الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

08:12 م

في ذكرى ميلاد مريم فخر الدين.. كيف دخلت الفن بالصدفة ورفضت دور أم عبد الحليم؟

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 07:11 م

مريم فخر الدين

مريم فخر الدين

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية والعربية، والتي نجحت على مدار مشوارها الفني في تقديم مجموعة كبيرة من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن، وظلت شخصيتها وحكاياتها الفنية والإنسانية حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى بعد رحيلها.

نشأة مريم فخر الدين

ولدت مريم فخر الدين في مدينة الفيوم عام 1933، لوالد مصري مسلم ووالدة مجرية، ونشأت في بيئة ساعدتها على إتقان عدد كبير من اللغات، إذ كانت تجيد نحو 7 لغات، من بينها الإنجليزية والألمانية والفرنسية والمجرية، إلى جانب لغات أخرى.

وحصلت مريم على شهادة البكالوريا، ولم تكن تخطط في بدايات حياتها لدخول عالم الفن، إلا أن الصدفة لعبت دورًا أساسيًا في تغيير مسار حياتها بالكامل، بعدما تحولت صورة فوتوغرافية التقطتها في مناسبة خاصة إلى بوابة لدخولها عالم السينما والشهرة.

صورة صنعت نجمة

في عيد ميلادها السابع عشر، طلبت مريم من والدتها أن تصطحبها إلى أحد المصورين لالتقاط صورة تذكارية بهذه المناسبة. وبالفعل، ذهبتا إلى المصور دون علم والدها وشقيقها الأصغر يوسف.

وخلال جلسة التصوير، لفت جمال مريم انتباه المصور، الذي اقترح على والدتها نشر صورتها ضمن مسابقة تنظمها إحدى المجلات الفرنسية، مقابل الحصول على الصورة مجانًا. وافقت والدتها على الفكرة، لتُنشر صورة مريم ضمن مجموعة من صور الفتيات المشاركات في المسابقة، وتحصد في النهاية لقب «فتاة الغلاف».

وكانت تلك اللحظة نقطة التحول الحقيقية في حياتها، إذ لفتت صورتها أنظار الوسط الفني والصحفي، وبدأ المنتجون في البحث عنها والتوافد على منزل أسرتها، لتجد نفسها أمام فرصة لم تكن تخطط لها، وتنطلق بعدها في عالم التمثيل.

رفضت دور أم عبد الحليم حافظ

ومن المواقف التي كشفت عن طبيعة اختيارات مريم فخر الدين الفنية، رفضها تجسيد شخصية والدة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ في فيلم «الخطايا»، رغم أن العمل كان من الأعمال المهمة في تلك الفترة.

وفي حوار نادر لها مع مجلة «الكواكب»، أوضحت مريم أسباب رفضها، مشيرة إلى أنها كانت تعاني من مشكلات صحية، إلى جانب انشغالها بأعمال فنية أخرى، كما لم تكن ترغب في تغيير لون شعرها إلى الأسود من أجل الشخصية.

لكن السبب الأكثر طرافة الذي كشفت عنه كان مرتبطًا بفيلم «حكاية حب»، الذي شاركت فيه أمام عبد الحليم حافظ، حيث قالت إنها لم تتقبل فكرة أن تؤدي دور والدته بعد أن ظهرت أمامه في عمل سابق وتبادلت معه عددًا من القبلات ضمن أحداث الفيلم.

زيجات مريم فخر الدين

على المستوى الشخصي، تزوجت مريم فخر الدين أربع مرات، من المخرج محمود ذو الفقار، ثم الدكتور محمد الطويل، وبعده المطرب السوري فهد بلان، وكان زواجها الأخير من شريف الفضالي.

قصة رشدي أباظة ومريم فخر الدين

ومن أبرز الحكايات التي روتها مريم فخر الدين عن حياتها الخاصة، قصة إعجاب الفنان الراحل رشدي أباظة بها، والتي تحدثت عنها خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي وائل الإبراشي.

وقالت مريم في اللقاء إن رشدي أباظة كان يلفت انتباهه وجودها، مستخدمة تعبيرًا طريفًا لوصف إعجابه بها: «رشدي أباظة كان بيبصبصلي».

وكشفت أن الأمر وصل إلى محاولة رشدي أباظة زيارتها في منزلها، إلا أنها رفضت استقباله، رغم أن والدتها كانت مجرية، مؤكدة أن شخصيتها كانت تحمل طابعًا مصريًا واضحًا جعلها تتمسك بعدم السماح له بالدخول.

وبحسب روايتها، أصر رشدي أباظة على دخول المنزل، وعندما لم تفتح له الباب، أطلق رصاصة باتجاه القفل في محاولة لفتحه، ما أدى إلى إحداث ثقب في الباب.

وأشارت مريم فخر الدين إلى أنها احتفظت بهذا الثقب ولم تقم بإصلاحه، باعتباره تذكارًا لتلك الواقعة الطريفة والغريبة في الوقت نفسه، موضحة أنها شعرت بالخوف وقتها، وقررت الهروب من المكان عبر سلم المطبخ.

وهكذا بقيت مريم فخر الدين حاضرة ليس فقط من خلال أفلامها وشخصياتها الفنية، وإنما أيضًا من خلال حكاياتها وتصريحاتها الجريئة والصريحة، التي جعلت سيرتها واحدة من أكثر السير الفنية إثارة للاهتمام في تاريخ السينما المصرية.

الرابط المختصر

search