بقنوات إلكترونية رسمية

ويهدف التعاون إلى استبدال جانب من المراسلات الورقية بقنوات إلكترونية رسمية، تتمتع بالأمان والموثوقية والحجية القانونية، بما يساعد على اختصار زمن الإجراءات، وتحسين كفاءة التواصل الرقابي، وتقليل النفقات التشغيلية.

ووقع البروتوكول الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والأستاذة داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، بحضور عدد من القيادات والمسؤولين من الجانبين.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الاتفاق يمثل امتدادًا لجهود الهيئة في تحديث منظومة الإجراءات الرسمية والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير آليات التواصل مع الشركات والجهات الخاضعة لرقابتها.

وأوضح أن تطبيق البريد الإلكتروني المسجل في المراسلات الرسمية يوفر وسيلة أكثر كفاءة لإرسال الإخطارات والإعلانات، مع الحفاظ على مستويات عالية من الأمان والموثوقية، فضلًا عن خفض الوقت والجهد والتكاليف.

وأشار إلى أن الهيئة تعتزم تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالأنشطة المالية غير المصرفية بما يسمح بالاستفادة من المنظومة الإلكترونية الجديدة في إجراءات الإخطار والمراسلات الرسمية، مؤكدًا أن الإخطارات الصادرة عبرها ستتمتع بآثار قانونية مماثلة للمراسلات البريدية المسجلة والمسجلة بعلم الوصول.

وأضاف أن ذلك يتيح الاعتماد على الوسائل الرقمية في توثيق البيانات وإثبات مصدرها وتاريخ إرسالها واستلامها، بما يعزز كفاءة الإجراءات الرسمية ويحد من الاعتماد على المستندات الورقية.

ولفت رئيس الهيئة إلى أن التعاون يأتي ضمن برنامج أوسع للتحول الرقمي يستهدف تعميق الربط الإلكتروني بين الهيئة والجهات الخاضعة لرقابتها، وتطوير منظومة البيانات وآليات تحليلها، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في متابعة مؤشرات الأداء والخدمات والمنتجات المالية.

وأكد أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، لما يتيحه من تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الرقابة وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب دعم تنافسية القطاع وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات.

من جانبها، أوضحت الأستاذة داليا الباز أن البروتوكول يأتي في إطار جهود البريد المصري لتوفير بنية رقمية تدعم توجه الدولة نحو التحول الإلكتروني، من خلال إتاحة قنوات رسمية وآمنة للمراسلات ذات الطبيعة القانونية والتنظيمية.

وأضافت أن خدمة «بريدي» ستساهم في تسريع إنجاز الإجراءات، وخفض النفقات التشغيلية، والحد من استخدام الورق، وترشيد استهلاك الموارد والطاقة، بما يتوافق مع توجهات الاستدامة البيئية وتحسين بيئة الأعمال.

وأشارت إلى أن نطاق التعاون يشمل استخدام الخدمة في إرسال واستقبال الإخطارات والقرارات الرقابية والمخالفات والمطالبات والتقارير والإفصاحات والدعوات وغيرها من المستندات التي تترتب عليها آثار قانونية أو تنظيمية.

ويتضمن البروتوكول أيضًا تخصيص صندوق بريد إلكتروني مسجل رسمي للهيئة العامة للرقابة المالية، لاستقبال التقارير والإفصاحات والمستندات والمراسلات الموجهة إليها، مع استخدام الخدمة لإرسال القرارات والإخطارات والمراسلات الصادرة عنها إلى الجهات المعنية.

وأكدت الباز أن «بريدي» يوفر خصائص البريد المسجل والبريد المسجل بعلم الوصول في صورة رقمية، من خلال التحقق من هوية أطراف المراسلة وتسجيل توقيت الإرسال والاستلام، فضلًا عن تأمين الرسائل والمرفقات ضد الفقد أو التلاعب والتعديل غير المصرح به، وإتاحة أدلة رقمية موثقة على عمليات الإرسال والتسليم.

وينص البروتوكول على قيام «الرقابة المالية» بإخطار الجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها بإتاحة الخدمة لاستخدامها في المراسلات الرسمية ذات الأثر القانوني والتنظيمي، إلى جانب تنظيم ورش عمل ولقاءات تعريفية بالتعاون مع البريد المصري للتعريف بالخدمة وآليات استخدامها.

كما يستهدف التعاون تحقيق التكامل الفني والتشغيلي بين الجانبين، والتوسع تدريجيًا في الاعتماد على المراسلات الإلكترونية الموثقة بدلًا من الإجراءات الورقية.

الرابط المختصر

search